يوم الأرض (30 مارس)، بل أيام الأرض..

حسن أحراث
2024 / 3 / 28

ماذا عسانا أن نقول أو أن نضيف؟! قيل ما فيه الكفاية وأُضيفَ ما يجب أن يُضاف، بالأمس واليوم.
إننا نخجل من أنفسنا ونحن نُتابع عبر الشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي أشلاء بنات وأبناء فلسطين المتناثرة على الأرض الفلسطينية!!
إننا نموت ألف مرة في اليوم أمام سفك الدماء الفلسطينية الزكية !!
السؤال الآن: ماذا عسانا أن نفعل؟
الشعب الفلسطيني، بنسائه ورجاله وأطفاله وشيوخه، يقوم بواجبه على الوجه الأكمل ويقدم التضحيات تلو التضحيات من أجل انتصاره وتحرره وإقامة دولته الديمقراطية على كامل التراب الفلسطيني، رغم تكالب الأنظمة الرجعية وخيانة وتواطؤ العديد من "الرموز" التي تُعدّ عاراً على فلسطين وعلى الشعب الفلسطيني البطل..
ماذا عنا نحن؟
أقصد هنا المناصرين للقضية الفلسطينية ومن يعتبرها قضية وطنية بالخصوص..
فهل يكفي ما نقوم به من كتابات/تدوينات "عاطفية" وندوات ووقفات ومسيرات "مليونية" لقلب كفّة موازين القوى ودحْر الإجرام والوحشية الصهيونيين المتواصلين؟
هل يخوننا الذكاء السياسي لدرجة عدم الانتباه إلى أننا ندور في حلقة مُفرغة وأن مجهوداتنا، وخاصة الصادقة منها، في حاجة إلى شيء آخر لتُؤتي أُكلها؟
إننا نعرف هذا الشيء المُخصِّب، ولماذا نغُضّ عنه الطرف؟!
نعرفه جيدا ومقولة الحكيم الفلسطيني جورج حبش تُذكّرنا به باستمرار، أي أكبر خدمة لفلسطين وللشعب الفلسطيني هي مناهضة فعلية لأنظمتنا الرجعية. وبدون شك، فمناهضة النظام القائم خط فاصل بين من يخدم القضية الفلسطينية حقا وبين من يستخدمها. فلا تستقيم أشكال التضامن والدعم لفلسطين وفي نفس الآن التواطؤ مع النظام والقوى السياسية الرجعية ومنها الظلامية والشوفينية!
فلا نريد أن تكون مجهوداتنا أو أن نجعل منها حلقات "سرك" بهلوانية روتينية..
إن أحد المؤشرات الأساسية على نجاعة أشكالنا النضالية يكمُن في مدى تصدينا على أرض الواقع وإفشالنا/إسقاطنا لمخطط التطبيع مع الكيان الصهيوني.
ومادام التطبيع يزداد اختراقاً و"غزْوا" ببلادنا، سياسيا واقتصاديا وثقافيا...، فإن المسؤولية النضالية تقتضي مراجعة وإعادة النظر في "كشكول" صيغ الفعل الحالية، كأشكال "احتفالية" متجاوزة تقتصر على "لعْن" الرجعية والصهيونية والامبريالية (أضعفُ الخدمة).
أين تقييم أثر ومفعول ممارستنا السياسية التضامنية والداعمة؟
هل من خلاصات...؟
إن شعبنا والشعب الفلسطيني وكافة الشعوب المضطهدة تريد "شعْل شمعة أو شموع..." وليس فقط ترديد/تلحين الشعارات، وحتى الحماسية منها. إن القضية سياسية وليست عاطفية، فما يفل الحديد إلا الحديد..
النصر لقضيتي شعبينا المغربي والفلسطيني؛
المجد لكافة شهدائنا؛
الخزي للرجعية والصهيونية والامبريالية؛
الويل للخونة والمُتواطئين والمُطبّعين المُتصهينين...

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت