عن ( الفقر الشيطانى/ صوم يوم الشّك / أنواع الموت / الامساك فى رمضان / يطيقونه )

أحمد صبحى منصور
2024 / 3 / 31

السؤال الأول
ما هو معنى الفقر فى الآية الكريمة ( الشيطان يعدكم الفقر ) فى سورة البقرة ؟
إجابة السؤال الأول
1 ـ قال جل وعلا : ( الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمْ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (268) البقرة ). المقصود بالفقر هنا ليس نقص المال ، ولكنه فقر النفس ، وما يعنيه هذا من طمع وشُحّ وبخل وأثرة وأنانية . وهذا يذكرنا بالمثل المصرى ( الغنى غنى النفس )، فالغنى يعنى ان تكون راضيا قانعا ولربك حامدا شاكرا فى كل الأحوال .
2 ـ أفقر الفقراء هنا ليسوا المُعدمين المساكين الذين لا يجدون ما ينفقون ، بل هم أكابر المجرمين من المستبدين والمليونيرات والبليونيرات الذين لا يشبعون ، ، مهما جمعوا من مال فهم الى غيره يطمعون ، ويستحلون كل وسيلة للإستحواذا على ما فى يد غيرهم . بلاء العالم هم سببه الأكبر . فأكابر المجرمين من الحكام يجعلون المال إلاههم الأكبر . وهم فى الحقيقة أعوان الشيطان وخدمه .
3 ـ قرأت أن أحد البليونيرات بات ليلة فى فندق يمتلكه، وفى الليل تسلل الى مطعم الفندق ليسرق تفاحة ، فرآه عامل فى المطبخ ، وأخبر رئيسه ، وبسرعة جاءت لغرفة هذا البليونير عربات محملة بأفخر أنواع التفاح ، فصرفهم غاضبا لأن متعته أن يسرق تفاحة لأن السرقة أصبحت لديه إدمانا .
التعليقات
د عثمان محمد على : الفقر يوم القيامة
ربنا يبارك فى عُمرك وعلمك أستاذى دكتور منصور.بالنسبة لوعد الشيطان للإنسان بالفقر . هل يُمكن إعتباره أيضا بانه وعد لأتباعه بالفقرالحقيقى الأبدى يوم القيامة ؟ حيث أن الحياة الحقيقية والغنى والفقير الحقيقى الخالد سيكون يوم القيامة (وما هذه الحياة الدنيا الا لهو ولعب وان الدار الاخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون) العنكبوت 64. والغنى الحقيقى هو من يُطع الله جل جلاله فى قوله تعالى (وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فان خير الزاد التقوى واتقون يا اولي الالباب) البقرة 197. والفقر الحقيقى عندما يجد الكافر والمُشرك والعصاة أتباع الشيطان رصيدهم صفر يوم القيامة بالرغم من انهم رُبما أنفقوا من أموالهم وعملوا أعمالا صالحة ولكنها أُحبطت،فوجدوارصيدهم صفرا كبيرا لكُفرهم وإشراكهم بالله ،أولإحاطة سيئاتهم بهم فهنا يُصبحون فقراء فقرا لاعلاج له ولا عودة لبناء رصيدهم مرة أُخرى (ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا) النساء 116.(بلى من كسب سيئة واحاطت به خطيئته فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون) البقرة 81 .. وكل هذالأنهم إتبعوا خطوات الشيطان فتحقق فيهم قول الله (الشيطان يعدكم الفقر).
أحمد صبحى منصور :
شكرا د عثمان ، أكرمك الله جل وعلا ، واقول :
الذى ينتظر الكافرين أفظع من الفقر ، ينتظرهم الخسران المبين ، سيخسرون أنفسهم وأهليهم يوم القيامة . قال جل وعلا : ( قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (15) الزمر) ، ( وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنْ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ (45) وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ (46) الشورى ) ( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً (104) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً (105) ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُواً (106) الكهف )
السؤال الثانى :
جاء فى موقع سلفى فى صيام يوم الشك : ( أقرب الأقوال فيه أنه حرام، لقول عمار بن ياسر رضي الله عنه: "من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم"، ولأن الصائم في يوم الشك متعدٍ لحدود الله عز وجل، لأن حدود الله أن لا يصام رمضان إلا برؤية هلاله، أو إكمال شعبان ثلاثين يوماً، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: «لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه» ثم إن الإنسان الذي تحت ولاية مسلمة يتبع ولايته، إذا ثبت عند ولي الأمر دخول الشهر فليصمه تبعاً للمسلمين، وإذا لم يثبت فلا يصمه. ). ما رأيك يا دكتور ؟
إجابة السؤال الثانى :
يوم الشك مترتب على الاختلاف فى رؤية الهلال ، وفى الدين السنى لا يقيمون وزنا للحساب الفلكى ، وهو أساس معرفة الشهور القمرية . ولنا بحث تاريخى أصولى عن هذا فى كتابنا عن الصيام ورمضان . لكن المضحك المؤسف هنا أن الصيام تحت سلطة ( ولى الأمر ) أى الحاكم المستبد ، أى يجعله إلاها ، كما يجعل عمار بن ياسر مُشرّعا يحرّم صوم يوم الشّك .
السؤال الثالث :
عن أنواع الموت من الاستاذ حمد حمد ، وما هو الموت الحقيقى ؟.
إجابة السؤال الثالث :
للموت معان كثيرة ، منها الموت مجازيا ، مثل قوله جل وعلا : ( هَاأَنْتُمْ أُوْلاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمْ الأَنَامِلَ مِنْ الغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (119) آل عمران ) وقد يكون موتا مؤقتا يرجع بعده من مات للحياة إذ لم ير ملائكة الموت مثل قوله جل وعلا : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمْ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ (243)البقرة ) ( وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنْ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنينَ (49) آل عمران ). الموت الحقيقى حين ترى النفس الملائكة ، وهو الذى لا رجعة منه إلا عند البعث ، حيث تبقى النفس فى البرزخ لا تشعر بشىء . قال عنه جل وعلا ( أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (21) النحل ).
السؤال الرابع :
تعودنا على مدفع الامساك لنمتنع عن الأكل قبل الفجر . وأنت قلت إنه لا يوجد تشريع الامساك ، وفعلا فالقرآن الكريم يقول ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ) . لكن هل كلمة إمساك لها معنى آخر فى القرآن غير موضوع الصيام ؟
إجابة السؤال الرابع :
ليس فى تشريع الصيام فى الاسلام ( إمساك ) أو ( إسهال ).!
كلمة ( إمساك ) جاءت مرة وحيدة فى القرآن الكريم فى قوله جل وعلا :( الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ) (229) البقرة ).
السؤال الخامس :
فى قوله جل وعلا : ( أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (184) شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185) البقرة ): هنا يطرح سؤال نفسه: لماذا تكررت جملة "ومن كان منكم مريضَا..." ولم تتكرر جملة "وعلى الذين يطيقونه . ؟
إجابة السؤال الخامس :
الذى يطيق الصوم أى يعانى فى الصيام ، وله أن يفطر ويدفع فدية طعام مسكين ، وبامكانه أن يتطوع بإعطاء أكثر فى مقدار الفدية ، وبامكانه أن يتحمل الصوم مع التعب لأن الصوم خير له . بسبب هذا التوضيح جاء الموضوع مرة واحدة .

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت