السلام المستحيل !

عبدالله عطوي الطوالبة
2024 / 5 / 7

وافقت المقاومة الفلسطينية في غزة على مُقترح لوقف إطلاق النار. في المقابل، رد الكيان الشاذ اللقيط بقصف وحشي همجي بربري لرفح، واقتحام المعبر. أما "راعي السلام الأميركي"، فما يزال يدرس رد حماس على المبادرة المصرية القطرية.
ليس لرد الفعل الصهيوني الوحشي هذا سوى وصف واحد معزز بأقطع الأدلة وأصرحها، على مدار 75 عامًا، مفاده، إسرائيل كيان شاذ لم يزرعه الإنجليز والغرب الاستعماري في فلسطين سنة 1948لتحقيق السلام، بل ليعم نقيضه تمامًا.
كيان قام بالمجازر والقتل، شريعته "أنا أحارب، إذن أنا موجود"، لا يمكن أن يكون طبيعيًّا سويًّا، وخاصة في منطقة ترفضه، وتعلم أنه نشأ خلافًا لمنطق التاريخ والجغرافيا.
كيان هذا شأنه، لا يقيم وزنًا للمنبطحين ولا يحترم المتخاذلين. فكلما أمعن هؤلاء في إراقة ماء وجوههم باستجداء السلام، يمعن هو في العدوان ويجنح أكثر نحو التطرف الديني والتوحش.
لا مكان للعلاقات الطبيعية بين الدول في قاموسه، بل النزوع الاستعلائي لفرض إرادته على العرب بمنطق القوة والرضوخ لشروطه ليس غير.
أكثر ما يغيظه ويثير جنونه على أرضية القلق الوجودي المسيطر عليه، تولد ثقة لدى العرب وتعاظمها بإمكانية هزيمته. وهذا ما حصل يوم السابع من أكتوبر، يوم الطوفان. من هنا نفهم حقده الأسود على غزة ومقاومتها، حيث ألقى أطنانًا من القنابل تعادل قوتها التدميرية ما يزيد على ثلاث قنابل نووية. المقاومة بمنظور كيان شاذ لقيط، بغض النظر عن مكونها الرئيس ومرجعيته الفكرية، تعني رفض وجوده وأنه زائل لا محالة.
كيان قام بالسيف، ويعلم يقينًا أنه لا يحتمل هزيمة حقيقية واحدة، وأنه مزروع في منطقة ترفضه مهما حاول راعيه وولي نعمته الأميركي تخدير الجسد العربي. كيان يقول لسان حاله ويؤكد بالأفعال: لن نتفاوض مع العرب إلا بالرصاص، كيف يمكن إقامة سلام حقيقي معه؟!
سلام من هذا النوع، أشبه ما يكون بمطاردة أوهام وملاحقة سراب. إنه السلام المستحيل بعينه!

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت