نكشة مخ (7)

عبدالله عطوي الطوالبة
2024 / 3 / 7

من أين أخذوا "السبت" وجعلوه أقدس أيامهم؟ السؤال، يحيل الذهن إلى المقصودين، لكن تقصي بدايات الإجابة يُلزمنا بالعودة إلى "أساطير الأولين"، وبشكل خاص حضارات وادي الرافدين قبل التاريخ.
معلوم أن الدورة الشهرية عند المرأة ذات ايقاع قمري، لجهة ارتباطها بدورة القمر. هذا الأخير يبدأ هلالًا أول الشهر، ولا يلبث أن يتلاشى في آخره، بعد بلوغ البدر تمامه في فترة نصف الشهر. اعتقد سكان بلاد الرافدين القدامى أن "عشتار"، إلهة الخصب والحب والانجاب عند البابليين، تحيض في اليوم الذي يكتمل فيه البدر. على هذا الأساس، ربطوا محرمات عدة بهذا اليوم، ومنها السفر وأكل الطعام المطبوخ، واشعال النار. وهي الأمور ذاتها، التي تستريح منها المرأة الحائض آنذاك. ودعي هذا اليوم "السباتو"، بمعنى يوم الراحة. وكانوا يحتفلون به كل شهر، ثم مرة كل ربع من أرباع الشهر القمري. وعنهم أخذ، كي لا نستخدم تعبيرًا آخر، "جماعة التوراة" هذه العادة أيام السبي البابلي، فجعلوا يوم السبت راحة للرب "استراح فيه من عناء الخلق". ودعوا ذلك اليوم السبت، فارضين على أنفسهم محرمات، مشابهة للمومأ اليها فوق، ما تزال فاقعة السيطرة في حياتهم حتى يوم الناس هذا.
*مصدر المعلومات، كتاب "لغز عشتار"، لمؤلفه المفكر فراس السواح.
××××××××××××
هل تعلم؟
- أن أول من أفتى بقاعدة "للذكر مثل حظ الأنثيين في التوريث، كان عامر بن جشم بن غنم، المعروف ب"ذي المجاسد".
- أن كلمة "جهنم" ليست عربية، بل مُعربة من أصل عبري.
- أن البدء باليمين ليس مرنبطًا بالدين، بل من تقاليد العرب قبل الاسلام. فقد كان الواحد منهم إذا عقد العزم على السير يزجر الطير، أي يرميه بحجر ليفزعه فيطير. وعندئذٍ يراقب حركته خلال طيرانه، فإذا اتجه يُمنة تفاءل وواصل سيره، وإذا تياسر تشاءم به وعدل عما عقد العزم عليه.
وقد انعكس ذلك في الشعر العربي، إذ يقول الشاعر الشهير عمرو بن كلثوم التغلبي:
صددت الكأس عنا ام عمرو ------ وكان الكأس مجراها اليمينا.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت