هوللي.. رواية عن الشعر الكورونا والأقنعة الواقية ودونالد ترامب..

حكمت الحاج
2024 / 4 / 2

نشر عملاق الرواية الأمريكية ستيڤن كينغ أكثر من خمسين رواية، بيع منها حوالي 400 مليون نسخة حول العالم. آخر رواياته هي بعنوان "الجميلات النائمات" وقد ألفها بالاشتراك مع ابنه الروائي الشاب أوين كينغ. في روايته "هوللي" التي بين أيدينا ترجمتها العربية الآن بقلم د. ماجد حامد ونشرتها الدار العربية للعلوم ناشرون في كتاب ضخم أنيق بواقع 470 صفحة من القطع الكبير، يعود ستيڤن كينغ إلى شخصيته الروائية الأثيرة، هوللي غيبني، التي تفاعل معها القراء في روايات سابقة بكل شغف، لينتهي بها المطاف هنا كمحققة خاصة ذكية وقوية، عليها أن تكتشف سر زوجين فاسدين ماهرين في التنكر والتخفي، وذلك على خلفية الواقع اليومي للحياة في مرحلة الإغلاق بسبب جائحة الكورونا وفترة حكم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وملابسات تلك المرحلة ما بين السياسة والوباء.
في هذه الرواية تجد هوللي نفسها في موقف صعب، فهي تواجه زوجين فاسدين بشكل لا يمكن تصوره يتمتعان بمهارة كبيرة في التنكر والتخفي. عندما تتصل والدة إحدى الضحايا بوكالة التحقيق فايندرز كيبرز تتردد هوللي في قبول القضية، لأن شريكها يعاني من الكورونا، ولأن والدتها توفيت مؤخراً، وكان يفترض بها أن تكون في إجازة. لكن صوت الأم الثكلى المفعم باليأس يجعل من الصعب على هوللي رفض مساعدتها. قرب المكان الذي اختفت فيه الفتاة الضحية، يعيش الأستاذان رودني وإيميلي هاريس، وهما زوجان متقدمان في العمر ومخلصان لبعضهما البعض، أحدهما عالم بايولوجيا والأخرى مدربة للكتابة الإبداعية وشاعرة فاشلة. مع ذلك، فهما يحتفظان بسر خطير في قبو منزلهما، وربما يكون لهذا السرّ علاقة باختفاء الفتاة. سيكون من الصعب تحديد ما يخططان له، فهما يتمتعان بالذكاء والصبر ولا يرحمان أبداً. يفترض بهوللي أن تستدعي كل مواهبها لتتفوق ذهنيا عليهما، وتحبط مخططاتهما الشريرة. تقدم رواية هوللي قصة مثيرة تجمع بين التشويق وتحقيق العدالة، مع مزيج من الشخصيات المركبة والمؤامرات الخفية.
هوللي، أو هولي، حسب هذه الترجمة العربية، رواية محكمة وجميلة ومشوقة وتستحق القراءة.
ولنا عودة إليها..

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت