بيان الكتابة التشاركية..

حكمت الحاج
2024 / 3 / 15

بيان الكتابة التشاركية: لا تكتب لوحدك، ابحث عن شريك..

الكتابة التشاركية أو المشتركة أو التعاونية، هي نوع من التأليف الذي يشترك فيها اثنان أو أكثر من الكتاب في صياغة نص واحد يتفقون على موضوعه، مما يتطلب تنسيقاً وتعاوناً وانسجاماً بين المؤلفين، ويمكن أن يؤدي هذا إلى إثراء الكتابة بمنظورات وأساليب مختلفة.
يمكن أن تكون الكتابة المشتركة طريقة رائعة لتنشيط فكرة ما، أو إعادة حياة جديدة إلى مشروع ما قيد التنفيذ بالفعل.
وسواء أكنت تبدأ مشروعا من نقطة الصفر، أو تستكمل مشروعا توقف عنه شخص آخر، يمكن أن تكون "الكتابة المشتركة" تجربة مجزية على الصعيدين الإبداعي والمهني. إنها طريقة رائعة للتعاون مع شخص ما، أو عدة أشخاص، وإضافة منظور جديد إلى كتاباتك. إذا كنت تتطلع إلى تجربة شيء جديد في حياتك الرتيبة، فلماذا لا تمنح الفرصة لعمل مشترك؟
تتجاوز فوائد الكتابة المشتركة مجال الأدب. يمكن أن يكون العمل معاً أيضا طريقة رائعة لتحسين مهارات الكتابة وتعزيز الإبداع وتقوية التفكير وتعزيز قدرات الثقافة والتدرب على المساواة واحترام الحدود، حيث تحصل على تعليقات وأفكار من شريكك تساعدك على البقاء متحمسا وأشد تركيزا، إذ من المرجح أن تستمر في الكتابة عندما يكون لديك شخص ما يحاسبك ويراقب كمية الحرية التي لديك.
في هذا العصر الرقمي، أصبحت الأعمال المشتركة، والأداء بروح الفريق، ظاهرة شائعة ومثيرة في عالم الكتابة. إذا كنت تفكر في تجربة كتابة عمل مشتركة مع شريك آخر، فإليك بعض الفوائد المهمة لهذا الأسلوب الكتابي:
1. تواصلية الفكرة:
فبالتعاون مع شريك آخر، يمكنك الاستفادة من خلفياتك المختلفة وأفكارك المتنوعة لصنع سردية مميزة. يمكن لشريكك أن يُدخل عنصرا فريدا إلى خيالك، أو يساهم في تطوير أفكار وأحداث جديدة.
2. الدعم المتبادل:
بينما يكون لديك شريك معك في رحلة الكتابة، ستجد الدعم المتبادل والتشجيع في اللحظات التي تشعر فيها بالتشتت أو الإحباط. يمكنكما إلهام بعضكما البعض وتوفير الرؤى والنصائح التي قد تساعد في تحسين الكتابة ككل.
3. تنوع الأصوات:
مع وجود اثنين من الكتاب، يمكن تقديم نمطين مختلفين من الكتابة، مما يجعل العمل أكثر غنى وتنوعا. يمكن أن يبذل كل شخص جهودا لتطوير شخصية معينة أو ترويض أحداث محددة، مما يعزز الملحوظات الفريدة والمساهمة الإبداعية لكلا الكاتبين.
4. زيادة شعبية الكتاب:
عندما يتم نشر العمل المشترك في كتاب، فإن وجود اسمين أو أكثر على الغلاف يمكن أن يؤدي إلى زيادة الاهتمام والجذب لدى القراء المحتملين. يمكن لكل كاتب أن يساهم في تسويق الكتاب وترويجه بأن يشاركه مع مجتمعه الشخصي.
وعلى الرغم من وجود العديد من الفوائد للكتابة المشتركة، إلا أنه يمكن أن يترتب عليها بعض السلبيات. وإليك هنا البعض منها:
1. اختلاف الأسلوب:
قد يكون لديك ولدى شريكك اختلاف في الأسلوب الكتابي والطريقة التي يتعامل بها كل منكما مع اللغة والمرجع وتنمية الأفكار وتطور النص. هذا الاختلاف يمكن أن يعقد العملية ويؤدي إلى تعارضات أو انقسامات في الرؤى والمنطلقات.
2. صعوبة التنسيق:
مع وجود شخصين أو أكثر، قد يكون من الصعب التواصل والتنسيق بشكل فعال. قد تكون هناك صعوبات في مواعيد الاستلام والتسليم، أو في الاتفاق على جوانب محددة من التأليف. هذا يمكن أن يؤثر على تدفق العمل ويسبب تأخيرات غير مرغوب فيها.
3. تضارب الأفكار:
قد يحدث صراع بين الأفكار والرؤى المختلفة للكاتبين. ربما يرى أحدهما النص في اتجاه، والآخر يرغب في طريقة مختلفة تماما. يمكن أن يؤدي هذا التضارب إلى نقاشات وتباين وجهات النظر التي يمكن أن تتسبب في تعثر تقدم الكتابة، وربما إلى الاختلاف في آخر المطاف.
4. توزيع المسؤوليات:
عند كتابة عمل مشترك، قد يكون من الصعب توزيع الضغط والمسؤوليات بشكل عادل بين الكاتبين أو مجموعة الكتاب. قد يجد أحد الأطراف نفسه يقوم بالمزيد من العمل أو يشعر بالإهمال مقارنة بالآخر. هذا يمكن أن يؤدي إلى توترات وإحباطات بين المؤلفين.
ولكن، ومع التفاهم والتوازن والتعاون وروح العدل، يمكن تجنب هذه السلبيات أو التعامل معها بشكل فعال. لنتذكر دوما أن الهدف النهائي هو إنشاء كتابة مشتركة تنعش الخيال وتلهم القراء.
إذن، احرص على الاتصال بشريك متفهم ومتحمس ولديه رؤية مشتركة معك. قد يكون جمع شمل الأفكار والتعاون على صنع فكرة مثيرة لا تُنسى، هو أفضل مغامرة يمكن أن تخوضها في عالم الكتابة، وربما في حياتك برمتها. فهيا إلى العمل المشترك.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت