عام سعيد، برغم كل شيء

نقوس المهدي
2024 / 1 / 12

"ضحكنا وكان الضحك منَّا سفاهة
وحقَّ لسكانِ البسيطةِ أن يبكوا"
-أبو العلاء المعري.




سنة كحلاء تلملم أشلاءها، ومتاعها الصدىء، وترحل غير مأسوف عليها بكل متاعبها واوصابها، وأعطابها، ومآسيها بعد ان استنزفتنا عمرا، وصحة، ومحنا، وغلاء، وخصاصة، وتقتيلا، وهوانا، وجدبا، وحروبا، واوجاعا....
امنيتي لفقراء هذا البلد غير السعيد بعام ميلادي سعيد كله سعادة وخير ورخاء، بالرغم من إن لا خير ولا رخاء.. يرجى من حكومتنا الوضيعة التي جهزت لنا ما استطاعت من عسكر وهراوات، وشظف العيش وعسر في المعيشة
تأخذ من فقرنا وجوعنا وقملنا، لتُرْبي اللصوص والمفسدين
وامنياتي لاخواننا في فلسطين بالامن والسلام
لكن من أين يأتي الأمن والسلام للفلسطيني؟
وهو محاصر بين غدر العدو، ولامبالاة الغريب، ورعب العرب من الذئب
من أين ياتي الخير لهذا الفلسطيني؟
وقد نبذه إخوته في العراء
والمدى قاتم، والأفق حالك
من أين يأتيه الخير والسلام؟
وأمريكا لا يأتي الامن والأمان والخير من خلفها ولا من أمامها
منذ مائة عام وهي توهمنا بخرافة شعب الله المحتال، لتمارس علينا ساديتها، ووحشيتها وبربريتها، ووصايتها، وعنجهيتها
تاتي من أقاصي الدنيا لتقود حرب إبادة جماعية وتجويع وتشريد وتقشيط بحق شعبنا الفلسطيني الأعزل في أشنع وابشع وافظع تصفية عرقية يعرفها تاريخ البشرية منذ الهنود الحمر،
وتتعمد إطالة أمد هذه الحرب القذرة لتقتل أكبر عدد من الابرياء، وتدمر اكثر عدد من البنايات، وتهجر أعلى عدد من النازحين، ولا احد يوقفها، ولا احد يتحرك، ولا احد يشجب حتى
واصدق الأماني لشعب السودان واليمن وسوريا والعراق وليبيا بالاستقرار والهناء
لكن من أين يأتي الهناء والاستقرار
والامبريالية الأمريكية تخلق في كل حين أعداء وهميين لاختلاق الفتن في المنطقة.
وزعماؤنا الرعاديد يتزلفون لها لقاء سلامة رقابهم، يسوقوننا كالقطعان، ويوقعون باسمنا اتفاقيات الخزي على حساب الدم الفلسطيني
وشعراؤنا الصناديد وهم ينتصرون للقضية بالزعيق الفارغ والشعارات الجوفاء واللغة الركيكة والمجاز الحامض الذي لا يكفي حبره لتلطيخ صورة أتفه حاكم عربي
وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، والرأسمالية العالمية تفصل سياستها الترقيعية على حساب كرامتنا، واستقلالنا الاقتصادي، وتخلفنا العلمي
قد أبدو سوداي الطباع، عدمي المزاج..
لكن كيف يحلو الفرح في هذه الأجواء التي تتصادى فيها أصوات أجراس الكناءس، وفرقعات الشهب، ورنين القناني، وصفير القنابل، وهدير المقاتلات، وشلالات الدم المهدور، مع بكاء الاطفال، وعويل الأرامل، ونحيب الرجال، وأنين المكلومين
على كل حال، عام جديد، نأمل ان يكون أكثر انفراجا على العالمين من السنين الفائتات.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت