اسرائيل في عرف العدالة الدولية دولة عدوان وإبادة جماعية

سعيد مضيه
2024 / 1 / 31

.
بقي على النشاط الثوري مهمة المقاومة والتعطيل
ظن الإسرائيليون انهم في غابة تفعل القوة ما تشاء، فأمسكت بهم العدالة الدولية متلبسين بجريمة الجرائم . يعود صحفي التقصي الأميركي، كريس هيدجزللمرة الثالثة يتقصى حرب الإبادة ضد الفلسطينيين في غزة؛ يستهل مقالته الثالثة بالعبارة،"جاء قرار محكمة العدل الدولية انتصارا حقوقيا لجنوب إفريقيا وللفلسطينيين، لكنه لن يوقف الإبادة الجماعية". من الأهمية بمكان في تظر الكاتب ان المحكمة أجازت قانونيا استعمال مفهوم "إبادة جماعية" لوصف ما تفعله إسرائيل في غزة؛ تعي "ضخامة جرائم إسرائيل". التصدي للجريمة من مهام النشاط الثوري وليس لقرارات
كريس هيدجز صحفي حائز على جائزة بوليتزر، واستقصاءاته لسان حال المضطهَدين والمظلومين في امريكا والعالم. عمل مراسلًا لمدة 15 عامًا لصحيفة نيويورك تايمز، حيث شغل منصب مدير مكتب البلقان للصحيفة ثم مدير مكتب الشرق الأوسط. فصل من العمل عام 2003 بعد أن نشرمقالا يندد بالغزو الأميركي للعراق، وحظر عليه بالنتيجة الكتابة بالميديا الرئيسة، شأن جميع المعارضين للنهج الامبريالي- الصهيوني للإدارات الاميريكة. يقدم حاليا برنامجا تلفزيونيا "تقرير كريس هيدجز"، ويكتب مقالة أسبوعية، مثل المقالة الواردة أدناه ، على موقع"شير بوست". يقول في استعراض قرار المحكمة الدولية:
رفضت محكمة العدل الدولية تنفيذ المطلب الأكثر أهمية الذي تقدم به حقوقيون من جنوب أفريقيا: "يجب على دولة إسرائيل أن تعلق على الفور عملياتها العسكرية في غزة"؛ لكنها في الوقت نفسه، وجهت ضربة قاصمة للأسطورة التي قامت عليها دولة إسرائيل؛ فقد رسمت إسرائيل نفسها بلون الكيان المضطهَد دوما؛ فوجهت لها المحكمة تهمة مثْبتة بارتكاب جرائم إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة.
الشعب الفلسطيني ضحية "جريمة الجرائم"، وليس مرتكب جريمة؛ والشعب الذي كان ذات يوم بحاجة إلى الحماية من الإبادة الجماعية، من المحتمل أن يرتكبها الآن.
ناقشت المحكمة في قرارها مبرر قيام "الدولة اليهودية" ذاته، وتحدت ما تتمتع به من حصانة منذ تأسيسها قبل 75 عامًا.
أمرت محكمة العدل الدولية إسرائيل باتخاذ ستة إجراءات مؤقتة لمنع تدبير أعمال الإبادة الجماعية، وهي إجراءات سيكون من الصعب للغاية، إن لم يكن مستحيلا، تنفيذها إذا واصلت إسرائيل قصفها المكثف لغزة واستهدافها الشامل للبنية التحتية الحيوية .
و طالبت المحكمة إسرائيل “منع ومعاقبة التحريض المباشر والعلني على ارتكاب الإبادة الجماعية”، كما طالبت إسرائيل "باتخاذ إجراءات فورية وفعالة لتمكين التزود بالخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية الملحة ".
وأمرت إسرائيل بحماية المدنيين الفلسطينيين. ودعت إسرائيل لتوفير الحماية لحوالي 50 ألف امرأة تضع مواليدها .
وأمرت إسرائيل باتخاذ "تدابير فعالة لمنع تدمير الأدلة وضمان الحفاظ عليها، تلك المتعلقة بمزاعم ارتكاب أفعال ضمن نطاق المادة الثانية والمادة الثالثة من ميثاق منع والمعاقبة على جريمة الإبادة الجماعية لأفراد المجموعة الفلسطينية في قطاع غزة."
وأمرت المحكمة إسرائيل "باتخاذ جميع التدابيرضمن سلطتها " لمنع الجرائم التي ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية مثل "القتل، والتسبب في ضررخطير، جسدي أوعقلي، وإخضاع الجماعة لظروف معيشية من شانها ان تلحق الدمار الجسدي كليًا أو جزئيا ، وفرض تدابير ترمي إلى منع الإنجاب في أوساط المجموعة ”.
وأمرت المحكمة إسرائيل تقديم تقرير خلال شهر واحد يوضح ما فعلته لتنفيذ التدابيرالمؤقتة.
تم قصف غزة بالقنابل والصواريخ وقذائف المدفعية أثناء تلاوة الحكم في لاهاي – قُتل ما لا يقل عن 183 فلسطينيًا خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وقُتل أكثر من 26 ألف فلسطيني منذ 7 أكتوبر/تشرين أول، ولحقت إصابات بحوالي 65 ألف شخص، حسب وزارة الصحة الفلسطينية. وهناك آلاف آخرون في عداد المفقودين، وتستمر المجزرة ؛ هذه هي الحقيقة الباردة.
وبالترجمة إلى اللغة الدارجة، فالمحكمة تقول إنه يجب على إسرائيل توفير الغذاء والرعاية الطبية للضحايا والتوقف عن التصريحات العامة المحرضة على الإبادة الجماعية، والحفاظ على الأدلة الثبوتية للإبادة الجماعية، والتوقف عن قتل المدنيين الفلسطينيين، وتقديم تقريرخلال شهر واحد.
يصعب رؤية كيف يمكن إنجاز هذه الإجراءات الشرطية إذا تواصل القتل بالجملة في غزة.
"بدون وقف إطلاق النار، فالأمر لا يستجاب" جاء في تصريح صارم صدر عن وزيرة العلاقات الدولية في جنوب إفريقيا.
الوقت لا يمر في صالح الفلسطينيين.
آلاف الفلسطينيين سوف يموتون خلال شهر واحد. يشكل الفلسطينيون في غزة 80% من إجمالي الأشخاص الذين يواجهون المجاعة أو الجوع الكارثي في أنحاء العالم، وفقًا للأمم المتحدة.
ومن المتوقع أن لا يحصل سكان غزة بحلول أوائل شهر فبراير/شباط على كفايتهم من الغذاء، وسيعاني نصف مليون شخص من مجاعة؛ والمجاعة من تصميم وتدبير إسرائيل وفقاً للتصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، استناداً إلى بيانات من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية.
في أفضل الحالات ، فالمحكمة – رغم انها سوف لن تصدر حكما خلال بضع سنوات فيما اذا ارتكبت إسرائيل جريمة إبادة جماعية – قد منحت إجازة قانونية لاستعمال مفهوم "إبادة جماعية" لوصف ما تفعله إسرائيل في غزة. وهذا أمر مهم للغاية، لكنه ليس كافيا، نظرا للكارثة الإنسانية في غزة.

أسقطت إسرائيل حوالي 30 ألف قنبلة وقذيفة على غزة، أي ثمانية أضعاف القنابل التي أسقطتها الولايات المتحدة على العراق خلال ست سنوات من الحرب. واستخدمت مئات القنابل زنة 2000 باوند لمحو المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، بما في ذلك مخيمات اللاجئين.
يبلغ مدى تدمير هذه القنابل "الخارقة للتحصينات" ألف قدم؛ والغارات الجوية لم يشاهد مثيل لها منذ حرب فيتنام؛ وبتدبير مسبق، وعلى وجه السرعة، احيلت غزة التي يبلغ طولها 20 ميلا وعرضها خمسة أميال، غير صالحة للسكن.
ولا شك أن إسرائيل ستواصل هجماتها بمسوغ أنها لاتنتهك توجيهات المحكمة؛ علاوة على ان إدارة بايدن سوف تنقض بلا شك قرار مجلس الأمن الذي يطالب إسرائيل بتنفيذ الإجراءات المؤقتة.
بمقدور الجمعية العامة للأمم المتحدة، إذا لم يؤيد مجلس الأمن هذه الإجراءات، أن تصوت مرة أخرى للدعوة لوقف إطلاق النار، لكن ليس لديها السلطة لفرضه.
تم رفع قضية الى محكمة فيدرالية بالولايات المتحدة باسم الحركة الدولية للدفاع عن الأطفال – فلسطين ضد بايدن، رفعها مركز الحقوق الدستورية في تشرين الثاني/نوفمبر ضد الرئيس جو بايدن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن ووزير الدفاع لويد أوستن. تطعن القضية بفشل الحكومة الأمريكية في منع التواطؤ في الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.
يطلب من المحكمة ( بولاية كاليفورنيا وقررت النظر بالقضية أواخر شهر يناير) التي ستنظر بالقضية أن تأمر إدارة بايدن بوقف الدعم الدبلوماسي والعسكري والامتثال لالتزاماتها القانونية بموجب القانون الدولي والفدرالي.
إن المقاومة النشطة الوحيدة الكفيلة بوقف الإبادة الجماعية في غزة يوفرها الحصار الذي يفرضه اليمن على البحر الأحمر. اليمن، الذي كان تحت الحصار لمدة ثماني سنوات من قبل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، شهد أكثر من 400 ألف حالة وفاة بسبب المجاعة ونقص الرعاية الصحية والأمراض المعدية والقصف المتعمد للمدارس والمستشفيات والبنية التحتية، وكذلك المناطق السكنية والأسواق والجنازات والأعراس.
قال رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وهو يحاول تصوير قرار عدم المطالبة بوقف إطلاق النار انتصارًأ لإسرائيل:
“مثل كل دولة، لإسرائيل حق أصيل في الدفاع عن نفسها؛ والمحاولة الدنيئة لحرمان إسرائيل من هذا الحق الأساسي تمييز صارخ ضد الدولة اليهودية، وبحق تم رفضها.
وقال وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير " يثبت قرار المحكمة المعادية للسامية في لاهاي ما هو معروف: هذه المحكمة لا تبحث عن العدالة، بل عن اضطهاد الشعب اليهودي”. أضاف: " صمتوا أثناء المحرقة واليوم يواصلون النفاق ويتقدمون به خطوة أخرى إضافية ".
تأسست محكمة العدل الدولية عام 1945، أي بعد المحرقة النازية؛ واول قضية نظرت فيها تم رفعها إلى المحكمة عام 1947. ، مضت مروعة يوما بعد يوم
إلا أن بن غفيريضيف: "يجب عدم الاصغاء للقرارات التي تعرض للخطر استمرار وجود دولة إسرائيل؛ علينا مواصلة هزيمة العدو حتى النصر الكامل."
اما المحكمة، التي رفضت حجج إسرائيل برد القضية، فقد أقرت بأن "العملية العسكرية التي قامت بها إسرائيل في أعقاب هجمة 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 نجم عنها، من بين امور كثيرة، عشرات آلاف القتلى والجرحى وتدمير المنازل والمدارس، والمرافق الطبية وغيرها من البنى التحتية الحيوية، الى جانب نزوح عن اماكن السكن على نطاق واسع”.( يلاحظ هنا ان محكمة العدل العليا لم تدن هجوم 7 أكتوبر ولم تعتبره هجوما إرهابيا ولا إبادة.)
وتضمن الحكم بيانًا أدلى به مارتن غريفيث، نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، إذ وصف غزة في 5 يناير/كانون الثاني بأنها "مكان الموت واليأس". أضافت وثيقة المحكمة:
". . . وتنام العائلات في العراء مع تدني درجات الحرارة؛ والمناطق التي طُلب من المدنيين الانتقال إليها حفاظاً على سلامتهم، تعرضت للقصف؛ تتعرض المرافق الطبية لهجمات لا تتوقف ؛ والمستشفيات القليلة التي تعمل جزئيًا مكتظة بالمصابين، تعاني النقص الحاد بالموارد، يتكدس فيها أشخاص يائسين ينشدون السلامة .
"تتكشف الأوضاع عن كارثة صحية عامة؛ تنتشر الأمراض المعدية في الملاجئ المكتظة، بينما تتدفق على وجه الأرض مياه المجاري؛ وسط هذه الفوضى تضع حوالي 180 امرأة فلسطينية المواليد كل يوم. يكابد الناس أعلى مستويات سجلت على الإطلاق في عدم الأمن الغذائي؛ المجاعة على الأبواب .
فيما يتعلق بالأطفال على وجه الخصوص، الأسابيع الـ 12 الأخيرة مضت مروعة يوما بعد يوم: لا طعام، لا ماء. لا مدارس، لا شيء سوى أصوات الحرب المرعبة. ببساطة غدت غزة غير صالحة للسكن؛ يشهد سكانها يوميا مخاطر تهدد وجودهم بالذات، بينما العالم يتفرج ”.
و أقرت المحكمة بان :
"93% من سكان غزة، وهو رقم غير مسبوق، بلغت مكابدتهم مستويات أزمة جوع، يواجهون مستويات الأزمة من الجوع ، مع عدم كفاية الغذاء ومستويات عالية من سوء التغذية؛ تواجه " الظروف الكارثية" أسرة واحدة على الأقل من كل 4 أسر : تعاني من نقص شديد في الغذاء والمجاعة، وتلجأ لبيع ممتلكاتها وغير ذلك من التدابير القاسية لتوفير وجبة بسيطة. واضحة هي المجاعة والعوز والموت."
يضيف قرار المحكمة، نقلا عن فيليب لازاريني، مفوض عام وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا):
" باتت ملاجئ الأونروا المكتظة وغير الصحية في الوقت الراهن مكان إقامة لأكثر من 1.4 مليون شخص؛ تفتقر لكل شيء، الطعام النظافة والخصوصية؛ يعيش الناس في ظروف غير إنسانية، تنتشر الأمراض، بما في ذلك بين الأطفال؛ يقاسون حياة يستحيل فيها البقاء، ودقات الساعة تتلاحق مسرعة نحو المجاعة.
"محنة الأطفال في غزة تكسر القلوب بشكل خاص؛ جيل كامل من الأطفال أصيب بصدمات نفسية وسيستغرق شفاؤه سنوات؛ آلاف قتلوا وشوهوا ويتموا، مئات الآلاف محرومون من التعليم، مستقبلهم مهدد بالمخاطر، الى جانب عواقب بعيدة المدى وطويلة الأمد”.
استحضرت المحكمة تعليقات أدلى بها العديد من كبار المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية يؤيدون الإبادة الجماعية، من بينهم الرئيس ووزير الدفاع؛ تصريحات المسئولين بالحكومة وهيئات اخرى تشكل عنصرا حاسما في مكون "النية" لدى السعي لإثبات جريمة الإبادة الجماعية.
عن وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، نقلت الإعلان - بعد يومين من الهجوم الذي قادته حماس في 7 أكتوبر - أمر بفرض "حصار كامل" على مدينة غزة " لا كهرباء، لاطعام ، لا وقود". قال:
" أطلقتُ جميع القيود. . . رأيتم من نقاتله. نحن نقاتل حيوانات بشرية؛ هذه داعش غزة". وفي اليوم التالي خطب بالقوات المحتشدة حول القطاع ، وقال: “هذا ما نحاربه…غزة لن تعود إلى ما كانت عليه من قبل. لن تكون هناك حماس. سوف نفني كل شيء؛ إذا لم يستغرق الأمر يومًا واحدًا، فسيستغرق أسبوعًا، وسيستغرق أسابيع أو حتى أشهر، وسنصل إلى جميع الأماكن”.
اقتبست محكمة العدل الدولية من كلام الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ قوله: “ليس صحيحاً هذا الكلام عن مدنيين غير واعين وغير متورطين؛ هذا ليس صحيحا على الاطلاق؛ كان من الممكن أن ينتفضوا، كان بمقدورهم محاربة ذلك النظام الشريرالذي استولى على غزة بانقلاب؛ غير اننا في حالة حرب، إننا ندافع عن منازلنا».
أضاف هرتسوغ: “نحن نحمي وطننا. تلك هي الحقيقة. والأمة، حين تدافع عن وطنها، تقاتل. وسنقاتل حتى نكسر عمودهم الفقري”.
تلا قرار المحكمة الرئيسة الحالية ، محكمة العدل الدولية، القاضية جوان دونوغو؛ وهي محامية أمريكية عملت بوزارة الخارجية الأمريكية ووزارة الخزانة قبل انضمامها إلى المحكمة الدولية عام 2010.
قالت:"من وجهة نظر المحكمة، فإن الحقائق والظروف المذكورة أعلاه كافية لاستنتاج معقولية البعض، على أقل تقدير، من المطالب التي تقدمت بها جنوب إفريقيا والتي تطلب لها الحماية . يتطابق هذا مع حق الشعب الفلسطيني في غزة بالحماية من أفعال الإبادة الجماعية وما يرتبط به من أفعال حددتها المادة 3 وحق جنوب إفريقيا في التماس امتثالها بالتزاماتها بموجب الميثاق."
يتضح من القرار أن المحكمة تعي تماما ضخامة جرائم إسرائيل؛ وهذا يحيل عدم دعوة المحكمة للوقف الفوري للنشاط العسكري الإسرائيلي داخل غزة وضدها أمراً مثيرا للانزعاج .
غير أن المحكمة وجهت ضربة قاصمة للغموض الذي لفّت به إسرائيل منذ تأسيسها تنفيذ مشروعها الاستعماري الاستيطاني ضد السكان الأصليين لفلسطين التاريخية. وهذا ما منح المصداقية لعبارة الإبادة الجماعية لدى معاينة تصرفات إسرائيل.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت