مهارات وأعطاب

عزيز باكوش
2024 / 3 / 8

من المؤكد أن مهارات الكتابة على الكيبورد تكتسب وتتطور مع الاستعمال سواء على لوحة الحاسوب أو الهاتف الذكي. لكن ذلك لا يتم دون مطبات ومزالق أغلبها له تأثير بالغ على الصحة الجسدية والنفسية. نقفز هنا على شرطي سيكولوجيا الحوار الثنائي وأدبياته، وأضرار العمود الفقري وتأثير التحديق الطويل في الشاشة ونتوقف لحظة على ما نقترفه من جرائم في حق اللغة.

رغم أن الأخطاء النحوية والإملائية أثناء الدردشات الفورية مخجلة يطبعها التسرع والتهور وعدم التركيز في غالب الأحيان، فقد بات حتميا على المتلقي تكييفها وفهمها حسب السياق. أخطاء نحوية وإملائية متكررة أصبحت بمثابة زلات كتابية فادحة التأثير. لسنا هنا بصدد تقديم أمثلة. لكن سقوط النقطة سهوا أو صعودها من على ظهر بعض الحروف أثناء التفاعل بالرسائل النصية مرعب ومريب. كما أن إضافة النقطة في غير محلها في حرفين أو ثلاثة يربك ويصدم ويصنع الغرائب والعجائب ويتفاقم في حالة عدم التعجيل بمعالجة الأخطاء على الفور. نحن أمام مشكلة حقيقية لدى البعض، تتعلق بجهل فادح بتقنيات الكتابة على لوحة الهاتف الذكي لا سيما تشكيل الحروف وضبطها، ومعالجة الأخطاء النحوية والإملائية أثناء الكتابة على نحو فوري وهو ما يعتبر عطبا فنيا وتقنيا ينبغي التعجيل بتداركه.

نعم نفهم العبارة وما يريد المخاطب على الضفة الأخرى قوله حسب السياق هذا أمر مؤكد، لكن يظل ذلك الانطباع الخادش مسيطرا طوال فترة الدردشة
وقد يكون سببا في حصول التباس وسوء فهم تترتب عنه نتائج وخيمة. لا سيما إذا لم يراعي الطرفين أدبيات الدردشة بمعنى عدم الرد إلا بعد استيفاء المعنى.
والمعضلة، أن ثمة أناس لا يقبلون الملاحظات ولفت الانتباه، ويعتبرونها تقليلا من الأهمية. فيتصرفون كما لو أن ما كتبوه صوابا لا يأتيه العيب على الإطلاق مادام قد حقق أهدافه بالتواصل والتفاعل.

سوف نقفز هنا لأسباب سيكولوجية عن تلك السقطات الساهية للنقط وأساليب الترقيم ولغات الشات الهجينة أثناء الدردشة بين طرفين ذكر وأنثى. ونهمس بإن نظام الكتابة على الهاتف شأنه شأن الحاسوب يتوفر على جميع تقنيات وفن المعالجة، وكذلك التصحيح والحذف الفوري المعالجة الفورية. من هنا، فإن
لفت الانتباه إلى ضرورة تصحيح الخطأ الوارد لابد من حضوره كمسلمة. حتى لو صرح الطرف الثاني أنه يجهل عملية التصحيح تماما. وقد يكبر غرور البعض فلا يلتفت إلى ذلك عنوة، ما يجعل سياق الدردشة هو من يتحكم ويحكم في نهاية المطاف
....

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت