بابِ الجَّلادين..

حكمت الحاج
2024 / 1 / 1

(إليها، سعاد، حصراً وذكراً)..

سأزرعُ قنبلةً هذا المساء في الطريق إلى القيروان لكنها بانتْ سعاد فقلبي اليوم متيم إثرها رغم باب السجن ظل مفتوحا طوال الوقت وحظيَ مَتبولُ ورغم التصاوير في آخر الليل من أرض الرمال تأتيني على جناح الأثير ريشةٌ من تراب العصور “أروى” في مدائنها عطشتْ ترنو صوب بغداد وخزائن الماء من حولها لم تعد ترويها وأغصان جنائنها ذبلتْ ووعودها عصافيرُ سَهوٍ وتنكيلُ فلا يغرنكَ ما منَّتْ وما وعَدتْ هي الأميرةُ وإنّ أمانيِّها غِشٌّ وتضليلُ
والقيروانُ، آهٍ من القيروانِ ترابُها الزعفرانُ وريحُها المجدُ والزمانُ لها مِسكٌ وتهليلُ يمشي الجراد عليها ثم يتلفهُ منها سَواقٍ وثمراث وجدٍ وزفرات شوقٍ ليس يفوحا وأريجُها لقد لعبثْ به الشَّمُولُ بانتْ سعادُ من آخر شارع البرتقال تحت قوس “باب الجلادين” هيفاءَ مقبلة عجزاءَ مدبرة لا يشتكي قِصَرٌ منها ولا طولُ تأتي الهوينى وما إخال لدينا من وصلها إلا بقايا الكأس فوق بطنها التي بيضاء تشبهُ الحنانَ وعطشٍ بثياب أفعى ودربٍ من ذنوبٍ وسيفٍ من الغزوات مسلولُ لقدْ أمستْ سُعادُ بأرضٍ حيث كل ابن أنثى وإن غابت سماحته ودَكَّتْ أمُّهُ أمَّ العشيرة يوماً على فراش القتل مقتولُ
سعادُ بانتْ، بانتْ سعادُ، وسعادُ لم تبَنِ وقلبها لم يُفدَ مكبولُ فرِقِّي سعادُ وودعينا فالنَّوى مُرٌّ، وليلُ العراقِ ثقيلٌ ثقيلُ
نحن أدرى وقد سألنا بنجْدٍ أطويلٌ طريقنا أمْ يطولُ وكثيرٌ من السؤال اشتياقٌ وكثيرٌ من رَدِّهِ تعليلُ تعالي ازرعي هذا المساء في الطريق إلى القيروان سنبلة يَعِيشُ بِظلها الْمَوْتُ الْقَتِيلُ وَأَنْتِ المهرةُ الفعَّالة السَّنَّاءة الْوضَّاءةُ فجرا وَقَدْ فَنِيَ التَّكَلُّمُ تحتَ جُنحكِ وَالمُثولُ.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت