نكشة مخ (11)

عبدالله عطوي الطوالبة
2024 / 4 / 26

بعد خطاب الرئيس المصري الراحل أنور السادات، عام 1977 في البرلمان المصري، الذي أعلن فيه استعداده لزيارة الكنيست الصهيوني، وجه رئيس وزراء الكيان آنذاك، المقبور مناحيم بيغن بتاريخ 11/11/ 1977 "خطاباً" إلى الشعب المصري، جاء فيه بالحرف:" لقد بينت السورة الخامسة من القرآن الكريم حقنا في هذه الأرض(فلسطين) وجعلته مقدساً. هل لي أن أتلو عليكم هذه السورة الخالدة: وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء...يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم".
للتوضيح، رئيس وزراء الكيان الغاصب، يستشهد بالآيتين 20 و21 من سورة المائدة في القرآن الكريم أن فلسطين حق مقدس لليهود. لنقرأ الايتين أولاً: (وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكاً وآتاكم ما لم يؤتِ أحداً من العالمين. يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين).
الغريب العجيب اللافت المريب، كما يخبرنا القائد الأسبق لمنظمة التحرير الفلسطينية، أحمد الشقيري في كتابه "خرافات يهودية"، أن كاتبا واحداً في مصر والعالم العربي كله، أو رجل دين، أو مفكراً، لم يرد بتفنيد هذه الجزئية في خطاب بيغن ودحضها. السياسة ألجمت الكل آنذاك، فعقلت ألسنتهم وخرست أقلامهم. شخصياً، عدت إلى تفاسير الآيتين، ولدي رأي طالما طرحته في منشوراتي ووثقته في مؤلفاتي مستندا إلى مراجع علمية بخصوص ما يسمى "خروج بني اسرائيل من مصر". هذا "الخروج" هو حقيقة دينية وليس تاريخية، بمعنى أن علم التاريخ لا يقره ولا يعترف به. يقول الباحث في علم الأرخيولوجيا اسرائيل فنكلشتاين، بهذا الخصوص:"بحثنا في كل حبة رمل في سيناء، ولم نعثر على أي أثر لما يُعرف بخروج بني اسرائيل من مصر. فإما أننا بحثنا في المكان الخطأ، أو أننا نبحث عن خرافة"...وأنت عزيزنا القارئ، ما رأيك؟
إذا طُلب اليك الرد على خطاب عدوك، واستشهاده بآيات من القرآن أن فلسطين حق مقدس لهم، كيف ترد؟

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت