نكشة مخ (10)

عبدالله عطوي الطوالبة
2024 / 4 / 19

أبو العلاء المعري، اسم ساطع في سماء التاريخ الثقافي العربي. هو صاحب المقولة الخالدة، التي تلخص فلسفته:"كل عقل نبي". لقد سبق الفيلسوف الفرنسي ديكارت في القول بمبدأ الشك طريق الوصول الى الحقيقة. والمتأمل في فلسفته المنثورة في أشعاره، سيجد أنه المؤسس الفعلي للفلسفة الوجودية قبل كيركيجارد وجان بول سارتر. انه فيلسوف الشعراء وشاعر الفلاسفة بحق، الذي ما يزال فكره التنويري يسطع رغم احاطته في حياته وحتى اليوم بالتكفير واتهامه بالزندقة.
يا من تدعوننا الى العودة الى االماضي...ماشي، ولكن لنتفق حول مضامين هذا الماضي ومن هم رموزه. أبو العلاء المعري، ومعه ابو حيان التوحيدي وابن الراوندي والمعتزلة واخوان الصفا والفارابي والكندي والرازي وابن الهيثم وابن رشد وكل من على دربهم، هم جزء اساس من موروثنا وماضينا، لا بل هم علماؤنا الحقيقيون الذين بهم نعتز ونفخر. لكن هؤلاء كلهم ومن على شاكلتهم، تم تكفيرهم، وما تزال تهم التكفير والزندقة تلاحقهم!!!
××××××××××××

استغلال الإنسان للإنسان والألم الناتج عنه، ظهرا مع بداية الحياة، وتكرَّسا منذ بزوغ فجر التاريخ. المستغلِّون (تشديد اللام وكسرها) قلة قليلة، والمستغلُّون(تشديد اللام وضمها) الأكثرية الكاثرة. لتفادي تداعيات وعي الإنسان المفضي حتماً إلى الإنتفاض والثورة ضد واقع الإستغلال والظلم الواقعين عليه، كان لا بد من إقناع الضحايا بأن الألم فضيلة، بله طريق للخلاص من الخطيئة، وكأن المستغلِّين مسؤولون عنها !
وما تزال الطبقات المتنفذة تطبق هذه الحيلة الذهنية، لجعل البؤس الكمي والنوعي في حياة الناس مقبولاً.
هنا، على وجه التحديد يأتي دور الأديان في الماضي وفي الحاضر. هذا الدور يتلخص في المعادلة التالية بشكل رئيس: اقناع البشر بأن آلامهم قضاء وقدر، وبالتالي، فإنها ضريبة مقبولة للفوز بمملكة السماء وتعويضهم عن الحرمان والبؤس في مملكة الأرض!

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت