من طبائع الإجتماع الإنساني (المحترم وغير المحترم)

عبدالله عطوي الطوالبة
2024 / 3 / 19

التعامل مع الناس بأدب واحترام من أرفع درجات الرجولة الحقَّة، ومن أصدق المؤشرات على النفس السوية السليمة. المحترم يعامل الناس كما يُحب أن يعاملوه.
ولكن من طبائع الإجتماع الإنساني وجود أشخاص غير محترمين، لا بد أن لكل منا تجربة مع هؤلاء، أو ربما تجارب. قد يكون غير المحترم من الأقارب أو الأباعد أو المعارف، وعادة ما يكون أول ضحايا سلوكه. فمن لا يحترم الناس، وبخاصة المحترمون منهم، فإنه في الأصل غير محترم.
السلوك غير المحترم لا يأتي من فراغ، بل يصدر عن مقدمات وأسباب عدة، يؤكد علم النفس التحليلي معظمها. في طليعة هذه الأسباب، الشعور بالنقص. في هذه الحالة، يكون غير المحترم وصل الى قناعة شبه مطلقة بأنه لا يتوفر على ما يؤهله للإرتقاء إلى مستوى الأفضل منه. وبالتالي، لا خيار سوى الكراهية، التي قد تتجلى بأساليب الاستفزاز وعدم الاحترام للتعويض النفسي عن النقص تجاهه. وقد تندرج الأنانية والعنجهية والغرور في أسباب السلوك غير المحترم، وكلها مؤشرات على شخص مهزوز غير جدير بالثقة، ناهيك بالإحترام. ولا يُستبعد وجود "ثلم" في حياة غير المحترم، خلال مرحلة عمرية معينة، انعكس على سلوكه وتعامله مع الآخرين.
في المجمل، الأصل تنزيل غير المحترم المنزلة التي يستحقها لجهة الإنكار له والإزورار عنه، أي اهماله.
وأنت عزيزنا القارئ، إذا فوجئت بأحد ما يتصرف تجاهك بأقل مما أنت أهلٌ له من احترام وتقدير، سواء كان قريبك أو من معارفك، فلا تغضب ولا تبتئس، بل كن على العكس من ذلك تماماً. فهو بذلك يقدم الدليل القاطع على أنك أحسن منه، أولاً، ويؤكد للآخرين بأنه غير محترم، ثانياً. وهل تريد أكثر من ذلك؟
على صعيد التعامل مع غير المحترم، من الأفضل التجاهل وتركه ينتحر بأحقاده.
يقول الشاعر:
إذا نطق السفيه فلا تُجبه...فخيرٌ من إجابته السكوت.
فإن كلَّمته فرَّجت عنه...وإن تركته كمداً يموت.
السلام على كل محترم يستحق السلام.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت