الإحتفال بعيد العمال

عثمان فارس
2024 / 5 / 2

الاحتفال ب عيد العمال :
1 من 2
_______________
في اول مايو من كل عام تحتفل شعوب العالم بهذه الذكري التاريخية، و تحيي و تستلهم نضال العمال وبطولاتهم، التاريخية، من أجل حقوقهم ومن اجل حياة انسانية كريمة .
كان لهذه الذكري زخم كبير في عهد الإتحاد السوفييتي وازدهار الحياة في المعسكر الشرقي وكذلك في دول عدم الانحياز، والتي كانت في مرحلة ادني من مرحلة الرأسمالية او واقعة تحت سيطرة الاستعمار الحديث، وشعوبها الناهضة و الناشدة للحرية والتحرر الوطني والديمقراطية، مستلهمة الدور الرائد للطبقة العاملة وتراكم نضالها، الذي قاد لتأسيس و بناء المعسكر الاشتراكي الذي وقف نداً قوياً ومناهضاً صلداً ضد أهداف ومطامع المعسكر الرأسمالي و مسانداً لشعوب العالم الثالث في ثوراته من أجل التحرر الوطني و العدالة و المساواة .
بعد الزلزال الكوني الرهيب، انهيار المعسكر الاشتراكي، و سيادة القطب الواحد علي العالم تراجع مستوي الحياة للطبقة العاملة من حيث المكاسب و الحقوق التي نالوها في العهد الإشتراكي، رغم مكاسب (الضمان الإجتماعي) سكن، تعليم، غذاء، علاج .. الخ . والتي لم ولن يستطع النظام الرأسمالي التراجع عنها لأسباب معلومة، اهمها :
* انها اصبحت مكتسبات انسانية تأصلت و راسخة في ثقافة تلك الشعوب .
* ضمان استمرارية بقاء النظام حتّم عليه تقديم (تنازلات) وابتداع نمط حياة سلس !!
في دول العالم الثالث كان صدي وتداعيات انهيار المعسكر الاشتراكي أقوي من شعوب المعسكر نفسه، لانه :
* كان المنارة والفنار الذي ترنو اليه تلك الشعوب لتحقيق حياة انسانية كريمة، مستلمهين نضالاتهم من أجل التحرر و تجاربهم الثرة في تأسيس وبناء بلدانهم .
* كان (حامي) لدول العالم الثالث ويُشكل حائط صد ضد اطماع الدول الرأسمالية، مثال: ( الانذار الروسي) الذي أوقف العدوان الثلاثي علي مصر أيام عبد الناصر .
* أدي انهيار الإتحاد السوفييتي لانهيارات عاصفة علي المستوي الإقليمي مثلاً: اجتياح العراق وما تبعه من تداعيات في المنطقة العربية والشرق الاوسط عموماً .
* انقطاع المنح والهبات والقروض (اللاربوية) التي يقدمها المعسكر لحكومات الدول لإنشاء مشاريع انتاجية تساهم في دفع عجلة التطور، و كذلك المنح الدراسية والتثقيفية للشعوب وإنشاء جامعات باسمهم ( جامعة باتريس لوممبا) مثلاً .
كل هذه (الانتكاسات) أدت لضمور التنمية، الاقتصادية والبشرية، في تلك البلدان، و تراجع دور الأحزاب الشيوعية و الاشتراكية و الديمقراطية، وبالتالي نمو و تغلغل الأفكار و الأحزاب اليمينية والدينية المتطرفة .
نواصل ...

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت