قراءة موضوعية لمكانته في يوم ميلاده

صلاح بدرالدين
2024 / 3 / 14

علينا تقييم تاريخ رموزنا القومية بعيدا عن المشاعر ، والعواطف ، واعطاءهم حقهم دون مبالغات او انتقاص تاثيراتهم في سير الاحداث ، والاعتراف بادوارهم في تاريخ حركتنا القومية ، والوطنية ، ضمن اطار مفهوم ان التاريخ تسطره الشعوب عبر مناضليها ، وقواها الحية ، وشخصياتها من ذوي القدرات الهائلة ، والكاريزمات المؤثرة بالمجتمع .
لانني عاصرت هذا الرمز الكبير ، والتقيت به مرارا ، وناقشته في قضايا الحركة الكردية ، وجوانبها المختلفة ، خلال سنوات ثورة أيلول في المناطق المحررة ، ومابعد اتفاقية السلام في الحادي عشر من آذار لعام ١٩٧٠، ولانني من أوائل اللذين تسنى لهم الاطلاع عن كثب من السياسيين الكرد السوريين على حقائق مجريات الأمور في كردستان العراق ، ومقدمات ، وأسباب ، ونتائج الصراع الداخلي هناك في الحزب والثورة والذي تفجر عام ١٩٦٦ ، ولانني من أوائل الذين اكتشفوا دور الراحل مصطفى بارزاني ، ومكانته ، وتوجهاته السياسية بقراءة تاريخية موضوعية تربط بين إنجازات كبير عائلته – الشيخ عبد السلام – وتحولات مشيخة بارزان نحو الفكر القومي .
وعلى ضوء كل ذلك ، وانطلاقا منه لابد لي – من حقي وواجبي – ان أوضح بعض الأمور التي تراكمت لعقود ، واجلت التطرق اليها ، محاولا بقدر الإمكان وضع النقاط على الحروف بامانة ، ومسؤولية , وقد يكون جزء من التوضيح هذا ردا غير مباشر على بعض الغوغاء من أصحاب النفوس المريضة الذين اتهمونا زورا باننا عززنا مكانتنا السياسية تحت غطاء ( البارزانيزم ) ، والمتاجرين الحزبيين المزاودين باسم هذا الرمز :
اولا – ثورة أيلول كانت السبب ، والبوابة الرئيسية في وقوفنا الى جانب قائدها في كردستان العراق الزعيم الراحل مصطفى بارزاني تحديدا بعد كونفرانس الخامس من اب عام ١٩٦٥ وباسم - البارتي الديموقراطي الكردي اليساري في سوريا - قدمنا الثمن الباهظ على حساب جلب المزيد من القمع ضدنا من جانب نظام البعث السوري الشوفيني الذي ارسل الجيش حينها لكردستان لضرب الثورة ، وكان موقفنا المؤيد للثورة وقائدها البارزاني سببا اضافيا لتعرضنا الى المزيد من القمع والملاحقة .
ثانيا - عندما توجهنا للقاء زعيم الثورة في المناطق المحررة عام ١٩٦٧ ، وابرمنا اتفاقات مع قيادة الثورة والحزب ، كان الاشقاء في اصعب وضع ، وبامس الحاجة الى المساعدة المالية ، والمعنوية ، والاعلامية ، والبشرية ، وكنا نحن في وضع تقديم الدعم وليس العكس .
ثالثا - بعد مرحلة العلاقة المباشرة مع الراحلين الزعيم مصطفى بارزاني ، ونجله ادريس ، ورحيلهما ، وانتقال العلاقة مع الاخ مسعود بارزاني والتي بدات عمليا منذ نهاية عام ١٩٧٠ ، ثم مرحلة الانتقال من الثورة الى السلطة ، وكانت من سمات هذه المرحلة البارزة وبشكل موضوعي منح الأولوية ( للحزبايتي على حساب الكردايتي ، والانخراط اكثر في البعد الوطني العراقي انسجاما مع مبادئ الدستور الفيدرالي ) ، اما نحن فقد تابعنا دعمنا واسنادنا للاشقاء بالرغم من انه لم يكن لحزبنا المكانة اللائقة ، لدى قيادة البارتي ، بل اختارت طرفا كرديا سوريا آخر حسب حاجتهم ، وبما يلبي مصلحتهم ، ولم يكن يوما عائقا امام علاقاتهم مع النظام السوري ، بعكس وضعنا حيث كنا الطرف الكردي السوري الوحيد الذي رفع شعار تغيير النظام ، وتلبية اهداف الكرد في تقرير مصيرهم الاداري والسياسي في سوريا ديموقراطية موحدة ، ولذلك لم نكن عامل مساعد لعلاقاتهم مع نظام الاسد الاب والابن ، كما اننا لم نكن موضع ترحيب من جانب نظام طهران في عهدي الشاه ، والخميني ( حيث كان راسنا مطلوبا في العهدين ) ، وهناك احداث ووقائع ، وقرائن نشر بعضها في مذكراتي وسينشر البعض الاخر في الجزء الثامن – قيد الإنجاز - حيث لنظام ايران وطوال التاريخ تاثير كبير حتى على الوضع الداخلي لكردستان العراق ناهيك عن مصير الفيدرالية ، والعلاقة مع بغداد ، وكركوك ، ومخصصات الاقليم المالية في المراحل الأخيرة .
رابعا - خلال تواجدي في كردستان العراق الذي بدأ منذ عام ١٩٩٢ وبالحاح من الاخ مسعود بارزاني ، قدمت كل مااستطعت فكريا ، وسياسيا ، من اجل انجاح التجربة الفيدرالية ، والحفاظ على المكتسبات ، وتحويل التجربة الى مثال ناجح يحتذى بها لحل القضية الكردية في المنطقة ، بدون اية شروط من جانبي ، وبمعزل عن اية مصلحة شخصية ، او عائلية ، او مناصب ، او مواقع ، وفي مرحلة السلطة والسيولة المالية هذه ، جاء الاخرون من أحزاب كرد سوريا ، ليغتنوا ويقطفوا الثمار ، ويبنوا لهم المشاريع المالية ولم يكن لهم وجود في مرحلة الثورة ، ووقت تقديم التضحيات .
خامسا – بسبب الفراغ العميق والسحيق في مختلف الساحات ، وافتقار االمناضلين الكرد الى مساند تاريخية ، وتجارب معاصرة في الحركة التحررية الكردية ، واستخلاصات نظرية حول مضمون الفكر القومي ، اردت الانتقال من المشاعر ، والعواطف الى ارض الواقع ،فحاولت من جملة ماقدمت ان اتعمق في معرفة سيرة الراحل مصطفى بارزاني ، وتسليط الضوء على مجمل ماقام به ، وتعريف نهجه الفكري والسياسي ، والعسكري ، وقولبته في دراسة تاريخية تبدا من مرحلة شبابه وحتى رحيله ، ثم الاطلاع عن كثب على الأماكن ، والكهوف التي استخدمها البارزاني خلال الثورة والمواجهات ، كما نجحت بالمساهمة في عقد مؤتمرين علميين حول البارزاني في بلدة صلاح الدين ، وقدمت مداخلات واسعة ومعمقة ، كما قدم آخرون ابحاثا مفيدة ، وكان كل همي تحديد وتوصيف ( - البارزانيزم - باللهجة الكرمانجية او نهج البارزاني - بالعربية ، او - ريبازا بارزاني - باللهجة السورانية ) حيث اختلط الامر على البعض حول تعبير البارزانيزم لعدم الفهم ، والجهل ، او الحقد ، وكمثال فقد جرى بيني وبين احد أعضاء المكتب السياسي للحزب الديموقراطي الكردستاني – العراق خلال التحضير للمؤتمر الأول حول البارزاني الحوار التالي : هو : لايعجبني عبارة البارزانيزم ، انا : هي مرادفة لعبارات – نهج – و – ريباز – و – ريجك – وباللهجة الكرمانجية والاحرف اللاتينية تختصر با – BARZANÎZM - ، ثم اريد ان اسالك هل تعرف الكتابة بالأحرف اللاتينية ؟ ، هو : لا ، انا : اخشى انك لاتعجب نهجه وليس العبارة فقط .
كما انني وخلال تناولي - البارزانيزم - كنت اعتبره نهجا يتعلق بالنضال القومي في كردستان العراق ، ولم اعمم يوما في كل كتاباتي باعتباره النهج الذي على كرد العالم الالتزام بكل تفاصيله ، لان هناك تجارب قومية قبل ظهور البارزاني ، ولان القضية الكردية في كل جزء له خصوصياته التاريخية ، والموضوعية ، والاجتماعية ، والبشرية ، والسياسية ، ولكن طالبت ولم ازل اطالب باحترام ذلك النهج وتعميقه خصوصا في مكان المنشا كردستان العراق ، والاستفادة من دروسه ، فعلى سبيل المثال عندما تعرفنا على الزعيم الراحل ، وعقدنا معه اتفاقيات عمل مشترك ، كنا حزبا ينتهج الماركسية ، وحزبه لم يكن كذلك ، فلا هو طلب منا ترك نهجنا ، ولانحن غيرنا مفاهيمنا الفكرية على الاطلاق .
سادسا – الزعيم الراحل البارزاني وبعد مسيرته النضالية الطويلة من بارزان الى مهاباد الى الاتحاد السوفيتي ثم العودة الى العراق بعد ثورة تموز ١٩٥٨ ، واشعاله ثورة أيلول القومية والوطنية الديموقراطية عام ١٩٦١ ، ظهر امام العالم كقائد وطني كردي ، واعاد تذكير العالم بمحنة الكرد ، وقضيتهم ، وحقوقهم المشروعة ، بالرغم من ان الرجل لم يطرح نفسه كمخلص لكرد العالم ، او ممثل لكرد الأجزاء الأربعة او ( الرئيس القومي ) ، فحزبه الذي كان يتراسه اقتصرت أهدافه على النضال في اطار جغرافية كردستان العراق ، وثورة أيلول التي قادها كان شعارها : الديموقراطية للعراق ، والحكم الذاتي لكردستان العراق .
سابعا - كما عملت خلال تواجدي في كردستان العراق وبالقرب من اصحاب القرار على متابعة تطورات الفكر القومي ، واوضاع الحركة التحررية الكردية ، ومحاولة تقريب وجهات النظر بين الاطراف الكردستانية التي تؤمن بالديموقراطية ، والعلاقات الاخوية ، وتعترف بالاخر المختلف ، وتؤمن بالعمل الوطني المشترك بعيدا عن الهيمنة ، ومصادرة حرية الاخرين .
ثامنا - وخلال كل تلك السنوات وحتى اليوم وبسبب العوامل الموضوعية الملائمة في أربيل بذلت الجهود من اجل تجسير العلاقات مع حركات التحرر العربية ، وبناء جمعيات الصداقة الكردية العربية ، وتنظيم الحوار الكردي العربي عبر جمعية الصداقة الكردية العربية التي اتشرف برئاستها ، ورابطة كاوا للثقافة الكردية حيث اشرف على سير اعمالها وقد عقدنا خلال عشرة اعوام نحو ٤٦٠ ندوة ، والعديد من الحوارات في اربيل وحدها .
تاسعا – مقارنة باالثورات والحركات الكردية في كل من جزئي كردستان تركيا وايران وكذلك الانتفاضات السابقة في كردستان العراق خلال القرن الماضي ، تعتبر ثورة أيلول بقيادة الزعيم الراحل مصطفى بارزاني من أولى المحاولات العسكرية – السياسية الثورية الأكثر وضوحا ، التي ربطت القضية القومية ، بالمسالة الديموقراطية والكفاح ضد الدكتاتورية وتجسد ذلك بشعارها ( الديموقراطية للعراق والحكم الذاتي لكردستان ) .
عاشرا – تميزت ثورة أيلول بشمولها لجميع مناطق ، ومدن ، وبلدات كردستان العراق بعكس الحركات المناطقية في مراحل أخرى ، ومشاركة كل الاطياف ، والاقوام فيها من كرد ، وكلدان ، واشوريين ، وتركمان ، وعرب ، وفي لقائي الأول مع الراحل لاحظت ان رجال حراسته المؤتمنين على حياته ينتمون الى مختلف المكونات والاطياف ( بارزانييون – كرمانج وسوران – كلدان – آشور – تركمان – أزيدييون ) .
حادي عشر– للمرة الأولى استحوذت ثورة في جزء من كردستان ليس على اهتمام ، ومتابعة اندلاعها وتطوراتها من جانب كرد الأجزاء الأخرى فحسب ، بل شهدت مشاركة تضامنية قومية – ولو رمزية – في صفوف البيشمةركة ، كما ان تعبيراتها القومية السياسية من أحزاب ومنظمات وخصوصا اليسارية منها منذ البدايات ( البارتي الديموقراطي الكردي اليساري في سوريا – الحركة الكردية بكردستان تركيا – جناح د شفان – حزبي ديموقراطي كوردستان – ايران وقيادته بذلك الوقت ) اعتبرت بغالبيتها العظمى دعم ثورة أيلول بقيادة البارزاني واجبا ، ومقياسا للوطنية الصادقة .
ثاني عشر – قامت ثورة أيلول تعبيرا عن إرادة شعب كردستان العراق ، وقادها زعيم مجرب عاصر وساهم في قيام جمهورية مهاباد بكردستان ايران ، وقضى اكثر من عقد من الزمن في ظل تجربة الدولة الاشتراكية – الاتحاد السوفييتي – بكل ايجابياتها وسلبياتها ، واختبرالعسكريين من قادة ثورة تموذ ١٩٥٨ ببغداد .
ثالث عشر – بالرغم من نكسة ثورة أيلول عام ١٩٧٥ لاسباب إقليمية – دولية ، الا انها حققت إنجازات كبرى في غضون أربعة عشر عاما على الأصعدة الاجتماعية بفرز الطبقات ، والفئات بين مؤيد ومندمج بالثورة، وقلة وقفت مع العدو ، وكذلك العسكرية في مجالات استيعاب البيشمةركة لأسلحة جديدة لأول مرة واكتساب الخبرة ، وفي مجال تطور الوعي القومي وإقامة الدورات ، والتعامل مع الصحافيين والإعلاميين الأجانب ، وانشاء البث الاذاعي – راديو صوت كوردستان – وتكليف ممثلين للثورة في الخارج ، واستقبال المتطوعين والانصار العراقيين من المعارضين للنظام ، واكتساب خبرة كبيرة على صعيد التفاوض مع مسؤولي الحكومات العراقية المتعاقبة .
رابع عشر –رسمت ثورة أيلول الملامح الأولية لافاق العلاقات ، والتنسيق بين اطراف الحركة السياسية في الأجزاء الأربعة ، وللاهمية البالغة التي اولتها استلم الشخصية الثانية في الثورة الراحل ادريس بارزاني ملف تلك العلاقات ، وقد أدى عامل الزمن ، وأسباب أخرى ذاتية ، وموضوعية دون اكتمال شروط الشكل المنشود لها ، كما لم تتحقق خطوات جادة وملموسة في هذا المجال بعد الانتقال من مرحلة الثورة الى مرحلة استلام السلطة الفيدرالية ، ومازالت قضية العلاقات القومية من حيث الشكل والمحتوى وبصيغة مفيدة خالية من التبعية والهيمنة ، بعيدة المنال ، والتي باتت تشكل احد جوانب الازمة العامة في الحركة الكردستانية احوج ماتكون للحل والمعالجة عبر الحوار السلمي الديموقراطي .
خامس عشر – للمرة الأولى حارب جيشا بلدين تابعين لنظامي البعث في العراق وسوريا ، شعب كردستان العراق خلال ثورة أيلول ، واخفقا في تحقيق هدف القضاء على الثورة بفضل تضحيات وبطولات البيشمةركة .
خامس عشر – اللافت انه تمت تصفية ثورة أيلول باتفاق نظام البعث العراقي ( العلماني ! ) ، ونظام شاه ايران ( الرجعي ! ) ، ومساهمة نظام هواري بومدين الاستبدادي الشوفيني ، وهندسة وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر ، وسكوت ورضا المجتمع الدولي بالشرق والغرب ؟؟ .
ملاحظات ختامية
١ –قدمت مشروعا للاشقاء منذ أواسط تسعينات القرن الماضي حول كيفية التعامل مع ميراث الزعيم الراحل ( ومازلت احتفظ بالنسخة الأساسية ) ، فبالاضافة الى اقتراح تحويل الزيارات الى مزاره ونجله ادريس ، من أجواء الحزن ، والاتشاح بالسواد ، الى مناسبة لوضع الزهور والقاء الكلمات من جانب ممثلين عن الكرد بكل مكان ، وقد تحقق ذلك .
٢ – مقترح انشاء ( مؤسسة البارزاني للسلام ) ودعوة شخصيات بارزة كردية وإقليمية وعالمية من وزن ( مانديلا وكمال جنبلاط ووووو) ليكونوا أعضاء في مجلس أمناء المؤسسة ، إضافة الى اقسام ، وفروع ثقافية ، وسياسية ، وبحثية ، وإعلامية في اطار المؤسسة ، ولكن اختار الاشقاء وهذا من حقهم تشكيل مؤسسة خيرية باسمه .
٣ – انطلاقا من اعتباري الزعيم الراحل رمزا قوميا اقترحت ان تناط بمسؤولية توزيع ميداليات البارزاني الى لجنة قومية كردستانية من ممثلين لكرد العالم ، ولكن الاشقاء اختاروا طريقا آخر ومن المؤكد احترم خيارهم ، طبعا هناك العديد من المقترحات الأخرى بهذا الشأن لا أرى لزوما لطرحها الان .
٤ – أحزاب طرفي الاستقطاب ( ب ي د – انكسي ) اما تعادي نهج الزعيم الراحل نظريا وعمليا ، او تلحق به الأذى من خلال النفاق ، والادعاءات الباطلة ، فاالوفاء الوحيد لذكرى الزعيم الراحل ولنهجه هو قيام كل فرد ، وحزب ، ومجموعة بخدمة الشعب ، والإخلاص للقضية ، والتعاون في إعادة بناء ، وتوحيد ، وشرعنة الحركة الكردية السورية ، وترسيخ استقلاليتها ، وتعميق بعدها الوطني السوري ، وإصلاح بنية العلاقات القومية على قاعدة التنسيق ، واحترام البعض الاخر ، ومنح الأولوية للعلاقات الأخوية مع حزب الزعيم الراحل مصطفى البارزاني .
وفي الختام : بكل فخر كنا اول حزب كردي سوري ، يلتقي وفده برئاستي بشكل رسمي مع قائد ثورة أيلول عام ١٩٦٧ بالمناطق المحررة والى جانبه نجله الراحل ادريس .

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت