تعليقًا علي الأوضاع السياسية والأمنية في السودان

سعد محمد عبدالله
2024 / 1 / 3

تعليقًا علي الأوضاع السياسية والأمنية في السودان:

يجب حشد الطاقات الممكنة للدفـاع عن هذه البلاد؛ كما ينبغــي توجيه الجهود المحلية والإقليمية لإطلاق أوسع عملية إنسانية لدعـم شعبنا؛ فمن الواضح أن أبواق التمرد يسعون لتدمير كل مقومات الحياة، وهذا الأمر سيقود لمجاعة عامة، ولكـن الإيمان بأن يقيـن الشعب وقواهُ الوطنية الحيــة وقوات الشعب المسلحة لا يمكن أن يتبدل أبــدًا مهما فعل وكــلاء الإستعمار لكسر صبرنا وصمودنا وإصرارنا علي المضي قدما في طريق التحرر الوطني.

تتفاقم الأزمة الإنسانية بين الفينة والآخرى مع أنباء عن نهب مخازن الإغاثات من قِبل المليشيا المتمردة، وهذا الواقع المرير سوف يزيد من معاناة النازحيين الناجيين من حملات الإبادة الإنتقامية التي تقوم بها المليشيا الإرهابية في المدن والقرى الواقعة تحت إحتلالها؛ لذلك لا بد من التحزم والتسلح بيقين النصر المؤكد في معارك الكرامة لتحرير السودان من إستبداد الإرهابيين وهزيمة أوهام دعاة رهن البلاد للإستعمار الخارجي.

لقد قلنا منذ أمدٍ بعيد أن هذه مليشيا متمردة ومتنمرة، وتقاتل الكل من خلف شعارات رنانة لا صلة لها بها إنما ترتدي سُترة من نسج أوهام الساسة، أولئك الذين يستخدمونها لتغطية جرائم نهب الممتلكات العامة والخاصة والإبادة الجماعية والتهجير القسري، وبعد تجربة شهور نلاحظ تراجعًا لمواقف البعض حول إدانة أفعال المتمردين، ونقول لهم ها أنتم تعودون من منتصف الطريق بعد رحلة طويلة في الإتجاه الخطأ، فخيرًا إن صدقتم؟.

شعبنا العظيم فدائيًا بالميلاد، ولن تقهره بنادق المليشيات الإرهابية، ومثلما ناضل شعب السودان في الماضي التليد ضد حملات الدفتردار الإنتقامية سيهزم المليشيا المتمردة حاضرًا للعبور نحو المستقبل، ويجب إستمرار التلاحم الجماهيري مع القوات المسلحة والقوى الوطنية سيرًا علي طريق المقاومة وإجهاض مخططات الإستعمار والمحافظة علي رابطة الوحدة والكرامة الإنسانية والسيادة الوطنية وبناء دولة السلام والتنمية.

لنقرأ تاريخ بلادنا من دفتر نضال شعبنا المسطر بحبر الشجاعة والجسارة والصمود؛ وما زال عنوان الكفاح هو "الدفاع عن هذا الوطن"؛ لذلك نقف مع شعبنا الأبي لمقاومة المليشيا المتمردة وخطط الإستعمار من أجل تثبيت أعمدة الإستقلال المجيد في العيد الثامن والستون، وندعو شعبنا لتوحيد الصفوف ومواصلة الدفاع عن الأرض والعِرض كما فعل الأجداد، ولنتذكر "جدودنا زمان وصونا علي الوطن ... علي التراب الغالي الما ليه ثمن".

كان أزيز الرصاص المُطلق علي رؤس وأجساد أبناء وبنات شعبنا من فوه بنادق المليشيا باعثًا للآلام والآثام وناخرًا عمائق أفئدتنا، وتكاد الأرض تنفجر من رقصات نُخَّب "المومياوات المتحركة" علي جماجم الموتى وأحزان النازحيين واللاجئيين، وقد إنكشف للعالم أجمع سيناريو الإستهبال المُمَارس بسخف علي المسرح السياسي السوداني من قِبل وكلاء دول العدوان الإستعماري، ولكن لم ولن يتبدل اليقين أبدًا بأن شعبنا المقاوم أقوى وأبقى.

لا جديد يُذكر في فرمانات وكلاء الإستعمار وحلفاء المليشيات المتمردة؛ فقد مَاجُو حول لافتات سياسية مختلفة قبل أن يطلوا علينا من شاشة التلفاز بذات الوجوه والأصوات وربطات الأعناق القديمة كما تلك الأوراق المفخخة التي كتب عليها "خطر قابل للإشتعال"، وهم يروجون بضائع بائرة لن ولم تجد من يشتريها، ومن يبصرون الأشياء بعيون الحقيقة يدركون ما الذي يدور خلف تلك المنابر، وفي كل الأحوال نقول لهم لا يصح إلا الصحيح.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت