هل تحترم الأحزاب الديمقراطية والتقدمية واليسارية والعمالية استقلالية التنظيمات الجماهيرية؟.....16

محمد الحنفي
2024 / 4 / 4

هل يمكن أن نعتبر العمل الجماهيري الحزبي عملا جماهيريا؟

إن العمل الجماهيري، يشترط فيه أن يكون مبدئيا مبادئيا، ديمقراطيا، تقدميا، جماهيريا، مستقلا، وحدويا، لأن الجماهيري، لا يعرف إلا بالمبدئية، وبالمبادئية، التي ذكرنا؛ لأنه لا يستهدف إلا الجماهير، ولا يستهدف شيئا آخر. والتنظيم الجماهيري، المبدئي، هو الذي لا يمارس إلا العمل المبدئي، الذي لا يقدم إلا مصلحة الجماهير، سواء كانت عمالا، وعاملات، وباقي الأجراء، وباقي الأجيرات، وسائر الكادحين، وسائر الكادحات، وكانت الجماهير الشعبية الكادحة، أو كان الشعب الكادح.

وإذا كانت التنظيمات الجماهيرية غير مبدئية، وغير مبادئية، فإنه لا يمكن أن تكون إلا حزبية، أو تابعة لحزب معين، أو لأي جهة أخرى. والتنظيم الذي يعتبر جماهيريا حزبيا، أو غير حزبي، تابع لحزب معين، فإنه لا يخدم مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ولا يخدم، كذلك، مصالح العاملات وباقي الأجيرات وسائر الكادحات، كما لا يخدم مصالح الجماهير الشعبية الكادحة، ومصالح الشعب المغربي الكادح؛ لأنه لا يخدم إلا مصالح الحزب، أو مصالح الجهة التي يتبعها، أو مصالح الأجهزة البيروقراطية، بخلاف التنظيم الجماهيري المستقل، فإنه لا يخدم إلا مصالح الجماهير الشعبية الكادحة، ومصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ومصالح الشعب المغربي الكادح.

ذلك، أن التنظيمات الجماهيرية، عندما تكون جزءا لا يتجزأ من الحزب، تفقد كونها جماهيرية.

والتنظيم الجماهيري، عندما لا يكون مبدئيا مبادئيا، وعندما يكون تابعا، يصير، كذلك، في خدمة الحزب الذي يتبعه، أو في خدمة الجهة التي يتبعها، ويصير التنظيم الجماهيري، تنظيما جماهيريا تابا للحزب، أو تابعا لأي جهة. وتضيع فيه الجماهير الشعبية الكادحة، بمن فيها العمال، والعاملات، وباقي الأجراء، وباقي الأجيرات، وسائر الكادحين، وسائر الكادحات. الأمر الذي يترتب عنه: أن التنظيم، عندما لا يكون في خدمة الكادحين، والكادحات، يصير إما في خدمة الحزب، وإما في خدمة الجهة التي يتبعها، ليتكرر حرمان الجماهير الشعبية الكادحة، ومنها العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، والعاملات، وباقي الأجيرات، وسائر الكادحات، كما تحرم منها الجماهير الشعبية الكادحة، كما يحرم منها الشعب المغربي الكادح، الذي يعاني اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا.

والفرق بين التنظيم الجماهيري: المبدئي المبادئي، والتنظيم الجماهيري: الحزبي، والتابع:

1 ـ أن التنظيم الجماهيري، لا يكون إلا مبدئيا مبادئيا، والتنظيم المبدئي المبادئي، هو الذي يعمل على جعل الجماهير الشعبية الكادحة، تستفيد من العمل الجماهيري، ويعمل على خدمة مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وعلى خدمة مصالح العاملات، وباقي الأجيرات، وسائر الكادحات، كما يخدم مصالح الجماهير الشعبية الكادحة، ويخدم مصالح الشعب المغربي الكادح: ذكورا، وإناثا.

2 ـ أن التنظيم الجماهيري الحزبي، أو التابع، لا يخدم مصالح الجماهير الشعبية الكادحة، ومنها مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ومصالح العاملات، وباقي الأجيرات، وسائر الكادحات، كما لا يخدم مصالح الجماهير الشعبية الكادحة، ولا يخدم مصالح الشعب الكادح، الذي يتضرر اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، ولا يخدم إلا مصالح الحزب، أو مصالح الحزبيين، أو مصالح الجهة التي يتبعها: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، ويعمل على توسيع قاعدته، خاصة، وأن كل المنخرطين في التنظيم الجماهيري الحزبي، يعتبرون حزبيين، مما يضعف الحزب، أو يقويه، سواء كان التنظيم سياسيا، أو نسائيا، أو نقابيا، أو حقوقيا، أو غير ذلك، خاصة، وأن كل ما يقوم به التنظيم الجماهيري الحزبي، يتقرر حزبيا، ولا يتقرر خارج الحزب، أبدا، مهما كان التنظيم الجماهيري الحزبي. وكذلك الشأن بالنسبة للتنظيم الجماهيري التابع، الذي لا يخدم، أبدا، مصالح العمال، ومصالح العملات، وباقي الأجراء، وباقي الأجيرات، وسائر الكادحين، وسائر الكادحات، ولا مصالح الجماهير الشعبية الكادحة، ولا مصالح الشعب المغربي الكادح؛ لأنه يخص، كل خدماته، للجهة التي يتبعها، ليضيع فيه العمال، والعاملات، وباقي الأجراء، وباقي الأجيرات، وسائر الكادحين وسائر الكادحات، ولتضيع الجماهير الشعبية الكادحة، وليضيع الشعب المغربي الكادح فيه.

3 ـ أن التنظيم الجماهيري: المبدئي المبادئي، يكون محكوما بمبادئ الديمقراطية، والتقدمية، والجماهيرية، والاستقلالية، والوحدوية، ولا يصير إلا في خدمة العمال، والعاملات، وباقي الأجراء، وباقي الأجيرات، وسائر الكادحين، وسائر الكادحات، وفي خدمة الجماهير الشعبية الكادحة، وفي خدمة الشعب المغربي الكادح.

والتنظيم الجماهيري، عندما يصير في خدمة الكادحين، والكادحات، والجماهير الشعبية الكادحة، والشعب المغربي الكادح، يطرق جميع الأبواب، ضد توظيف التنظيم الجماهيري، لأغراض انتهازية، أو أمام تحقيق التطلعات الطبقية، التي يعمل المرضى بالتطلعات الطبقية، على تحقيقها: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، من أجل ان يبقى التنظيم الجماهيري، في خدمة الكادحين، وفي خدمة الجماهير الشعبية الكادحة.

وحتى لا تصير التنظيمات الجماهيرية في خدمة مصالح المرضى بالطلعات الطبقية، يجب التأكيد في فكر التنظيم الجماهيري، وفي ممارسته، على المبدئية المبادئية، حتى تصير مرجعا معتمدا، من قيل التنظيم الجماهيري، للمحاسبة الفردية، والجماعية، على جميع المستويات، التنظيمية، وعلى المستوى الوطني، إن كان التنظيم مبدئيا مبادئيا، فرعيا، أو إقليميا، أو جهويا، أو وطنيا.

4 ـ أن التنظيم الجماهيري الحزبي، تنظيم لا مبدئي، لا مبادئي، لا يخدم إلا مصالح الحزب، ومصالح الحزبيين، وإلا مصالح سياسة الحزب، وقراراته، وتوسعه، وخاصة، في صفوف الجماهير الشعبية الكادحة، عن طريق التنظيم الجماهيري الحزبي، وعن طريق القرارات، والمواقف، التي يتخذها التنظيم الجماهيري الحزبي، والتي لا تفعل إلا بمصادقة التنظيم الحزبي عليها، حتى يستطيع الحزبيون جميعا، والعمل على تفعيلها، على جميع المستويات التنظيمية، والجماهيرية، لضمان استجابة الجماهير الشعبية الكادحة، للمواقف، والقرارات، التي اتخذها التنظيم الجماهيري، والتي صادق عليها الحزب، الذي يعرف توسعا، في صفوف الجماهير الشعبية الكادحة، وفي صفوف الشعب المغربي الكادح، ولا يهتم التنظيم الجماهيري الحزبي، لا بخدمة مصالح العمال، ومصالح العاملات، ومصالح باقي الأجراء، ومصالح باقي الأجيرات، وسائر الكادحين، وسائر الكادحات، ولا بخدمة الجماهير الشعبية الكادحة، ولا بخدمة مصالح الشعب المغربي الكادح. لأن ذلك، ليس من مهامه الحزبية، حتى وإن اتخذ قرارات نضالية، يظهر أنها حزبية جماهيرية. إلا أنها، في عمقها الحزبي، لا تستهدف إلا خدمة مصالح الحزب، في التنظيم الجماهيري. فهي المبدأ، وهي الخبر، سواء كان هذا التنظيم جماهيريا جمعويا، أو جماهيريا حقوقيا، أو جماهيريا نقابيا، ومهما كان اللون الذي يتخذه، فإنه لا يخدم إلا مصالح الحزب، الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية.

5 ـ أن التنظيم الجماهيري المبدئي المبادئي، يسعى إلى جعل العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، والجماهير الشعبية الكادحة، والشعب المغربي الكادح، يحرصون، جميعا، على أن يكون التنظيم المبدئي المبادئي، في خدمتهم جميعا، اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، حتى يتأتى استعادة العمال، والعاملات، وباقي الأجراء، وباقي الأجيرات، وسائر الكادحين، وسائر الكادحات، الساعي إلى خدمة العمال، والعاملات، وباقي الأجراء وباقي الأجيرات، وسائر الكادحين، وسائر الكادحات، ومن أجل أن تصير الجماهير الشعبية الكادحة، والشعب المغربي الكادحة، متمتعين بالخدمات، التي يتلقونها، ويتلقينها من التنظيم الجماهيري، الساعي إلى خدمة العمال، والعاملات، وباقي الأجراء، وباقي الأجيرات، وسائر الكادحين، وسائر الكادحات، وكل الجماهير الشعبية الكادحة، ويعتزون به إلى ما لا نهاية، نظرا للدور الذي يقوم به التنظيم الجماهيري، المحكوم بالمبدئية المبادئية، الأمر الذي يترتب عنه: انفلات خارج خدمة الانتهازيين، والانتهازيات، وخارج خدمة المتطلعين، والمتطلعات، الذين، واللواتي لا يقبلون، ولا يقبلن مبدئية التنظيم، ومبادئيته، التي لا يستطيعون إزالتها، عن خدمة مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

6 ـ أن يصير التنظيم الجماهيري الحزبي، مجرد إطار لاستقطاب أعضاء حزبيين جددا، للحزب، عن طريق المنخرطين الجدد، للتنظيم الجماهيري، الذين يعتبرون منخرطين في الحزب. الأمر الذي يترتب عنه: أن كل منخرط في الحزب فقط، يعتبر منخرطا في التنظيم الجماهيري، بصفة تلقائية، كما أن كل منخرط في التنظيم الجماهيري، يعتبر، كذلك، منخرطا، بصفة تلقائية، في الحزب. والغاية: هي خدمة الحزب، وخدمة الحزبيات، والحزبيين، وخدمة مصالح الحزب، وخدمة مصالح الحزبيات، ومصالح الحزبيين، من قبل أن يتسربن، أو يتسربوا إلى مختلف الجماعات الترابية، عبر الحزب، من قبل أن ينهبن وأن ينهبوا، وأن يرتشين، وأن يرتشوا، وأن يصرن برلمانيات، وأن يصيروا برلمانيين، يستغلن المسؤولية البرلمانية، ويستغلون المسؤولية، البرلمانية، من أجل الحصول على امتيازات الريع، ذات البعد الوطني، والتي تدر على العضوة البرلمانية، وعلى العضو البرلماني، الملايين يوميا.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت