سَقَطتا بمهمة في ما وراء البحار لإنقاذ النفوس المُعذَّبة

حسين علوان حسين
2024 / 2 / 5

يُحكى – والعهدة على الراوي – أن وكالة "السي آي أي" أرسلت الذبابة الأمية مانه البوزمهانة مع فرختها الذبابة منيرة الحقيرة الرياضية إلى مستشفى الشماعية ببغداد لتجنيد عصابة قتل من بين صفوف المجانين الراقدين هناك ممن لا يمكن تجريمهم على ارتكاباتهم بسبب سجلاتهم المرضية التي تثبت فقدانهم للعقل وللمسؤولية الجنائية عن أفعالهم. في مستشفى الشماعية، توقفت الذبابتان ازاء عنبر كُتِب علي بابه: "قاعة مرضى هَوَس الإبادات الجماعية"، وسمعتا المجانين وهم يهتفون مراراً وبحماسة قوية من وراء الباب: هييه، 50؛ هييه 50؛ هييه 50 ! فرحت الذبابتان بظفرهما بالمطلوب، ولكن الذبابة مانه ترددت في الدخول، فشجعتها الذبابة الرياضية منيرة الحقيرة على الإقدام، قائلة لها: هيا ادخلي بكل شجاعة ولا تخافي البتة، فإذا ما تم قتلك فسأتولى أنا اشتقاقك فوراُ من جديد لكوني دالّة أسّية مكينة، مثلما تعرفين!
دخلت الذبابة مانه البوزمهانة، تليها الذبابة منيرة الحقيرة العنبر، فهتف المجاذيب: هيييه 51؛ هيييهاه 52 ، وهم يرشون قاتل الحشرات على الذبابتين..
عندما تم نقل جثمان الذبابتين الفاطستين الى مقابر أبطال وكالة "السي آي أي" المقتولين خلال أدائهم لمهماتهم القذرة فيما وراء البحار، وضعا في قبر واحد منقوش عليه هذا التذكار:
"الذبابة مانه البوزمهانه وفرختها الذبابة الرياضية منيرة الحقيرة: سقطتا بمهمة في ما وراء البحار لإنقاذ النفوس المعذَّبة".

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت