هدايا لطيفة

علوان حسين
2024 / 4 / 5

في تلك اللحظة وقد تجلى مزاجه ورقت مشاعره لا يعلم كيف ولماذا هبط عليه إلهام أن يشتري باقة ورد صفراء كبيرة من محل الزهور الوحيد في بغداد .
حمل باقة الورد بيديه وسار بإتجاه الكرادة الشرقية المزدحم بالناس . لا شيء لديه يفعله سوى أنه كلما ألتقى بامرأة في الطريق أستل وردة ً وأهداها لها . وردة صفراء بمثابة تحية علها تترك أثراً لطيفاً أو تصنع سعادةً ولو صغيرةً لها . البعض تأخذها تبتسم له وتنصرف , أخريات رفضن عن خجلٍ ربما أو كبرياء . امرأة متسولة بادرته بالقول : - لو تعطيني ثمن الوردة نقداً , ماذا أفعل بالورد ؟ أربعة من النساء الجميلات توقفن له أعطى لكل واحدةٍ منهن وردة ً . أجملهن قالت لصديقاتها - هذا عاشق سعيد بحبه .أردفت الأخرى - لا , أظنه شاعر أو مجنون . - الثالثة قالت - لو لم نكن في الشارع لطبعت على خده قبلة . الرابعة ردت عليهن بشيء من القسوة - في ظني أنه يستحق صفعةً على وجهه بدلاً من قبلة .
أما هو فمضى في طريقه يوزع هداياه اللطيفة وروداً على السائرين .

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت