أزمات العراق ... موظفوا اقليم كوردستان بين المطرقة والسندان

شيرزاد همزاني
2024 / 3 / 13

أزمــات الـعـراق ,,, الأزمة الأقتصادية - مـوظفـوا أقلـيم كـوردستان بـين الـمطرقة والسـندان
أنا لا اعلم بالظبط كيف تُدفع الرواتب في الدول الفيدرالية لكن العراق هو نموذج فريد, فالحكومة تريد الواردات الأقتصادية من الأقليم لتدفع الرواتب ,, أقصد رواتب موظفي القطاع العام وبالأضافة الى ذلك تريد توطين الموظفين أي أن يستلم الموظف الراتب من المصارف الحكومية التابعة للدولة ,,, الأمر جميل الى هذا الحد لكن, ( هنا تذكرت سيد لكن والنكته المعروفة) لكن حكومة الأقليم تعارض ذلك لأنها تعتبر ذلك إنتقاصاً من حقوقها الأدارية الفيدرالية وتعرف أنها وسيلة من حكومة بغداد - الفيدرالية - لقص مخالب الأدارة الكوردستانية.
أين هي المشكلة الحكومة الكوردستانية ولا أتذكر السنة بالذات كانت قد اعلنت أنها ستحقق أو حققت الأستقلال الأقتصادي عن بغداد وأعلن ذلك السيد نيجيرفان بارزاني .. وهذا طموح كل شعب يسعى للأستقلال .. ولكن تبين أنه نتيجة لفساد الأحزاب والعوائل السياسية الحاكمة فأن هذا الأستقلال تبخر بالأضافة الى حرب داعش والاستفتاء وقيام الحكومة العراقية وبسياسة النفس الطويل بسحب البساط رويداً رويداً من تحت أقدام الطموح الاستقلالي وبمختلف الطرق من خلال توسيع هوة الخلافات بين حكومتي أربيل والسليمانية اللتان تتبعان جناحين سياسيين مختلفين في كل شيئ ما عدا في الضحك على ذقن الشعب … قد غردت بعيدا عن الموضوع قليلاً لكنه كان لا بد من ذلك … أقول للأسباب السالفة الذكر وخاصة الفساد اللداري المالي السياسي فإن حكومة أقليم كوردستان لم تستطع دفع رواتب موظفي القطاع العام .. وكما يقول المثل الكوردي فأن صوت الدف جميل من بعيد … كذلك الوطنية تتلاشى عندما يفتقد المعلم قوت يومه ولا يستطيع توفير حاجاته وحاجات عائلته . ولماذا أختص بالذكر المعلمين ,ذلك لأنهم الفئة الأكثر ضرراً وضعفا ورمزية في المجتمع ..
من سنلوم .. عن نفسي أقول نلوم حكومة الأقليم بالدرجة الأولى فهذه نتيجة ٣٣ سنة من السياسة الأقتصادية والأدرية والسياسية الخاطئة …
لا توجد هناك شفافية فعقود النفط التي أُبرِمَت وتم أبطالها لا يعلمها إلاّ الراسخون في الحكم والساسة وإذا صدقنا بما تتناقله الصحف المعارضة فإن السياسين من جميع الأحزاب وخاصة أصحاب النفوذ الأكبر فإن ثرواتهم وصلت لمئات ملايين الدولارات إن لم تكن بالمليارات في حين نرى المعلم والموظف لا يجد قوت يومه ,,, والعجيب هنا إنّ ابواق الأحزاب ينعتون هؤلاء الموظفين بالخيانة والمؤسف إن أغلب هذه الأبواق مقيمة في أوروبا والعالم الغربي حيث يسود القانون ويُعاقَب رئيس الزراء إذا قام بتعبئة سيارته بالوقود من المال العام ,.,, هذه العدالة وسسادة القانون التي لا يتمنون أن تنعم أوطانهم بها إمّا لأنهم مستفيدون أو حتى يُشبِعوا غرورهم القومي والطائفي …
هل هناك حل … كلا لا حل من دون سيادة قانون علماني وطني لا يفرق بين الناس على اساس المذهب, القومية ,المناطقية والعشائرية
الى اللقاء في أزمة قادمة

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت