حوار حول الحرب والسلم في القرن الواحد والعشرين 4

كامل عباس
2023 / 12 / 24

حوار حول الحرب والسلم في القرن الواحد والعشرين
• 4-
ملاحظات أخيرة على الكتاب
يورد الكاتب الفقرات التالية
• برهنت أحداث 11/9 ان اللب مستمر في تجاهل الفجوة ص 170
• الحرب العالمية على الارهاب ينبغي أن تعِدْ بنهاية سعيدة للكوكب ص 171
• العولمة ستبقى خارج التوازن طالما بقيت أمريكا خارجها, وأمريكا ستبقى خارج التوازن الى ان تنجز فهما جديدا لما يشكل الأزمة الحقيقية في عصرنا حتى تستأنف دورها التاريخي بوصفها أكبر قوة ثورية على وجه الأرض ص260
• نحن بحاجة الى قوة قدرات وقوة حق ص330
وهي الى جانب فقرات عديدة مشابهة تشي برغبة الكاتب الشديدة كي لا تدير القيادة الأمريكية ظهرها للعالم , بل العمل من اجل بلورة رؤيا شاملة لدور امريكي ايجابي يساهم في التقدم الاجتماعي وفي ضمان السلم العالمي على هذا الكوكب ,ولكن الرغبة شيء والواقع شيء آخر فأمريكا الآن تقود نظاما عالميا معاكسا لحركة التاريخ ولا ادل من ذلك على الانقسام الاجتماعي والتفاوت الهائل في توزيع الدخل القومي داخل كل بلدان الأرض وليس في أمريكا فقط , ودور مايسميه الكاتب قوة امريكا الثورية مشكوك فيه في هذه اللحظة بالذات التي تدير الارهاب لمصلحة الأقوياء والأغنياء ولا تفكر ابدا في تجفيف منابعه , ليس للكاتب شبيه اكثر من لينين بالذات في إسقاط كليهما رغباته على الواقع , مع أن أسوا فقرة قرأتها في الكتاب هي التي تحدثت عن لينين ص53
(ليست هذه هي المرة الأولى التي توضع فيها البلدان المتقدمة للعولمة المتوسعة مقابل نطاق جهنمي من التهديد الأيديولوجي, يشطر العالم شطرين فالعولمة"(1) ولّدت احتكاكاتها التي جاء كثير منها من الحركة البلشفية بقيادة فلاديمير لينين, وهو زعيم ساحر آخر كان يميل للعنف من دون تمييز وله مهارة كبيرة في قيادة شبكة ارهابية عابرة للدول, وشأنه شأن أسامة بن لادن, كان لينين يحلم أيضا بالاستحواز على شريط واسع من الكوكب, صانعا نوعا من الكوكب البديل حيث لا تنطبق عليه مجموعات قواعدنا وحيث لا تجد سلعنا من يشريها وحيث لاتصل قواتنا اليه........ ) غير مفهوم لي من مفكر مرموق مثل هذا الكاتب ان يضع لينين وبن لادن في خانة واحدة , لينين المناضل الثوري الكبير في التاريخ والذي عمل طوال حياته ضد سيطرة طبقية فاسدة في كل مكان ومن اجل نصرة المضطهدًين في الأرض يصنفه الكاتب ارهابيا مثل سلفي رجعي يريد ان يعيد التاريخ الى الوراء !!!!! وماذا لو تبين لنا ان امريكا تقود العالم الى الجحيم هل سنصفك بالارهابي ؟
سأنطلق يا صديقي من رغبتك القائلة بأن تنجز امريكا فهما جديدا لما يشكل الأزمة الحقيقية في عصرنا حتى تستأنف دورها التاريخي,
يلزم لذلك اولا وقبل كل شي أن تأخذ بالحسبان أفكارك القيمة وليس مراقبتك من خلال مخابراتها كما تحدثت في اكثر من موضع وأفكار الكثيرين في امريكا بالذات علماء وفلاسفة واعلاميين وأدباء وصحفيين الذين أصبحوا يشكلون تيارا سئموا ديمقراطيتها القائمة على وجود حزبين يتناوبان على السلطة في الداخل وهما وجهان لعملة واحدة في رؤيتهما لعلاقتها في الخارج القائلة بان القرن الواحد والعشرين سيكون قرن امريكي بامتياز .
على ما اعتقد يلزم للقيادة الأمريكية الحالية كي تستأنف دورها التاريخي لقراءة ذلك التاريخ القريب واستخلاص العبر منه وخصيصا فترة حكمها من رئيسين هما أبناء عم
الأول هو تيودور روزوفلت الذي عرض ملامح سياسته القائمة على حمل عصا غليظة في الداخل والخارج في خطابه الأول في السادس من كانون الأول عام 1904وهو القائل في الخطاب : ازاء العجز عن اقامة مجتمع دولي ديمقراطي ينبغي على اللوياثان أن يفرض دوره بالضرورة وتصبح دولة قوية مثل امريكا شرطي العالم ازاء هذا العجز تقود مجتمعا ضد قوى الشر في كل مكان
والثاني هو فرانكلين روزوفلت الذي عاكس سياسة بن عمه بسياسة عرضت ملامحها برسالة الى الكونغرس في السادس من كانون الثاني عام1941. حددت الرسالة السياسة الداخلية بستة مبادئ
• تكافؤ الفرص للشبان وغيرهم.
• وظائف لمن في وسعهم أن يشتغلوا.
• الضمان الاجتماعي لمن هم في حاجة اليه.
• نهاية الامتيازات الخاصة المحفوظة لعدد قليل.
• حماية الحريات العامة للجميع.
• التمتع بثمار التقدم العلمي في مستوى معيشة أكثر رخاء وفي ارتفاع مستمر.
اما في السياسة الخارجية فقد حددت لها اربع مبادئ خاصة عرفت بالحريات الأربع يفترض أن توجه سياسة امريكا أثناء الحرب العالمية الثانية.
1- حرية الكلام والتعبير في كل أنحاء العالم.
2- حرية كل شخص في ان يمارس عبادة الله على طريقته في كل أنحاء العالم.
3- الحرية بالنسبة للحاجة وترجمتهاالى لغة عالمية هي اتفاقات اقتصادية تكفل لكل امة حياة سليمة وبسلام لسكانها في كل أنحا العالم.
4- الحرية بالنسبة الى الخوف وترجمتا عالميا . خفضا عالميا جذريا للتسلح الى حد لا تعود معه أي أمة قادرة على ارتكاب عمل عدواني عسكري ضد أي من جيرانها
باشر فرانكلين سياسته الخارجية بتحسين علاقته مع الجوار, فتخلى عن أي تدخل في سياسة جيرانه وسحب المارينز من هاييتي وخفف رقابة أمريكا على سانتو دومنغو ونيكاراغوا وباناما وكان رد فعله على تأميم مصالح أمريكا الزراعية والنفطية في المكسيك معتدلا جدا على الرغم من ضغط الشركات النفطية للقيام بتدخل عسكري وفد اعيد تحديد العلاقات بين البلدان الأمريكية في عهده عبر سلسلة من الاعلانات تجعلها أكثر تساويا واحتراما لسيدة الدول واستقلالها .
بهذ السياسة الداخلية والخارجية دخلت امريكا الحرب العالمية الثانية وانتصرت فيها وكان لذلك أثرا في تشكيل هيئة الأمم المتحدة , لكن أنصار ابن عمه استطاعوا بخبث الالتفاف على سياسته بعد موته مباشرة وبدؤوا مشوارهم في التسلح المعروف الذي قادنا الى ما نحن فيه
ربما تشكل الظروف الحالية خطرا على البشرية اشد من خطر الحرب العالمة الثانية اذا استمرت امريكا بركوب راسها كي تجعل القرن الواحد والعشرين قرنا امريكيا وما جرى ويجري في اوكرانيا وغزة خير شاهد على ذلك واللعنة ان وصلت شرارة الحرب الى تايوان وهو احتمال وارد وبامكان الكاتب وغيره في امريكا ان يكون لهم دور مشرف في جعل امريكا تنصاع لسياسة عالمية توافق عليها كل الدول , والأمر ليس عسيرا اذا اقتنعت امريكا ان تعمل مع الجميع بروح لبرالية فراكلين الداخلية والخارجية ’ في حالة كهذه فقط نصل الى طموحاتك في ان تعمل قوة امريكا لمصلحة العالم اولا وامريكا ثانيا
الأمر بسيط يقوم على دعوة أمريكا للهيئة العامة التابعة لهيئة الأمم من اجل اصلاح تلك الهيئة - لتصبح قادرة على وقف الحروب الدائرة - والخطوة الأولى على طريق أمن وسلم دوليين للكوكب هو تجريد أي دولة من حق الفيتو وحصره بالهيئة العامة, اعتقد شخصيا ان كل دول العالم سترحب آنذاك بقوة امريكا العسكرية والاقتصادية وستقف خلفها لأن في ذلك مصلحة للجميع .وما لم يتم ذلك نحن امام احتمالين لاثالث لهما
1- نحن سائرون الى الفوضى العالمية من خلال تلك الحروب ليصبح كلمين ايدو الو.
2- احتمال اندلاع شرارة الحروب النووية التي لن تنتهي الا بجعل حضارتنا ركاما على يد الانسان أرقى المخلوقات ؟؟؟!!
ما رأيك دام عزّك ياصديقي

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت