رسالة مفتوحة إلى المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان

حسن أحراث
2024 / 1 / 16

في موضوع انتخاب المغرب على رأس مجلس حقوق الإنسان

الرفيقات والرفاق
تحية نضالية؛
تابعنا عبر وسائل الإعلام خبر انتخاب المغرب رئيسا لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم 10 يناير 2024. وانتظرنا إصدار الهيئات الحقوقية المغربية بلاغ أو بيان أو ما يفيد استنكارها أو على الأقل استغرابها للثقة التي وضعت في نظام لا يحترم حقوق الإنسان، بل متورط في العديد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان؛ وحتى التوصيات الصادرة عن المجلس في إطار الاستعراض الدوري الشامل لم يتم احترامها أو تنزيلها على أرض الواقع، سواء في مجال حقوق المرأة أو حقوق الطفل أو الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. بدون شك، ليست كل الدول التي ترأست هذا المجلس سابقا تحترم حقوق الإنسان، لكننا اليوم أمام وضع يعنينا مباشرة. وإذا لم يعْنِ ذلك شيئا بالنسبة للعديد من الهيئات الحقوقية، بما في ذلك الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، فإن جمعيتنا، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، معنية بكل المقاييس بتسجيل موقف نضالي مسؤول بالمناسبة، بالنظر الى تاريخها المشهود في الدفاع عن حقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها، ودون انتظار عقد المكتب المركزي أو اللجنة الإدارية لاجتماعاتهما، حيث هناك كل الإمكانيات للتداول في الموقف الذي يجب اتخاذه والذي لا يقبل التأجيل.
لقد اطلعنا على البيان الصادر عن المجلس الوطني للجمعية في دورته الأخيرة (الدورة الثانية) يوم 7 يناير 2024، وبالنظر إلى الخروقات والانتهاكات المسجلة من خلاله كتقرير شامل، كيف يمكن السكوت عن انتخاب المغرب على رأس مؤسسة دولية "تعنى" بحقوق الإنسان وتحتكم إليها الجمعية منذ سنوات وتترافع أمامها؟!
عبّر بيان الجمعية المذكور عن موقف سديد بشأن الأمم المتحدة (رهينة للإمبريالية الأمريكية الراعي الرئيسي للحرب المدمرة، والداعم الرئيسي للكيان الصهيوني)، وإذا اعتبرت الجمعية مجلس حقوق الإنسان مؤسسة ينطبق عليها ما ينطبق على أمها، أي الأمم المتحدة، فهل ستواصل تقديم تقاريرها الموازية في إطار الاستعراض الدوري الشامل، أي أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة؟
في جميع الأحوال، مطلوب من الجمعية اتخاذ الموقف المناسب في الوقت المناسب، وإذا فاتتها محطة ما قبل إعلان النتائج، مرحلة الحملة الانتخابية، فماذا بعدها الآن؟
ومعلوم أن منافس المغرب على رئاسة المجلس كان هو جنوب إفريقيا. وقد أعلن المكتب المركزي عبر بلاغ له في 15 يناير 2024 أنه سيقوم بزيارة ودية للتمثيلية الديبلوماسية لجمهورية جنوب إفريقيا بالرباط كتعبير عن الشكر والامتنان بشأن موقفها "حكومة وشعبا" من الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني ورفعها لدعوى أمام محكمة العدل الدولية. وأعتقد أن الأنسب قبل ذلك، وكما تمت إدانة التطبيع مع الكيان الصهيوني والسكوت عن الجرائم المرتكبة في حق الشعب الفلسطيني، استنكار انتخاب المغرب على رأس مجلس حقوق الإنسان.
والآن، وفي غياب موقف صريح من انتخاب المغرب ومن المجلس أيضا، هل ستقاطع الجمعية مسرحية الاستعراض الدوري الشامل، أم ستقبل بمفارقة "الخصم والحكم"؟!
وحتى في حالة "تمرد" بعض الخبراء والمقررين الدوليين باسم "الاستقلالية"، يبقى تأثير رئاسة المجلس ثابتا.
ولا أحتاج في الأخير الى التذكير بأن الرأي العام ينتظر موقف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالخصوص وقبل موقف أي هيئة حقوقية أخرى..

وتقبلوا عبارات مشاعري الصادقة

إضافة بشأن الزيارة الودية لتمثيلية جمهورية جنوب افريقيا بالرباط:
هل صار من أدوار الجمعية التعبير عن الامتنان وتقديم الشكر الى الحكومات والأنظمة، أم تجاوزني الزمن "الحقوقي"؟!

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت