مِن شَلّ المؤسسات التعليمية إلى العجز عن إرجاع الموقوفين..!!

حسن أحراث
2024 / 1 / 25

مُفارقة غريبة..!!
عشنا عن قُرب وبهمّ نضالي مبدئي، بل وحضرنا وقفات ومسيرات وإضرابات..
معارك قوية للشغيلة التعليمية زلزلت الشوارع، وخاصة شارع محمد الخامس بالرباط والشوارع التي شهدت مسيرات الأقطاب بطنجة وفاس ومراكش..
أغلقت المؤسسات التعليمية أبوابها وتوقّفت الدراسة لأوقات قياسية..
نقابات وتنسيقيات وحناجر سخية..
حوارات ولقاءات..
اتهامات واتهامات مضادة..
عموما، أجواء ذكّرتنا بما بعد انتفاضة 20 فبراير 2011..
توقعنا انتزاع أكبر مطلب أمام أكبر مشهد، أي إسقاط النظام الأساسي، كما توقعنا سنة 2011 إسقاط النظام السياسي..
لكن كما فشلنا سنة 2011، فشلنا سنة 2024..
النظام لم يسقط، سواء الأساسي أو السياسي..
والفظيع أن تتوالى على مسامعنا وأنظارنا مقاطع الخضوع والخنوع..
وأبشع "تخريجة" قد اجتمع عليها "القوم" هي اعتماد صيغة "الموظف العمومي" لتيسير ابتلاع جريمة القرن، أي مخطط التعاقد المُدمّر للمدرسة والوظيفة العموميتين..
ماذا ستُحقق النقابات مُجتمعة والتنسيقيات مُتّحدة، بعد هذا الانهيار وبالشارع العام؟!!
إرجاع الموقوفين والاقتطاعات بدون قيد أو شرط!!
متاهة حقا..
وتحديات..
للاستئناس، صورة/لقطة من الماضي:
معركة الموقوفين اليوم ليست كمعركة الموقوفين بالأمس. وماذا نعرف عن معركة الموقوفين بالأمس؟
الموقوفون بالأمس أجيال من المناضلين تعرضوا للطرد أو التوقيف لأسباب سياسية أو نقابية، ومن بينهم مناضلين عن معركة 1979 وعدد كبير منهم أدى ضريبة الاعتقال السياسي.
ورغم أن CDT لم تكن تتردّد في وضع مطلب/شعار تسوية وضعية الموقوفين والمطرودين لأسباب سياسية أو نقابية على رأس ملفها المطلبي، إلا أن التسوية الحقيقية لم تتأتّ إلا على يد أصحابها، أي الموقوفين والمطرودين. فالنقابة كانت تطالب بالتسوية مباشرة بعد مغادرة السجن؛ أما نحن، المعنيون المكتوون بنار التوقيف والطرد وبعد سنوات طويلة وراء القضبان وبعد معارك متواصلة، ففرضنا التسوية مباشرة بعد الاعتقال.
عدنا الى العمل بعز وعنفوان وبشروطنا..
وماذا عن الموقوفين اليوم؟
كل الدعم والتضامن..
سيعودون بدون شك، لكننا نريدها عودة برأس مرفوعة وبدون قيد أو شرط أو توقيع التزام الذل..
وإن في العودة الى (قراءة) الماضي دروس..

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت