بايدن: الشركات الامريكية العسكرية هي الرابحة

صوت الانتفاضة
2024 / 4 / 19

"وهكذا تحول القطاع العسكري الى قطاع دائم في الاقتصاد القومي. فهذا الاقتصاد بحاجة الى نمو لا يتوقف. وصناعة السلاح هي المجال الذي يمكن للشركات فيه ان تضمن اعتمادات مالية ضخمة بأقل مجهود" فؤاد مرسي.... الرأسمالية تجدد نفسها.

الرئيس الأمريكي بايدن يحث مجلس الشيوخ للموافقة على حزمة مساعدات عسكرية ضخمة لإسرائيل وأوكرانيا، ونقلت وسائل الاعلام عنه قوله "إذا أقر الكونغرس مساعدات عسكرية لأوكرانيا وإسرائيل، فلن نقوم بتحرير شيكات على بياض، بل سنرسل أسلحة من مخزوناتنا الخاصة، ثم نستخدم الأموال التي خصصها الكونغرس لتجديد تلك المخزونات عن طريق شرائها من الموردين الأمريكيين، وهذا يشمل صواريخ باتريوت المصنوعة في أريزونا، وصواريخ جافلين المصنوعة في ألاباما، وقذائف المدفعية المصنوعة في بنسلفانيا وأوهايو وتكساس"
.
هذا هو المنطق الذي تسير عليه الولايات المتحدة الامريكية، بدون رتوش ولا مكياج، الوجه الحقيقي للنظام الرأسمالي؛ أزمات دورية تصيب هذا النظام، تصيبه بالشلل، وفي بعض الأحيان يقع في غيبوبة مميتة، يبدأ يترنح ويتهاوى، يحتاج الى عمليات إنعاش طارئة، أفضل جهاز إنعاش هي الحروب، وليس هناك ما هو أسهل من اشعالها لدى الولايات المتحدة الامريكية والناتو.

هذه الحروب بمثابة ضخ دماء جديدة لهذا النظام، يبدأ القطاع العسكري بإنتاج الأسلحة، هذا القطاع ينفق أموالا كبيرة على البحوث والتجديد والتطوير والتصميم والاشراف والصيانة، بالتالي تدور مرة أخرى عجلة الإنتاج، أي يعيد النظام الرأسمالي انتاج نفسه مرة أخرى.

لكن هناك تناقض في هذه العملية، وهو انه كلما ازدادت وتطورت صناعة الأسلحة، والتي تجلب الازدهار "مؤقتا"، فأن الامن والسلم العالمي يكون بخطر أكبر، فقد تفلت بعض الحروب من محدوديتها وتتوسع دائرتها "أوكرانيا-غزة"، وهذا التناقض لا يمكن لجمه، او ليس من السهل تفاديه.

الرئيس الأمريكي كان واضحا جدا، فهو يتعامل مع أوكرانيا او غزة على انها بقع للاستثمار ولزيادة أرباح رأس المال وتشغيل الصناعات الامريكية، اما قضية إبادة الناس وتجويعهم وتشريدهم وهدم مدنهم، فهذه القضايا ليست بحسابات الشركات ولا بحسابات بايدن ومن لف لفه، لكن عرضها موجود لخداع بعض السذج من الليبراليين والديموقراطيين ضيقي الأفق.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت