نهاية العام أم نهاية العالم؟

عبد السلام الزغيبي
2024 / 1 / 2

من اختيار العنوان ربما يقول البعض اني متشائم بعض الشئ، او متفائل بحذر، او اني متفائل ومتشائم في نفس الوقت،مثلما اختار الكاتب الفلسطيني اميل حبيبي، يوما ما، اسم روايته الشهيرة" متشائل".
العصر الذي نعيش فيه جاءنا بوفرة في كل شئ..غنى وترف مادي.. وأدوات تكنولوجية تسهل حياة الناس، فهناك الغسالة الاوتوماتيكية والمكنسة الكهربائية والميكرويف، والوجبات الجاهزة والستلايت الذي عن طريق ضغطة زر واحدة يحضر لك العالم في طبق، الى جانب الانترنت الذي بواسطته مع التلفون الجوال تحصل وتتصل مع كل الناس صوتا وصورة.
يستطيع الانسان اليوم النزول الى اعماق البحار أو ارتياد الفضاء وقطع ملايين الاميال في رحلة قصيرة بالطائرة. وكان من المفروض ان تؤدي هذه السهولة والبساطة في العيش إلى السعادة والهناء والراحة والسكينة. لكن ما حدث ويحدث هو العكس، فقد ازداد الانسان تعاسة وشقاء وارتفعت معدلات الجنون والانتحار والإصابة بالأمراض الخبيثة وانقلبت النعمة إلى نقمة.
كل هذا فعلناه بايدينا، فقد لوثنا الهواء والبحار والأنهار والحقول بالفضلات والعوادم والمبيدات، فارتفعت درجات الحرارة والجليد وفاضت المياه واغرقت المزارع.
هذا النعيم وهذه الوفرة في كل شئ، فرقتنا ولم تقربنا، فجرت فينا حب المصلحة والرغبة في الاستحواذ والانانية المفرطة والانغلاق على الذات، كل شخص مشغول بنفسه، لا يعبأ بالعالم حوله، وسط جفاف المشاعر و ضحالتها.
والشعار هو " انا ومن بعدي الطوفان وعلى العالم السلام". لهذا انتشرت الحروب والمجاعات والحرائق والفيضانات.
مع بشائر قدوم كل عام جديد، نستبشر خيرا ان يقف الانسان وقفة طويلة مع النفس، ليغير ما فيها من شرور وآثام، لتشرق الشمس البهية بداخله وتنير له الطريق ليرى عندها عالم جديد يستحق ان يعيش فيه المرء وطمأنينة وأمن وأمان في عالم خال من الفقر والكوارث والمآسي والعواصف والأعاصير التي تسبب فيها الإنسان بعناده وجبروته.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت