يسعد صباحك يا حلو

فوز حمزة
2024 / 4 / 7

تعود الملك هنري الرابع عشر الاستيقاظ على أنغام أغنيته الصباحية المفضلة ( يسعد صباحك يا حلو)
ترك جواله يعمل إلى أن انتهت الأغنية .. شعر بكسل لذيذ وتمنى لو يبقى في فراشه لفترة أطول .. لكن ليس كل ما يتمناه الملك يناله!
استعد لأخذ حمامه اليومي فرائحة الصابون بعطر اللافندر تغير إحساسه وتجعله أكثر انشراحًا وإقبالًا على الحياة وخاصة أن مهامه كملك تتطلب منه أن يكون هادئًا ومنضبطًا دائمًا.
لم ينقذه من أفكاره سوى قبلة زوجته الملكة كاترينا الجميلة لتخبره أن الأولاد بانتظاره لتناول طعام الفطوراستعدادًا للذهاب إلى المدرسة.
روتين ممل .. ردد مع نفسه محتفظًا برأيه لئلا يجرح مشاعر زوجته وأولاده .. تظل العائلة أهم شيء!
مضت الساعات سريعًا .. فالعمل اليوم لم يترك له فرصة لالتقاط أنفاسه .. هكذا هي نهارات آخر الأسبوع .. لكنه حين تذكر أن الغد وما بعده أيام راحة له وأنه سيحظى بنزهة جميلة أو ربما سيحضر فيها عرضًا مسرحيًا والشيء الأروع الذي جعله يشعر بقشعريرة لذيذة تسري في جسده، تذكره أن ليلة رائعة تنتظره برفقة زوجته الحسناء .. ليلة سيكون فيها ضوء الشموع شاهدًا وكاتم الأسرار لما سيحصل فيها.
رغم أن الشوارع مزدحمة والحرارة مرتفعة والضجيج غطى على كل شيء إلا أن كل ذلك تبدد حين أخذ حمامًا باردًا .. لكن يبدو أنه قد اثقل من تناول الغداء لأن أحلامًا مزعجة قد أفسدت عليه قيلولته اليومية .. لابأس .. سيتجاوز ذلك .. فها هي حسناؤه تتهادى أمامه بثوبها الأحمر وعطرها الذي هزم النوم ليخبره أن ليلًا طويلًا بانتظاره ..
ليل لا يليق إلا بملك مثله .. لحظات وبدأ صوت عذب يغني ( زي الهوا يا حبيبي .. )

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت