إليهن في الثامن من آذار

عبدالله عطوي الطوالبة
2024 / 3 / 8

كل عام والواعيات منكن كثير، والمضحوك عليهن قليل. واذا بحثنا عن مفتاح الضحك على المرأة، فإننا واجدوه في تلقينها منذ نعومة أظافرها بأنها ناقصة عقل. بالمناسبة، العلم الحديث ينفي ما فُرض على المرأة من تبخيس متوارث بدعوى "نقص عقلها". والدليل ان الواقع البيولوجي "يذهب إلى أن المرأة أكثر مناعة من الرجل، وانبناؤها البيولوجي الوراثي أكثر متانة، والرصيد العصبي الدماغي الذي تولد فيه لا يقل بأي حال عن رصيد الرجل..." (مصطفى حجازي: التخلف الاجتماعي/مدخل إلى سيكولوجية الإنسان المقهور، ص201)
إذن، وصم المرأة بنقص العقل، احد تجليات ثقافة بدوي الصحراء الذكورية المتوارثة ل" تفصيل" المرأة على مقاس شهوات الرجل، ثقافة لا ترى في المرأة إلا جسدها.
ولعل أسوأ أشكال استلاب المرأة، تسليمها بقيودها وتمسكها بأغلالها، بل والدفاع عن الاختزالات التي تكبلها، كما لو أنها جزءٌ من طبيعتها. ويتجلى هذا الاستلاب في تصديق المرأة بأنها ناقصة عقل، مع أن العلم الحديث يدحض دمغها بنقص العقل وروح العصر تنبذ هذه الدمغة.
-لا قول يكرس دونية المرأة ويهئ الأذهان لجعلها عنواناً للرجس والخطيئة، أكثر من القول بأنها ناقصة عقل ودين. ولا شيء يسيء للمرأة ويقلل من شأنها، أكثر من وسمها بنقص العقل والدين. وليس في موروثنا تعبير يهين المرأة ويصيغ العقل العربي المسلم صياغة متخلفة تجاهها، أكثر من "ناقصات عقل ودين."
.(من كتابنا: معالم في طريق النهوض. فصل: اشكالية وضع المرأة. ص: 201و216)
كل عام وقويات الشخصية منكن في تزايد. لكن مفهوم قوة الشخصية، ليس بالمعنى السطحي المتداول لدى بعضهم وبعضهن. قوة الشخصية ليس بالصراخ والعدوانية والمجاكرة. هذه كلها تندرج في إطار السلوك المتهور. قوة الشخصية تتأسس وتنبني على الثقافة، بمعنى أن يكون الإنسان رجلاً أو امرأة مثقفاً ذا مخزون معرفي غني يواكب العصر.
كل عام وأنتن بخير بالمعنى الذي ذكرت.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت