الثورة والقطيع .. وقصص اخرى

منذر ابو حلتم
2024 / 4 / 16

( جيوش العتمة )

وقال ذلك الحكيم العجوز لتلاميذه : اني ارى جيوش العتمة تقترب … ودخانا يملأ ما بين الارض والسماء .. !
قالوا : اما من بصيص نور خلف جبال العتمة ؟
قال : ستنجلي غيوم الموت ولكن بعد ان يطول الاحتراق …وتفيض انهار الالم …
قالوا : فماذا نفعل حين تحاصرنا العتمة وتختلط علينا الجهات ؟
اغمض عينيه وصمت طويلا .. ثم قال : تفقدوا اماكن اقدامكم في الظلام … اياكم ان تضلوا الطريق .. فتصبحوا جنودا للعتمة وانتم لا تعلمون … !!



( باحثا عن القمر )

رائد الفضاء الشاعر .. كان يسير على سطح القمر واصفا بما يشبه خيبة الامل .. سطح القمر برماله الرمادية .. وصخوره .. والوانه القاتمة …
في المساء تمدد في مركبته .. بالقرب من النافذة ..كانت تلال القمر تبدو رمادية موحشه .. لكنه ربما بحكم العادة ..قبل ان يغفو .. كان يتلفت بين لحظة واخرى الى الافق الشاحب .. باحثا في السماء عن القمر ….!



( الممثل الوحيد )

لفرط اندماجه في دوره لم ينتبه ذلك الممثل الوحيد لخلو المسرح من المشاهدين الا بعد انتهاء المسرحية .. الغريب ان ذلك لم يغضبه ولم يفرحه ايضا .. بل سار بتثاقل نحو الباب متمتما : ها قد انقضى يوم عمل اخر ..!


( الثورة والقطيع )

بعد سنوات طويلة من الاستكانة والخضوع .. هاج قطيع الغزلان فجاة مطالبا بالتحرر من سطوة الذئاب .. وبالمزيد من العشب .. كان الهياج المتمرد مفاجئا للذئاب ومفاجئا ايضا للغزلان الهرمة المترهلة التي قررت الانتظار ريثما تتضح الصورة .. وبعد موت العديد من الغزلان الصغيرة والاكثر حماسة والتي اعتبرها القطيع رموزا للشهادة والبطولة .. توصلت الغزلان الهرمة وبعد مفاوضات لا تنتهي الى اتفاق مع الذئاب ..كان الاتفاق يضمن الزعامة والسلطة للغزلان الهرمة مقابل ان ينفذ الزعماء الجدد رغبات واوامر الذئاب ..اول قرارات الغزلان الهرمة كان اعتبار اي احتجاج جديد ضد الذئاب او ضد الزعامات الهرمة بمثابة خيانة للثورة .. وخطرا يهدد الامن القومي يستحق مرتكبه اشد انواع العقاب ..!!

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت