ألكسندر دوغين – النهج الحضاري

زياد الزبيدي
2024 / 2 / 13

نافذة على الصحافة الروسية
نطل منها على أهم الأحداث في العالمين الروسي والعربي والعالم أجمع




ألكسندر دوغين
فيلسوف روسي معاصر

13 فبراير 2024

*اعداد وتعريب د. زياد الزبيدي بتصرف*

من أجل مواجهة الغرب بفعالية في حرب الحضارات التي تخوضها روسيا بالفعل، فمن الضروري أن نأخذ في الاعتبار التسلسل الهرمي للخطط.

أعلى مستوى – الهوية:

- ما هي هوية العدو (مع من نقاتل بشكل عام؟)؛

- ما هي هويتنا الخاصة؟


- ما هوية بقية الفاعلين الحضاريين؟

علينا أن نبدأ بهذه الخريطة الحضارية. وعلى هذا المستوى سنواجه بالفعل مشكلة: لقد تغلغل العدو بعمق في حضارتنا لدرجة أنه انتزع جزئيًا، مثل القراصنة، السيطرة على المعاني والهياكل العقلية من أجل تحديد هوية كل واحد – وليس فقط خارج روسيا، ولكن في داخلها أيضًا. لذلك، علينا أن نبدأ بتطهير المجال العقلي، وإضفاء السيادة على الوعي.

هنا المشكلة التالية: ما تسمى بالنهج الحضاري.
لقد نجح العدو في أن يفرض على العلوم الاجتماعية – الإنسانية الروسية أفكاره التي تتدعي ان النهج الحضاري إما غير صحيح، أو هامشي، أو اختياري. لكن... رفض النهج الحضاري يعني تلقائيًا شيئًا واحدًا فقط: الاعتراف الكامل بعالمية نموذج الحضارة الغربية والموافقة على السيطرة الخارجية على وعي المجتمع الروسي من قبل أولئك الذين نحن في حالة حرب معهم.

وبعبارة أخرى، فإن أي شخص (في بلادنا) يشكك في النهج الحضاري يصبح تلقائيا عميلا أجنبيا – بالمعنى الحرفي للكلمة. ولا يهم إذا كان ذلك مقصودًا، أو بسبب الغباء، أو بسبب الجمود. والآن لا سبيل آخر هناك. وحده النهج الحضاري يسمح لنا بالحديث عن الوعي العام السيادي، وبالتالي عن العلوم السيادية والتعليم السيادي.

هذا هو النداء الأخير للعلوم الإنسانية الروسية: إما أن ننتقل بسرعة إلى موقف النهج الحضاري (روسيا = الحضارة السيادية)، أو أن نكتب خطاب الاستقالة. في بعض الأحيان يتم تحقيق الزيادة في المعرفة العلمية عن طريق الطرح، وليس عن طريق الإضافة – إذا طرحنا الهراء، والخوارزميات السامة، والاستراتيجيات المعرفية التخريبية، في كلمة واحدة، فيروس الليبرالية الغربية.

حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت
حوار مع الكاتبة التونسية د. امال قرامي حول ما تعانيه النساء من جراء الحرب والابادة اليومية في غزة، اجرت ا