دول الغرب مع إسرائيل تتمرد على القانون الدولي

سعيد مضيه
2024 / 2 / 3

من التواطؤ الى الشراكة مع إسرائيل في الإبادة الجماعية

"مؤامرات إسرائيل قديمة لتصفية الأنروا، نظرا لكونها عقبة كبيرة بوجه التخلص من الفلسطينيين ، خاصة في قطاع غزة"، يكتب جوناثان كوك، صحفي التقصي. بتفكير استراتيجي تتميز به إسرائيل وتجهله المنظومة العربية، تبين لها، كا ينقل الصحفي يهودي الديانة المناهض للصهيونية مع تفاقم محنة الفلسطينيين في غزة، فإن "المجتمع الدولي سوف يضغط على إسرائيل لحملها على التوصل إلى اتفاق سلام يسمح بعودة اللاجئين إلى ديارهم السابقة"، وكي لا تتورط،إسرائيل " كرست جهودها كي تحيل قطاع غزة منطقة غير قابلة للسكن ... نقلت المحكمة على نطاق واسع عن مسؤولين في الأمم المتحدة، بما في ذلك مفوض عام الأنروا أن إسرائيل كانت تعمل بنشاط على تدبير أزمة إنسانية غير مسبوقة في غزة".
[ العناوين الفرعية من تحرير الكاتب]

هناك خلفية هامة للقرار الذي اتخذته الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية الرائدة، ومن بينها المملكة المتحدة، بتجميد التمويل لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (الأونروا)، وهي القناة الرئيسية التي توزع من خلالها الأمم المتحدة الغذاء والرعاية الاجتماعية والخدمات للفلسطينيين ممن يكابدون أشد صنوف العوز واليأس .
• تم فرض خفض التمويل -الذي تبنته أيضًا ألمانيا وفرنسا واليابان وسويسرا وكندا وهولندا وإيطاليا وأستراليا وفنلندا - على الرغم من أن محكمة العدل الدولية قضت يوم الجمعة بأن إسرائيل ربما ترتكب إبادة جماعية في غزة.
ونقل قضاة المحكمة الدولية بشكل مطول عن مسؤولين في الأمم المتحدة التحذير من أن تصرفات إسرائيل تركت جميع سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة تقريبا على شفا كارثة إنسانية، بما في ذلك المجاعة.
الذريعة الغربية الواهية لما يرقى إلى مستوى الحرب على الأونروا تستند الى زعم إسرائيل أن 12 موظفاً محلياً في الأمم المتحدة – من أصل 13 ألفاً – متورطون في هروب حماس من السجن المفتوح في غزة يوم 7 أكتوبر؛ يظهر الدليل الوحيد للحصول على اعترافات قسرية، يُرجح أنها انتزعت تحت التعذيب، من مقاتلين فلسطينيين أسرتهم إسرائيل ذلك اليوم.
فورا أقدمت الأمم المتحدة على طرد جميع الموظفين المتهمين، على ما يبدو بدون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة. يمكننا أن نفترض أن السبب في ذلك هو خشية وكالة غوث اللاجئين من تعرض شريان الحياة المتهالك بالفعل لشعب غزة، وكذلك الملايين من اللاجئين الفلسطينيين الآخرين في جميع أنحاء المنطقة، في الضفة الغربية ولبنان والأردن وسوريا. لا داعي للقلق؛ فدول الغرب المتبرعة اوقفت التبرع، على اي حال، مما أدى إلى إغراق غزة في كارثة أعمق.
فعلت ذلك دون تبصر لحقيقة أن قرارهم يرقى إلى مستوى العقاب الجماعي: إذ يواجه حوالي 2.3 مليون فلسطيني في غزة المجاعة وانتشار الأمراض الفتاكة، في حين أن 4 ملايين لاجئ فلسطيني آخرين في جميع أنحاء المنطقة معرضون لخطر وشيك بفقدان الغذاء والرعاية الصحية والمستلزمات الطبية والتعليم المدرسي.
حسب أستاذ القانون فرانسيس بويل، الذي رفع قضية الإبادة الجماعية للبوسنة في المحكمة الدولية قبل حوالي عقدين من الزمن، فإن ذلك يحول معظم هذه الدول الغربية من تواطؤها الحالي مع الإبادة الجماعية الإسرائيلية (من خلال بيع الأسلحة وتقديم المساعدة والغطاء الدبلوماسي) إلى مشاركة مباشرة في الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل، بانتهاك ميثاق حظر الإبادة الجماعية عام 1948، بصدد " تعمد فرض ظروف معيشية على مجموعة [في هذه الحالة، الفلسطينيين] من شانها التدمير المادي للمجموعة، كليًا أو جزئيًا".
تقوم المحكمة الدولية بالتقصي مع إسرائيل تهمة الإبادة الجماعية ؛ لكن يمكنها بسهولة توسيع نطاق تحقيقاتها لتشمل الدول الغربية؛ في ضوء التقصي يجب النظر إلى التهديد الذي تواجهه الأونروا.
ليست إسرائيل وحدها تتجاهل المحكمة الدولية والقانون الدولي، بل إن دولاً مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تتجاهل كذلك ، من خلال قطع تمويلها لوكالة اللاجئين. إنهم يصفعون المحكمة على وجهها، ويشيرون إلى أنهم يقفون وراء جرائم إسرائيل، حتى لو تبين أنها ذات طبيعة إبادة جماعية.

مخلوق إسرائيلي

فيما يلي السياق الدقيق لفهم ما يجري حقا في الهجوم الأخير على الأونروا:
1. تم إنشاء الوكالة في عام 1949 – قبل عقود من المذبحة العسكرية الإسرائيلية الحالية في غزة – لتوفير الاحتياجات الأساسية للاجئين الفلسطينيين، بما في ذلك توفير الغذاء الأساسي والرعاية الصحية والتعليم. دورها كبير في غزة لأن معظم الفلسطينيين الذين يعيشون هناك فقدوا، أو ينحدرون من عائلات فقدت كل شيء عام 1948.
حدث ذلك عندما تعرضوا للتطهير العرقي من معظم أنحاء فلسطين على يد الجيش الإسرائيلي الناشئ ، في حدث يعرفه الفلسطينيون باسم النكبة. وتحولت أراضيهم إلى ما يصفه قادة إسرائيل بـ”دولة يهودية” حصرية.
شرع الجيش الإسرائيلي تدمير مدن وقرى الفلسطينيين داخل هذه الدولة الجديدة حتى لا يتمكنوا من العودة أبدًا.
2. الأونروا منفصلة عن وكالة اللاجئين الرئيسية التابعة للأمم المتحدة - المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. تتعامل فقط مع اللاجئين الفلسطينيين؛ رغم أن إسرائيل لا تود احدا يعرف ذلك؛ فالسبب في وجود وكالتين للاجئين تابعتين للأمم المتحدة هو أن إسرائيل وداعميها الغربيين أصروا على التقسيم عام 1948. لماذا؟ كانت إسرائيل تخشى أن يغدو الفلسطينيون تحت مسؤولية المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، المنظمة الدولية للاجئين( IRO) ، التي أنشئت مباشرة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية كي تكون وظيفتها الأعظم النهوض بعبء ملايين اليهود الأوروبيين الفارين من الفظائع النازية.
لم ترد إسرائيل معاملة الحالتين على نحو مماثل؛ حيث مارست الضغوط لتوطين اللاجئين اليهود في الأراضي التي طرد الفلسطينيون منها قبل زمن وجيز. كان جزء من مهمة IRO هو السعي لإعادة اليهود الأوروبيين إلى اوطانهم. وكانت إسرائيل قلقة من إمكانية استخدام هذا المبدأ لحرمانها من اليهود الذين تريدهم لاستعمار الأراضي الفلسطينية وإجبارها على السماح للفلسطينيين بالدخول إلى بيوتهم السابقة. هكذا بمعنى حقيقي فالأنروا مخلوق إسرائيل: انشئت لإبقاء الفلسطينيين حالة وحيدة ، شاذة.
معسكر اعتقال
3. ومع ذلك، لم تسر الأموربالنسبة لإسرائيل كما خططت بالضبط ؛ فبالنظر لرفضها السماح للاجئين بالعودة، وإحجام الدول العربية المجاورة عن التواطؤ مع عملية التطهير العرقي الأصلية التي ارتكبتها إسرائيل، تضخم عدد السكان الفلسطينيين في مخيمات اللاجئين التابعة للأونروا.
باتوا مشكلة خاصة في غزة، حيث حوالي ثلثي السكان هم من اللاجئين أو من نسل لاجئين، لم يكن لدى هذا الجيب الساحلي الصغير الأراضي أو الموارد اللازمة للتعامل مع الأعداد المتزايدة بسرعة هناك. وكان الخوف في إسرائيل يتلخص في أنه مع تفاقم محنة الفلسطينيين في غزة، فإن المجتمع الدولي سوف يضغط على إسرائيل لحملها على التوصل إلى اتفاق سلام يسمح بعودة اللاجئين إلى ديارهم السابقة.
وكان لا بد من وقف ذلك بأي ثمن. في أوائل التسعينات، عندما كشف القناع عما يفترض انه "عملية سلام" في أوسلو، شرعت إسرائيل تخطط لحبس الفلسطينيين في غزة داخل قفص فولاذي، محاطًا بأبراج المدافع.
قبل حوالي 17 عامًا، أضافت إسرائيل حصارًا منع حركة السكان من وإلى غزة، بما في ذلك عبر المياه الساحلية للقطاع وسمائه. بات الفلسطينيون سجناء في معسكر اعتقال عملاق، محرومين من أبسط روابطهم بالعالم الخارجي. إسرائيل وحدها قررت ما هو المسموح بالدخول إليه والخروج منه. وعلمت محكمة إسرائيلية لاحقاً أنه اعتباراً من عام 2008 ، وضع الجيش الإسرائيلي غزة تحت نظام غذائي يبلغ مستوى المجاعة من خلال تقييد الموارد الغذائية.
ثمة استراتيجية هنا ضالعة في إحالة غزة غير صالحة للسكن، وهو ما راحت تحذر منه الأمم المتحدة حوالي العام 2015. يبدو أن خطة اللعبة الإسرائيلية قد سارت على النحو التالي:
من خلال المزيد من تيئيس الفلسطينيين في غزة تأكد أن الجماعات الكفاحية ، مثل حماس الراغبة في القتال من أجل تحرير القطاع، سوف تكتسب الشعبية. بدوره، يوفر ذلك المبرر لإسرائيل لتشديد القيود على غزة، التصدي ل "التهديد الإرهابي"، الى جانب تدمير غزة على فترات "انتقاما" لتلك الهجمات - أو ما أطلق عليه القادة العسكريون الإسرائيليون بشكل مخالف "جز العشب"، و"إعادة غزة إلى العصر الحجري".
المفروض أن الجماعات المسلحة في غزة سوف تستنفد طاقاتها في إدارة "الأزمات الإنسانية" المستمرة التي صممتها إسرائيل.
في ذات الوقت، يمكن لإسرائيل أن تروج روايتين مزدوجتين: بمقدورها أن تعلن أن من المستحيل عليها تحمل مسؤولية سكان غزة، نظراً لأنهم مستثمرون بشكل واضح في كراهية اليهود والإرهاب؛ ومن ناحية أخرى، يتعين عليها أن تخبر المجتمع الدولي في لقاءات خاصة، وبالنظر لمدى تحول غزة إلى منطقة غير صالحة للسكن، هناك حاجة ماسة لإيجاد حل لا يورط إسرائيل. كان الأمل أن تتمكن واشنطن من لي ذراع مصر أو رشوتها كي تستقبل معظم سكان غزة المعوزين.
تمزيق القناع
4.في السابع من تشرين الأول (أكتوبر)، أنجزت حماس والجماعات المسلحة الأخرى ما افترضت إسرائيل أنه المستحيل؛ انطلقوا من معسكر اعتقالهم. لم تات صدمة القيادة الإسرائيلية من الطابع الدموي للانطلاقة، إنما لكون حماس في ذلك اليوم سحقت المفهوم الأمني الإسرائيلي برمته، وهو المفهوم المصمم لإبقاء الفلسطينيين محطمين، وإبقاء الدول العربية وجماعات المقاومة الأخرى في المنطقة في حالة يأس.
في الأسبوع الماضي، وفي ضربة قاضية، وافقت المحكمة الدولية على محاكمة إسرائيل بتهمة الإبادة الجماعية في غزة، ما أدى إلى انهيار القضية الأخلاقية المتمثلة في إقامة دولة يهودية حصرية مبنية على أنقاض وطن الفلسطينيين.
إن استنتاج القضاة شبه الإجماعي بأن جنوب أفريقيا قدمت حجة معقولة لارتكاب إسرائيل جريمة الإبادة الجماعية لا بد أن يفرض إعادة تقييم لكل ما حدث من قبل. الإبادة الجماعية لا تأتي من فراغ؛ فهي تتم بعد فترات طويلة قام المضهدون بتجريف إنسانية المجموعة المضطَهَدة والتحريض ضدها والإساءة إليها.
أقرت المحكمة الدولية ضمناً بأن الفلسطينيين كانوا على حق عندما أصروا على أن النكبة - عملية التهجير الجماعي والتطهير العرقي التي قامت بها إسرائيل عام 1948 – لم تصل نهايتها أبداً. فقط اتخذت للتو أشكالًا مغايرة؛ تعززت قدرة إسرائيل على إخفاء تلك الجرائم، إلى أن تمزق القناع عنها بعد عملية الاختراق في 7 تشرين الأول (أكتوبر).
5. ليست جديدة جهود إسرائيل للتخلص من الأونروا؛ فتاريخها يعود الى سنوات خلت. لعدة أسباب وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة شوكة بخاصرة إسرائيل - خاصة في غزة.
ليس، على الأقل، أنها وفرت خط حياة للفلسطينيين هناك، وابقتهم يحصلون على الغذاء والرعاية، ووفرت العمل لعدة آلاف من المواطنين في أماكن تعتبروتائر البطالة فيها من الأعلى في العالم..
وظفت استثمارات في البنية التحتية مثل المستشفيات والمدارس التي تجعل الحياة في غزة أكثر احتمالا، بينما كان هدف إسرائيل منذ فترة طويلة تحويل القطاع غير صالح للسكن. تقوم مدارس الأونروا التي تدار بشكل جيد، والتي يعمل بها فلسطينيون محليون، بتعليم الأطفال تاريخهم الخاص، والمكان الذي عاش فيه أجدادهم ذات يوم، وحملة الطرد والتطهير العرقي التي تشنها إسرائيل ضدهم. وهذا يتعارض بشكل مباشر مع الشعار الصهيوني سيئ السمعة حول مستقبل الفلسطيني بلا هوية: "الكبار سيموتون والشباب ينسى".
فرق تسد
غيران دور الأونروا أكبر من ذلك. وعلى نحو فريد، فهي الوكالة الوحيدة التي توحد الفلسطينيين أينما يعيشون، حتى عندما تفصلهم الحدود الوطنية وتفتيت إسرائيل للأراضي التي تسيطر عليها.
وتجمع الأونروا الفلسطينيين معاً حتى بعد أن تم التلاعب بزعمائهم السياسيين ودفعهم إلى الانقسامات الفئوية التي لا نهاية لها بفِعل سياسات فرق تسد التي تنتهجها إسرائيل: فحماس تتولى المسؤولية اسمياً في غزة، في حين تتظاهر حركة فتح تحت زعامة محمود عباس بأنها تدير الضفة الغربية.
وحتى قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول، أصبحت الأونروا عقبة يجب إزالتها إذا أرادت إسرائيل أن تقوم بتطهير غزة عرقيًا. ولهذا السبب مارست إسرائيل مرارا الضغوط لكي توقف أكبر المانحين، وخاصة الولايات المتحدة، عن تمويل الأونروا.
عام 2018، على سبيل المثال، دخلت وكالة اللاجئين أزمة وجودية عندما أذعن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للضغوط الإسرائيلية وقطع تمويلها بالكامل. وحتى بعد إلغاء القرار، استمرت الوكالة متعثرة ماليا.
6.أصبحت إسرائيل حاليا في وضع الهجوم الكامل على المحكمة الدولية، وباتت تواتيها الفرصة حاليا حتى أكثرمن أي وقت مضى للاستفادة من تدمير الأونروا. من شأن تجميد التمويل، وزيادة إضعاف وكالة اللاجئين، أن يقوض هياكل الدعم للفلسطينيين بشكل عام. ولكن في حالة غزة، فإن هذه الخطوة ستؤدي على وجه التحديد إلى تعجيل المجاعة والمرض، وتعجل بذلك تحويل القطاع الى مكان لا يصلح للسكن.
غير انها ستلحق المزيد من الضرر؛ سوف تقوم بدور العصا بها تضرب المحكمة الدولية ؛ بينما تحاول إسٍرائيل التصدي للتحقيق في جرائم الإبادة الجماعية. فادعاء إسرائيل، المقنع بشفافية، يقوم على أن 15 من قضاة محكمة العدل الدولية السبعة عشر وقعوا في فخ ما تفترضه إسرائيل لاسامية جنوب أفريقيا، ارتكاب إسرائيل جريمة إبادة جماعية.
الإبادة الجماعية لا تأتي من فراغ؛ فهي تتم بعد فترات طويلة قام المضهدون بتجريف إنسانية المجموعة المضطَهَدة والتحريض ضدها والإساءة إليها.
نقلت المحكمة على نطاق واسع عن مسؤولين في الأمم المتحدة، بما في ذلك مفوض عام الأونروا، أن إسرائيل كانت تعمل بنشاط على تدبير أزمة إنسانية غير مسبوقة في غزة. والآن، وكما أشار السفير السابق للمملكة المتحدة كريج موراي، فإن الاعترافات المنتزعة بالإكراه ضد 12 من موظفي الأونروا تعمل على "توفير رواية بروباغاندا مضادة لحكم محكمة العدل الدولية، وإضعاف مصداقية أدلة الأونروا أمام المحكمة".
على نحو غير عادي،اضطلعت وسائل الإعلام الغربية نيابة عن إسرائيل بمهمة العلاقات العامة لإسرائيل ، حيث بسرور ركزت على مزاعم إسرائيل بصدد حفنة من موظفي الأونروا أهتماما فاق اهتمامها بقرار المحكمة الدولية بتقديم إسرائيل للمحاكمة بتهمة الإبادة الجماعية.
وبنفس القدر من الفضل على إسرائيل سارعت دول الغرب الرائدة وعلقت ألوانها على الصاري. إن تجميد التمويل يشد بقوة مصيرهم بمصير إسرائيل؛ وهو يوجه رسالة مفادها أنهم سيقفون مع إسرائيل ضد المحكمة الدولية، أيا كان قرارها .
حربهم على الأونروا تهدف إلى أن تكون بمثابة ترويع جماعي موجه نحو المحكمة؛ إنها دلالة رفض الغرب قبول تطبيق القانون الدولي عليه، أو على الدولة العميلة له؛ إنه تذكير بأن دول الغرب ترفض أي قيود على حريتها في العمل - وأن إسرائيل ورعاتها هم الدول المارقة حقا.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت