بايدن الفاشي لبيغن النازي: اقتلوا النساء والأطفال (1982) (2-3)

حسين علوان حسين
2024 / 3 / 18

في يومنا هذا، لا نجد في صفوف الحزب الديمقراطي رجالاً من طراز "جيسي جاكسن" الذي أبدى تعاطفه مع الفلسطينيين، والذي أخذ على عاتقه فتح قناة للتواصل الدبلوماسي مع منظمة التحرير الفلسطينية – وهو نفس ما فعلته الحكومة الأمريكية لاحقاَ – والذي ساهم أيضاً بإطلاق سراح الرهائن الامريكان المحتجزين في سوريا بفضل صلاته الحميدة مع كل تلك الحكومات التي اعلنتها وزارة الخارجية الأمريكية بأنها "حكومات مارقة". ولا نجد من بينهم مًن هو مثل "جورج بول" – مساعد وزير الخراجية – الذي تحدى سياسة الرئيس جونسن في حربه ضد فيتنام يوماً بعد يوم، والذي ألف كتابه: "التعلّق العاطفي" (A Passionate Attachment) لتبيين الأثر التدميري للعلاقة الأمريكية الخاصة مع اسرائيل. كما لا نجد فيه حتى من هو مثل "جاك كينيدي" الذي نادى بتدويل مدينة القدس عبر وضعها تحت الادارة المباشرة لمنظمة الامم المتحدة، والذي حذر في احدى خطاباته الأخيرة بإحدى الجامعات الأمريكية من مخاطر الحرب الباردة، وحث ناخبيه على وضع أنفسهم محل شعوب الاتحاد السوفيتي لتفهم مواقفهم. مثل هؤلاء الرجال لم يعد الحزب الديمقراطي يرحِّب بهم. أنا، مثلا، غير مرحب به في الحزب الديمقراطي. قد أكون أنا مرحباً به من جانبكم، ولكنني غير مرحب به في الحزب؛ أنا غير مرحب به لدى أولئك الناس الذين يقررون من هو الذي يجب أن يفوز بالانتخابات.
أن الحزب الديمقراطي الامريكي يقوده اليوم ليس الرجال الديمقراطيون المعادون للحروب؛ يقوده ليس الديمقراطيون التقدميون؛ وانما يقوده من أسمّيهم أنا بـ "الديمقراطيين المؤمنين بسياسة الابادة الجماعية"! ويمكن أن نراهم وهم ينافقون مدعين مساندتهم لحركة "حياة السود مهمة"؛ أو يزعمون تأييدهم لحقوق المرآة أو الطفل - هيلاري كانت تدعي بأنها داعية كبيرة لحقوق الطفل- ويمكن أن يقولوا بأنهم يقفون ضد الحركة القومية المسيحية، أو ضد القومية الدينية داخل أمريكا. ولكنهم ما أن يسمعوا نداء اللوبي الصهيوني (الآيباك) حتى يسارعوا للتضحية بكل هذه المبادئ، وللركوع مساندين لسياسة الفصل العنصري.
دعونا ننظر إلى بايدن بالذات. إن جو بايدن هو أكبر مستلم لأموال اللوبي الاسرائيلي الامريكي يحصل عليها أي سياسي ناشط في أمريكا. لقد استلم منهم لوحده مبلغاً يزيد على المليون دولار عبر مسيرته السياسية. وهو يشخّص نفسه علناً بكونه صهيونياً غير يهودي- مسيحياً صهيونياً. وهو الذي أعلن في خطاب له من على منبر الكونغرس بأن "اسرائيل لو لم تكن موجودة، لتوجب علينا اختراعها مجدداً"! نحن الذي يجب علينا القيام باختراعها! كما لو كنا قد متننا وقتها!
في عام 1982، تسبب جو بايدن بصدمة للزعيم الليكودي المتعنت مناحيم بيغن وذلك خلال جلسة مغلقة عقدتها معه لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأمريكي اثر اجتياح بيغن للبنان. كل النواب من أعضاء تلك اللجنة هاجموا بيغن قائلين له: "كيف يمكنك أن تفعل هذا؟ أنك تدمر استقرار الشرق الأوسط". وكان عضو تلك اللجنة الوحيد المؤيد لبيغن هو جو بايدن، الذي لم يكتف بتأييد اجتياح بيغن للبنان، بل ولقد صدم بيغن نفسه عندما قال له:
"لو كنت أنا محلك، لقمت بأكثر مما فعلته أنت، ولرغبت بقتل النساء والأطفال"!
هذا الاقتباس مثبت في كتاب جديد صادر للكاتب "أليكس بي وورد"، عنوانه: "العالميون" (The Internationalists)، وهذه الحادثة موصوفة في الكتاب نقلاً عن لسان بيغن نفسه، وليس أي شخص غيره.
[الكتاب المعنون: (The Internationalists) لكاتبه (Alexander Ward) متاح للبيع على الموقع:
https://www.penguinrandomhouse.com/books/704738/the-internationalists-by-alexander-ward/].
لا شيء يكشف عن مدى تأثير السلطة الاسرائيلية وأداتها المتمثلة باللوبي الصهيوني الأمريكي على جو بايدن مثل ذلك المشهد المقزز والمنافق للجيش الأمريكي وهو يسقط بعض حزم المساعدات فوق غزة - التي يموت أهلها جوعاً - والتي لا تكفي حتى لسد رمق الأقل من القليل منهم للبقاء على قيد الحياة، وفي نفس هذا الوقت، يتولى بايدن تسيير الجسور الجوية المباشرة لإسرائيل لزقها زقاً بالآلاف المؤلفة من قنابل مدافع الهاويتزر من عيار 155 ملم ولمدافع الدبابات. كل هذا، والجيش الأمريكي ممنوع عليه تقديم المساعدات المباشرة لغزة؛ نعم، إنهم ممنوعون من ذلك، أنهم ممنوعون من نقل المساعدات لغزة على متن سفن البحرية الأمريكية. أكبر قوة في العالم ممنوع عليها تقديم المساعدات لمكافحة الجوع!
يتبع، لطفاً.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت