مخرجات اللقاء الدوري للجان متابعة مشروع - بزاف -

صلاح بدرالدين
2024 / 3 / 26

كما هو متبع في كل شهر فقد صدر عن لقاء اللجان الأخير تقريرا سياسيا مفصلا حول الأوضاع الراهنة المحلية ، والوطنية ، والإقليمية ، والعالمية بالشكل التالي :
فقد عقدت لجان متابعة مشروع حراك " بزاف " لاعادة بناء الحركة الكردية السورية اجتماعها الافتراضي الثالث والثمانون وبحثت في مجموعة من القضايا ، وتوصلت الى الاستخلاصات التالية :
أولا – في شهر آذار الذي مازلنا نطوي أيامه المليئة بالمناسبات الحلوة والمرة التي تحتل ذاكرة شعبنا منذ الأجيال الغابرة حتى الان ، بدا باحياء عيده القومي – نوروز – في الوطن وبلاد الشتات ، والذي مازال يرزح تحت نير الاضطهاد والقمع ، والتهديد ، ويعاني من الأحوال المعيشية الصعبة ، والقلق على الحاضر والمستقبل ، في ظل نظام الاجرام الحاكم ، والاحتلالات المتعددة القوميات ، وجور الميليشيات المسلحة التي تنهب ، وتصادر قوت الشعب ، وتنتهك حرياته ، وكراماته ، وفي أجواء المزايدات من جانب أحزاب طرفي الاستقطاب ، العاجزة عن حماية الشعب ، وتوحيد صفوفه ، وتحقيق طموحاته المشروعة ، والتي ادارت ظهرها وتجاهلت كل النداءات الصادرة من الوطنيين المستقلين من اجل الالتزام بقضايانا القومية والوطنية ، وإعادة بناء ، وشرعنة ، ووحدة الحركة الكردية السورية عبر الطرق المدنية الديموقراطية ، حتى تؤدي دورها القومي ، وتمارس واجباتها الوطنية على الصعيد السوري العام ، وتتحول من جديد الى رافعة لتصعيد النضال ضد نظام الاستبداد جنبا الى جنب مع احرار وديموقراطيي سوريا ، وفي المقدمة حراك السويداء ، وترسيخ مبادئ الاستقلالية ، والكف عن خدمة الاجندات الخارجية على الصعيد القومي الكردستاني .
ومما يبعث على الارتياح بالرغم من كل الأوضاع السلبية كما ذكرنا أعلاه ، هو احتفاء نسبة نوعية من شركاء الوطن من معارضي النظام بعيدنا القومي نوروز ، وتوجيه رسائل التهنئة الى شعبنا ، وكذلك رسائل التهاني بالمناسبة ذاتها من زعماء ومسؤولين في مختلف انحاء العالم ، ، ولاشك ان كل ذلك من نتائج التطورات الإيجابية الحاصلة في مسار القضية الكردية ، وازدياد الوعي خاصة لدى الكرد المنتشرين في العالم ، والتعامل مع عيد نوروز بشكل حضاري ، من دون الإساءة الى مشاعر شعوب وبلدان يتوزع بينها الكرد .
ثانيا – لقد احيا شعبنا قبل أيام ذكرى مرور عشرين عاما على هبة آذار المجيدة التي بدات من القامشلي ، وعمت مناطق كوباني ، وعفرين ، وجميع أماكن التواجد الكردي في حلب ودمشق ، التي لم تتوفر شروط تحولها الى انتفاضة قومية – وطنية شاملة لاسباب عديدة ذاتية وموضوعية ، ولكنها وبسبب التضحيات الجسيمة ، والشعارات المناسبة المرفوعة شكلت ممارسة عملية تمهيدية لاندلاع الثورة السورية بعد سبعة أعوام ، وهذا مبعث اعتزاز لشعبنا .
ان من استشهد في الهبة الاذارية من اجل قضايا الشعب ، او قدم التضحيات ، او ساهم بقواه الجسدية والفكرية ، لاينتظر المكافآت ، لقاء أداء الواجب القومي ، والوطني ، واحتراما لدماء الشهداء العشرين ، وعذابات مئات الجرحى ، وتضرر الالاف ، الذين يعود الفضل لهم ولمختلف فئات شعبنا التي احتضنت هؤلاء في تلك الأيام الصعبة ، كان يجب سكوت المتاجرين – الحزبيين - ، الذين زاودوا حتى على الشهداء ، والذين لم تكن لهم مواقف سليمة ، وتعاونوا مع جنرالات السلطة في ( وأد الفتنة !!) وساهموا في عدم توفير شرط تحول الهبة الدفاعية الى انتفاضة عارمة ، كما ان احترام دماء الشهداء يقضي بعدم نشر شهادات الزور ( المتبادلة ) في المديح ، وتلميع البعض الاخر .
لقد حصلت مقاومة سلمية من مختلف فئات شعبنا من الوطنيين المستقلين ، بعد ان تخلت الأحزاب عن دورها المنصوص عليه في برامجها ، وكانت تلك المقاومة إشارة واضحة الى بداية انتهاء مرحلة – الحزبية الحميدة – في الحركة الكردية السورية ، والانتقال الى مرحلة جديدة من عناوينها البارزة : العمل من اجل إعادة بناء الحركة الكردية السورية ، وتوحيدها ، واستعادة شرعيتها ، وتصليب عودها لانها السلاح الوحيد ، والاداة النضالية المطلوبة لمواصلة العمل السياسي من اجل الوجود ، والحقوق ، وللامانة التاريخية نقول ان الساحة لم تهدأ وظهرت محاولات عديدة فردية ، وجماعية تلبية لشروط ما افرزته تلك الهبة من واجبات ومهام ، وشكل انبثاق حراك " بزاف " بتوجهاته ، ومشروعه السياسي المطروح منذ اكثر من عشرة أعوام الخطوة المدروسة الجادة الأولى بهذا المسار ، لذلك على كل من ساهم بمقاومة آذار السلمية ، وبقي وفيا لشعاراتها ، ان يدعم دون تردد مشروع " بزاف " ، لانه يجسد أهدافها ، ويعي متطلبات المرحلة ، ويترجم شعاراتها على ارض الواقع .
وفي الذكرى العشرين للهبة السلمية المقاومة مازالت أحزاب طرفي الاستقطاب تقف حجر عثرة امام أية مراجعة نقدية ، وتمتنع عن تلبية إرادة الغالبية من شعبنا في إعادة بناء حركتنا ، وترفض الحوار في البيت الكردي ، واكثر من ذلك انها تتشبث بالحفاظ على ماهو قائم من دون أي تبديل ، وتبرم فيما بينها الاتفاقات ، وتصدر البيانات المشتركة تجسيدا للواقع المفكك الراهن بمعنى آخر نحن امام كل من سلطة الامر الواقع ، وأحزاب الامر الواقع ، وكلاهما يشكلان عالة على شعبنا ، ووطننا .
ثالثا – صحيح انه تراجع الانفتاح – العربي – على نظام الاستبداد ، ولكن ليس هناك بالافق مايشير الى استعداد النظام الإقليمي الرسمي ، والمجتمع الدولي تقديم الدعم المطلوب للشعب السوري ، والعمل على إزاحة هذا الكابوس عن صدور السوريين ، ومما يؤسف له هناك سيناريوهات متداولة في وسائل الاعلام من بينها استعداد معارضو – الائتلاف – لتقديم المزيد من التنازلات ، والانخراط في خطط مشبوهة لمصلحة بقاء واستمرار النظام ، مع حدوث صحوة شعبية ضد سلطة الامر الواقع التي تقودها جبهة النصرة في ادلب ، ولكن من دون معرفة مدى حدود واهداف تلك التحركات ، وامام تعميق حراك السويداء ، وتطويره ، وتوسيع مداه ، مازالت المناطق السورية الأخرى بما فيها المناطق الكردية لم تتمكن من اختراق الحاجز ، والتحرك السلمي ضد سلطات الامر الواقع الفاسدة ، والنظام الحاكم بدمشق ، ثم إيجاد نوع من التضامن والتعاون بين الجميع وخصوصا مع حراك السويداء .
رابعا – مازال العدوان الروسي متواصلا ضد استقلال وسيادة الشعب الاوكراني المقاوم الشجاع ، الذي يستحق أوسع التضامن ، ومضاعفة الدعم الدولي .
خامسا – الحرب بين إسرائيل وحركة حماس مستمرة ، ويدفع المدنييون في غزة الثمن ، والنظام العربي الرسمي ، مع المجتمع الدولي يتحملون المسؤولية في وقف النزيف ، والعمل على إيجاد حل سلمي ، وقطع الطريق على المخطط الإيراني الساعي الى استثمار الحرب لمصالح خاصة على حساب الدم الفلسطيني ، والضغط على طرفي الصراع لابرام اتفاقية وقف النار ، وإعلان الدولة الفلسطينية المستقلة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني .
لجان تنسيق حراك " بزاف "
٢٦ – ٣ - ٢٠٢٤

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت