من حكايات الذباب الإلكتروني أبو الإبادات الجماعية

حسين علوان حسين
2024 / 2 / 13

1. كونياك بولوني فاخر
يُحكى أن الذبابة حانه السكرانة قد اشتهرت بإدمانها على عبّ المشروبات الكحولية من كل الأنواع؛ لذا، فقد كانت تُتعتع ليل نهار. وعندما يتولى سادة سرب قطيع الذباب النازي الارهابي الداعشي لومها على دوام سكرها، ترد عليهم بالقول:
- "كيف يكون إسمي حانة ولا أسرف بعب المشروبات الروحية الليبرالية التنويرية أم التحضر؟"
وبغية دفعها للإقلاع عن عبّ الكحول، فقد أهداها قطيع الذباب - عبر مساعيهم الحميدة عند أسيادهم اليانكيين أبطال الإبادات الجماعية للشعوب العزلاء - برميلاً من بول الكلاب على اعتبار أنه كونياك بولوني فاخر من النوع الذي اعتادت الذبابة على عبّه ببلاش عندما كانت تعتاش هناك على العشت. بعد يومين، تعجّب قطيع الذباب الداعشي الشمولي الارهابي عندما جاءتهم الذبابة حانة وهي ليست سكرى فقط،، بل وتترنح يمنة ويسرة، فأصيبوا بالخيبة لما بدا لهم من عدم إقلاعها عن السكر.
بادرتهم الذبابة حانة السكرانة بالسؤال:
"- أين كنتن، يا عصابة الذباب الحقيرة؟ لقد بددتُ دقيقتين بالتمام والكمال أبحث عنكم وأنا على أحر من الجمر للقائكم".
-" ولماذا تبحثين عنّا أيتها الذبابة السكرانة حانة؟" سألها القطيع الارهابي الداعشي السلفي المبيد للشعوب.
- "لأن برميل الكونياك البولوني الفاخر قد نفد كله، وأنا بحاجة إلى عوازة عاجلة: برميلاً فاخراً آخر مثله بالضبط فوراً !" أجابتهم الذبابة حانة السكرانة بكل إلحاف .
***
2. يوم طلبت الذبابة الأميّة مانه البوزمهانه الشور من رأس الثور
يُحكى أن الذبابة الأمّية مانه البوزمهانة زيًّن لها عقلها الصغير الحطَّ على رأس الثور لإيمانها بأن سيدها الإرهابي الشمولي الداعشي بايدن العفن أبو الإبادات الجماعية في غزة يعشق أكل لحم رؤوس الثيران الجايفة كي يعطر عطنه بتشريبها. لذا، فقد قرّرت نقل جرائيم 65 مرضاً الى رأسه ليعتلَّ ثم يموت، فتبلّغ أسيادها في السي آي أي عن جيفة الثور إياه، فيتم نقل جثته بطائرات الأباتشي للبيت الأبيض لنصب الولائم للقطيع البربري من زواره، وذلك احتفالاً بالإبادات الجماعية لشعب غزة: الفرخ معكرونه، والتفس سوناك، والحنزير شولتز، والأزعر ترودو. وكانت الذبابة الأميّه مانه البوزمهانه تمنّي نفسها بنيل الجوائز السنيّة لقاء هذا الصنيع الفظيع المريع. وقد نصحتها فرختها الفطيرة منيرة الحقيرة بتجنب رأس الثور خشية إيقاعه بها، ولكن الذبابة الأمية مانه النازية الداعشية أبت الاستماع لنصيحة فرختها، بل سارعت بالحوم حول رأس الثور كي تحط عليه لتلويثه بجراثيمها الفتّاكة. ما أن حطّت الذبابة الأمَية مانه البوزمهانه على رأس الثور حتى طوّح بها بعيدا بهزة قوية من رأسه. عادت الذبابة للثور وقالت له:
-"أرجوك يا ثوري الليبرالي المتحضر، دعني أطلب الشور منك، فقد داخ رأسي من كثرة اباداتي الجماعية للشعوب، وانا بأمس الحاجة لنصيحتك بصدد تعظيمها!"
عندها تبوّل عليها الثور، ففطست وهي تقول:
-"الحمد لله: لو كان قد نطحني بقرنه لكانت ميتتي أقل شرفاً".
***
3. الذبابة جاسميه الكيمياويّه والموساد
كانت الذبابة الألكترونية جاسميه الكيمياويه تنهي يومًا غاراتها في الإبادات الجماعية على وسائل الاتصال الاجتماعي عندما ظهر لها الموساد فجأة ليقدم لها هذا العرض:
قال لها الموساد: - "أنا هنا لأعرض عليك صفقة دسمة لا تُقاوم".
- "وما هي ؟" استفهمت الذبابة جاسميه الكيمياويه.
- "سأعطيك الثروة غير المحدودة، والمزيد من السلطة، مع وسائل الإعلام التي تلبي كل نزواتك. وفي المقابل، كل ما أطلبه منك هو روحك، وأرواح كل فرد من أفراد عائلتك، وأرواح جميع سرب الذباب الإلكتروني الذي تجنّدينه؛ كل من: الذبابة حانه السكرانه، ومانه الأميّة البوزمهانه، والفرخة منيرة الحقيرة، والعنزة أم الطنزة".
فكّرت جاسميه الكيمياويه للحظة، ثم سألت: - "تعطيني الثروة والسلطة غير المحدودة؟"
أكد لها الموساد: - "غير المحدودة على الإطلاق".
- "مع وسائل الإعلام القوّادة؟" سألت جاسميه الكيمياويه.
- "نعم، وسوف ينهبون أنفسهم لدعمك في كل شيء، بغض النظر عما تقولين أو تفعلين". أكد لها الموساد.
-"وتريد مني روحي وأرواح افراد عائلتي وأرواح سرب الذباب الإلكتروني الذي أجنِّد: كل من الذبابة حانة السكرانة، ومانه الأميّه البوزمهانه، والفرخة منير الحقيرة، والعنزة أم الطنزة؟" سألت جاسميه الكيمياويه.
- "نعم. كلهن،" أجاب الموساد.
ظلت جاسميه الكيمياويه تفكّر بعمق للحظات، ثم نطقت أخيرًا:
- "ولكن ... كيف يخدم كل هذا بتعظيم واجبنا في الإبادات الجماعية، ومن ثم الإفلات منها؟"
- "أعتذر عن الإجابة، فذلك هو سر المهنة"ردَّ الموساد.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت