الوشاح الأحمر

فوز حمزة
2024 / 3 / 28

رفع سماعة الهاتف.
تناهى إلى سمعه خبر نزل عليه كالصاعقة. أحدهم أخبره أن زوجته الآن في مطعم المدينة مع عشيقها.
تسمر في مكانه وهو ما زال ممسكًا بالهاتف لا يدري ماذا يفعل!
أخذ يتلفت يمينًا وشِمالًا. شعر بدوار شديد جعله يرتمي على مقعد قريب منه والعرق يتصبب منه. بحث عن علبة المهدئ .. رماها بعيدًا بعد تناوله منها حبة.
زاغتْ عيناه باتجاه التلفاز وهو يعرض صورًا لجثث أطفال ماتوا إثر زلزال مدمر.
سحب سيجارًا وبيد ترتجف بدأ يدخن و يتمتم مع نفسه:
هذا هو الاتصال الرابع الذي يأتيني هذا الأسبوع .. كيف أذهب إلى هناك؟!
في المرتين السابقتين منعني صاحب المطعم من الدخول لأنني ضربتها.
ماذا ينتظر مني أن أفعل؟!
كانت تلف رقبتها بالوشاح الأحمر الذي أهديتها إياه في عيد ميلادها!
رأيتها يدها نائمة بين يديه .. نظراتها استقرتْ في عينيه .. وابتسامة عذبة غفتْ على شفتيها الورديتين بينما لهب الشمعة البيضاء الموضوعة وسط الطاولة .. كان يتراقص على أنغام أنفاسهما.
ياللعاهرة!
كيف استطاعت فعل ذلك بيّ ؟! كيف تناستْ ابنها الوحيد؟!
كيف سيواجه الحياة عندما يعرف حقيقتها ؟!
يا إلهي! كلهن فاجرات .. سليلات الأبالسة! تمامًا كما أخبرني أبي .. لطالما حذرني منهنّ .. لكني كنت ابنًا عاقًا .. لم أعره انتباهًا .
الآن لن أسكت .. على يدي ستنال عقابها .. لن أدعها تهنأ بعيشها .. سأقتلها .. وكما قال أبي: الخائن ليس له مكان بيننا .. مستقره في الجحيم.
سأكون شجاعًا مثلك يا أبي ولن أخيب ظنك بيّ. اليوم سينتهي كل شيء!


مال بجسده إلى الأمام ممسكًا برأسه.
بدد الصمت صوت زوجته وهي خارجة من الغرفة المقابلة متشحة بوشاحٍ أحمر قائلة:
- هيا حبيبي .. طبيبك النفسي في انتظارنا ••

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت