تاريخ الأديان عند الكاتبة أبكار السقاف ،،

حسن مدبولى
2024 / 4 / 3

هذه الكاتبة الرائعة تركت ورائها خمس مؤلفات ضخمة تدور كلها حول تطور الدين لدى الحضارات الانسانية المتعددة وهى كتب تنويرية بحق رغم أنها كتبتها منذ وقت طويل حيث بدأت رحلتها فى الكتابة منذ خمسينيات القرن الماضى وهذه الكتب الخمس هى على الترتيب :-
1-الدين في مصر والعصور القديمة وعند العبريين.
2-الدين في الهند والصين وإيران.
3-الدين عند الإغريق والرومان والمسيحيين.
4-الدين في شبه الجزيرة العربية.
5-اسرائيل عقيدة الارض الموعودة
وفيها تخوض أبكار فى رحلة عميقة صعبة وحساسة ولكن فى إطار علمى محترم يليق بمفكرة عبقرية سبقت زمانها ولم تنل مايليق بها من حظ وشهرة بل واجهت إتهامات بالردة والكفر ومعاداة السامية و التسبب فى الفتن الطائفية فلم تستطع أن تنشر مؤلفاتها بسهولة وواجهت تجاهلا رهيبا وصدا منكرا ولعلها تشبه من وجهة نظرى المفكرة المصرية السكندرية الإغريقية العظيمة هيباتشيا وإن لم تنتهى نهايتها يذكر أن أبكار لها مؤلفات أخرى ولكن فى صياغة أدبية مثل كتاب" الحلاج ولغة الضمير " بالاضافة الى عدة كتب ومخطوطات اخرى لم يتم نشرها
ولدت الراحلة أبكار السقاف وعاشت بمصر عام 1913 وتوفيت عام 1989 لأب يمني وأم تركية، لكنها ظلت تعتز بجنسيتها وثقافتها المصرية مع إعتزاز خاص بأصولها العربية اليمنية كانت واسعة الثقافة والالمام بأصول البحث العلمى وشروطه كما درست وتعلمت فنون الكتابة على يد الكاتب والمفكر الكبير عباس محمود العقاد..
يمكنك ان تختلف مع أفكارها ورؤيتها خصوصا إنها تتناول الأديان برؤية تحليلية مادية عقلانية لكن يكفيها أنها عبرت بشجاعة عما تؤمن به وتعتقده عبر دراسات علمية موثقة شملت كافة الأديان بلا تحيز أو افتراء أو تحامل ضد دين محدد كما أنها فى خضم إنشغالها بالتطور الدينى لم تتجاهل مواجهة مخططات الاعداء في كتاباتها المتعددة بمعني أنه لم يكن حالها كما هو حال بعض السفهاء و السفيهات ممن يزعمون ليل نهار أنهم مفكرون تنويريون في زمننا الحالي لمجرد تطاولهم الغير علمي المنحاز ضد ثقافة وتراث ورموز شعوبهم الإسلامية بينما يتسولون الرضاء السامي من خارج دائرة الأوطان والشعوب التي أنبتتهم ؟
رحم الله المفكرة الراحلة أبكار السقاف،،

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت