المعتقلون الفلسطينيون يتلقون معاملة إرهابيين، وقد يتم التجاوز للأسوا

سعيد مضيه
2024 / 5 / 9

ب ينشر تقريرًا من داخل معسكر اعتقال
ترجمة سعيد مضيه
نقل بريت ويلكينز ، مراسل مجلة أحلام مشتركة [ كومون دريمز] عن صحيفة هآرتس رسالة تحذير وجهها طبيب لم يذكر اسمه الى المسؤولين الإسرائيليين . تتضمن الرشالة بعض ما يحدث في مستشفى ميداني داخل مركز اعتقال في معسكر، حيث يحتجز المئات من السجناء الفلسطينيين، يطلق الصحفيون ، بمن فيهم إسرائيليون، على المعتقل اسم "خليج غوانتانامو الإسرائيلي":
في رسالة إلى المدعي العام الإسرائيلي ووزيري الدفاع والصحة الإسرائيليين، اطلعت عليها صحيفة “هآرتس” – التي نشرت القصة– يصف الطبيب جرائم حرب محتملة تُرتكب في قاعدة سدي تيمان بالقرب من بئر السبع.
يحتجز المسلحون الفلسطينيون الذين أسرتهم قوات الجيش الإسرائيلي، بالإضافة إلى العديد من الرهائن المدنيين الذين تتراوح أعمارهم ما بين سن المراهقة والسبعين، هناك في أقفاص، 70-100 داخل كل قفص، ريثما يتم نقلهم إلى السجون الإسرائيلية العادية أو يطلق سراحهم.
كتب الطبيب: “منذ الأيام الأولى لتشغيل المنشأة الطبية حتى اليوم، واجهت معضلات أخلاقية خطيرة... وأكثر من ذلك، أكتب لأحذركم من أن عمليات المنشأة لا تتوافق مع قسم واحد من بين أولئك الذين يتعاملون مع الصحة في قانون اعتقال المقاتلين غير الشرعيين”.
سكان غزة الذين اعتقلتهم القوات الإسرائيلية واحتجزتهم لا يعتبرون من الناحية القانونية أسرى حرب في نظر إسرائيل لأنها لا تعترف بغزة كدولة.
يحتجز هؤلاء المعتقلون في الغالب بموجب قانون اعتقال المقاتلين غير الشرعيين، الذي يسمح بسجن أي شخص يشتبه في مشاركته في الأعمال العدائية لإسرائيل لمدة تصل إلى 75 يومًا دون المثول أمام قاض.
سبق أن حذرت هيومن رايتس ووتش من أن القانون "يجرد حقوق المراجعة القضائية الهادفة والإجراءات القانونية الواجبة".
يتم إطعام معتقلي سدي تيمان بواسطة شفاطة ، ويجبرون على التبرز في حفاظات. كما يُجبرون على النوم تحت أضواء ساطعة ، ويُزعم أنهم تعرضوا للضرب والتعذيب.
تحدث فلسطينيون آخرون اعتقلتهم القوات الإسرائيلية عن تعرضهم لصعقات بالكهرباء، ونهش الكلاب، والغمر بالماء البارد، والحرمان من الطعام والماء، والحرمان من النوم، وتسلط عليهم الموسيقى الصاخبة في مواقع الاحتجاز المؤقت.
قال طبيب سدي تيمان، الذي أبلغ عن المخالفات، إن جميع المرضى في المستشفى الميداني بالمخيم مكبلون بأطرافهم الأربعة، بغض النظر عن مدى خطورتهم.
في ديسمبر/كانون الأول، أمر مسؤولو وزارة الصحة الإسرائيلية باتباع هذه المعاملة إثر تعرض عامل طبي في المنشأة للهجوم؛ والآن أصبح ما بين 600 و 800 سجين بالمعسكر مكبلين بالأغلال على مدار 24الساعة .
في البداية، كانت الأصفاد عبارة عن أربطة بلاستيكية مضغوطة؛ وحاليا يستعمل قيود معدنية . وقال الطبيب إن أكثر من نصف مرضاه في المخيم يعانون من إصابات بسبب الأصفاد، بما في ذلك بعض الحالات التي تتطلب "تدخلات جراحية متكررة".
أبلغ الطبيب صحيفة "هآرتس": "في هذا الأسبوع فقط، بترت ساقان لسجينين بسبب إصابات نتيجة تقييد اليدين، وهو للأسف حدث روتيني".
كما زعم الطبيب أن الرعاية الطبية بالمنشأة دون المستوى المطلوب ، حيث يوجد بالخدمة طبيب واحد فقط ، يكون أحيانًا طبيبًا نسائيًا أو جراح عظام.
وأضاف الطبيب: "ينتهي هذا الأمر بمضاعفات وأحياناً بوفاة المريض؛ هذا يضعنا جميعا – الطواقم الطبية وأنتم، المسؤولون عنا في وزارتي الصحة والدفاع - متواطئين بانتهاك القانون الإسرائيلي، وربما الأسوأ بالنسبة لي كطبيب، بانتهاك التزامي الأساسي تجاه المرضى أينما كانوا، كما أقسمت عندما تخرجت قبل 20 عامًا."
يدّعي الطبيب في رسالته أنه حذر المدير العام لوزارة الصحة بشأن الظروف المروعة في سدي تيمان، ولكن لم تدخل “تغييرات جوهرية على أسلوب عمل المنشأة”.
زارت المنشأةَ لجنةُ الأخلاقيات في فبراير/شباط؛ وقال الطبيب إن أعضاءها "قلقون بصدد الكشف والتغطية القانونيين، نظرا لتورطهم بمنشأة تعمل بشكل مخالف لأحكام القانون ".
في الشهر الماضي، كشفت صحيفة "هآرتس" أن 27 معتقلًا لقوا حتفهم أثناء الاحتجاز في معسكري سدي تيمان وعناتوت أو أثناء الاستجواب في إسرائيل منذ 7 أكتوبر. وحيث ان بعضهم ينتمي لحماس او غيرها من المنظمات أُسر أثناء القتال، كان البعض الآخر من المدنيين، بمن فيهم مصابون بأمراض كالسكري ولم يكن مشتبها به حين تم القبض عليه وإرساله إلى حيث توفي في معتقل عناتوت.
يدعي أحد المعتقلين السابقين في سدي تيمان أنه شهد بنفسه قيام القوات الإسرائيلية بإعدام خمسة سجناء في حوادث منفصلة.
كرد فعل لمقتل 27 معتقلاً استذكرت صحيفة هآرتس السجن العسكري الأمريكي غوانتانامو في كوبا المعروف بالتعذيب والاعتقال لأجل غير مسمى، فكتبت هيئة تحرير الصحيفة في الشهر الماضي أن "سدي تيمان ومنشآت الاعتقال الأخرى ليست خليج غوانتانامو، و... على الدولة واجب حماية" حقوق المعتقلين حتى لو لم يكونوا أسرى حرب بشكل رسمي”.
وجاء في مقال هيئة التحرير "إن لامبالاة إسرائيل بمصير سكان غزة، في أحسن الأحوال، والرغبة في الانتقام منهم، في أسوأ الأحوال، تشكل أرضاً خصبة لجرائم الحرب". " يجي ان لا تشكل لامبالاة الإسرائيليين والرغبة في الانتقام ترخيصًا لسفك دماء المعتقلين... وحقيقة أن حماس تحتجز وتسيء معاملة رهائن إسرائيليين لا يمكن أن تكون عذرًا أو مبررًا لإساءة معاملة المعتقلين الفلسطينيين".
في ديسمبر/كانون الأول، طالبت مجموعة "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان" ومقرها جنيف بإجراء تحقيق فيما أسمته "غوانتانامو الجديد". كانت قد اتهمت أيضًا قوات الجيش الإسرائيلي بالسماح للمدنيين الإسرائيليين بمشاهدة تعذيب السجناء الفلسطينيين.
"كفي، كفي! علينا أن نوقف هذا الركض نحو الهاوية”، حثت يوم الأربعاء[3إبريل] تمار مجينو، إحدى كبار المحاضرين بالجامعة العبرية: "هذه الحرب يجب أن تنتهي، وهذه الحكومة آن وقت رحيلها ".

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت