تعليقًا علي مستجدات الراهن السياسي والأمني السوداني

سعد محمد عبدالله
2024 / 1 / 22

هنالك بشريات عن إنتصارات عظيمة لقوات شعبنا الباسلة بغرب سنار “جبل موية“، وهذه لحظات تاريخية لنقف فيها معًا لتوحيد الجبهات الداخلية ومقاومة المشروع الإستعماري ومنع نهب الموارد وتقسيم السودان، وأيضًا نشيد بشعب محلية أبو حجار الذي جدد عهد الفداء المألوف و وعد الوفاء المأمول لوجه هذا الوطن؛ فقد سمعنا منهم هتافًا داويًا يُندِد بكافة إنتهاكات المليشيا المتمردة ويؤكد الدعم للقوات المسلحة ودولة السلام.

يتوجب علينا أن نطلق أصواتنا لمخاطبة ضمير العالم للتضامن مع مقاومة شعبنا الصلد والصنديد لإيقاف الزحف الإستعماري، أما ضوضاء الحلاقيم الكبيرة فلا صدى لها أمام الأسئلة الواقعية والقلقة لليونسكو بشأن الأنشطة العسكرية للمليشيا المتمردة حول مواقع الآثار والتاريخ وسوح الجامعات والمكتبات الثقافية والعلمية ومسارح الفنون والمتحف القومي، وهذه الإنتهاكات الخطيرة لم تجد الإدانة ممن يتبادلون الأدوار في فلم المؤامرة.

ينبغي علي الصحفيين والسياسيين والقانونيين تنظيم حملات عابرة للقارات بغية المطالبة بحسم الجهات التي تمول المليشيا المتمردة ضد الدولة؛ فسلاحها الآن أخطر مهدد لحياة وحضارات المجتمع السوداني، لذلك لن نتوقف أبدًا عن تحريك المقاومة الشعبية لدعم القوات المسلحة في الدفاع عن الوطن، ونطالب بعدم توقف العالم عند إبداء الأسف تجاه هذه الكارثة بل التحرك لمواجهة المافيات الإقليمية والدولية التي تغذي شريان الحرب.

إتخذت قيادة الدولة اليوم قرار شجاع وصحيح في تأكيد الإعلان عن تجميد عضوية السودان لدى الهيئة الحكومية للتنمية (إيقاد)، وتم إبلاغ الرئيس الجيبوتي عمر جيله - رئيس الدورة السارية عبر رسالة رسمية تسلمها من رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان، وقد كانت الإشارة الأهم فيها أن القمة الإستثنائية الـ(٤٢) المقامة بكمبالا تجاهلت قرارات إيقاف إنخراط (الإيقاد) في كافة الأعمال المستفزة لمشاعر ضحايا الحرب المفروضة عليهم من قِبل تحالف المتمردين والمستعمرين، ولكن المنظمة صرفت أنظار ومسامع قادتها عن إنتهاكات المليشيا المتمردة؛ ثم قفزت من قمة غمرتها الظلامية بخطابها الذي تجاوز القرار السيادي السوداني، وهذا التوجه الخاطئ غير مقبول علي الإطلاق، ولتنهض المقاومة من كل فجاج الأرض للدفاع عن هذه البلاد.

نحن ندين سفك الدماء السودانية في أي مكان بسلاح تلك المليشيا المتمردة والمدمرة للبلاد، وآن لقادة العالم التحرر من الخوف وتطبيع علاقاتهم مع الحكومات والشعوب وليس المليشيات والتطلع للمستقبل برؤية ثاقبة تقودهم لإتخاذ القرار الصحيح لحسم مواجهة من يعملون علي زعزعة الأمن والإستقرار السوداني والعالمي، لذلك نقول للجميع ينبغي الإتحاد من أجل مقاومة سلوك التنمر والإبتزاز الذي تمارسه اليوم شبكة من حكومات وهيئات إقليمية شريرة تنشط في إدارة الأعمال العدوانية والإجرامية وتنشر خطاب الكراهية والإرهاب العابر للحدود وإنتهاك السيادة الوطنية لدول حرة ومستقلة.

تعتبر الأحاديث النخبوية المتناثرة علي الفضاء الإسفيري من لدن تحالف “المتمردين والمستعمرين والمصلحنجية“ بشأن ربط الإغاثة الإنسانية بتحقيق أطماع سياسية تضمن نفوذًا للجهات المانحة والممولة أمرًا مثيرًا للتعجب؛ فما يطرحونه الآن في مقالاتهم “منطادًا سياسيًا“ أطلق لإختبار قوة الإرادة الوطنية تجاه مقاومة مؤامرات العدوان، وهي أيضًا محاولة فاشلة لتضليل الرأي العام، وليعلموا أن كل النكبات زائلة إلا أن جذوة الصبر والصمود ما زالت تشكل الوجدان السوداني وترمز للبطولات في تاريخ شعبنا العظيم، وقريبًا سنشاهد إرتطام أضخم مناطيد الأوهام السياسية، وسنشعل مشكاة الأمل والتفاؤل لنعبر سويًا بحور الدماء المظلمة إلي ضفة السلام والإستقرار والتنمية المستدامة.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت