الدين والتسلط

عبدالله عطوي الطوالبة
2024 / 3 / 24

ينطلق الفيلسوف الألماني اريك فروم من مبدأ المسيح عليه السلام، القائل بأن "ملكوت الرب في داخلك"، ليقر بالتفكير غير التسلطي لرأس الديانة المسيحية، وبالتالي، الديانة ذاتها. لكنه في المقلب الآخر، يذهب إلى القول بأن الأمور تغيرت بعدما أصبحت المسيحية ديانة أولئك الذين يحكمون الإمبراطورية الرومانية، حيث ساد الاتجاه التسلطي بإسمها.
نحن بدورنا نستنتج، في سياقات الإجتهاد وهذا مشروع، فنقول بداية، إن الإنسان هو الذي يقرر طبيعة الدين على صُعُدِ التفسير والتأويل والتطبيق، وذلك انطلاقاً من مستوى وعيه المتأسس على ظروفه المادية.
ونضيف أيضاً في سياق اجتهادنا، ثمة ثلاثة مسؤولون عن حرف الدين عن جوهره الروحاني البحت وتشويهه، كلٌّ حسب مصالحه أولاً، وأهدافه والغايات التي يتوسلها لبلوغ هذه الأهداف، ثانياً. أول هؤلاء الثلاثة، السلطات الاستبدادية المستفيدة من توظيف الدين في التواءات السياسة ولعبة المصالح. الثاني: رجال الدين، وبخاصة فقهاء السلطان منهم. هؤلاء غب الطلب دائماً، لتفصيل نصوص الدين على مقاس "توجيهات" أولياء النِّعم. الثالث: المناطق الريفية الفقيرة البائسة في بلداننا العربية، والأردن ليس استثناءً بالطبع، حيث يبدو تفسير الدين وفهمه كاريكاتيرياً يدعو إلى الرثاء ويثير الضحك في الآن ذاته!
مقصود القول، الدين يمكن أن يكون تسلطياً قمعياً، ويمكن أن يكون على النقيض من ذلك تماماً. في الحالتين، الإنسان هو الحَكَم والمقرر.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت