بلال

إبراهيم رمزي
2023 / 12 / 17

قيل: قم يا بلال وأذّن.‏
قال: بلال يحتاج إلى مكبر صوت.‏
قيل: فهو لك.‏
ومن يومئذ صار صوت بلال يبلغ آذان المصدِّقين .. ويقتحم خلوات سائر المتعبِّدين .. وعند الفجر يقض مضاجع الكفار واليهود ‏والنصارى، والمرضى والعجزة واليافعين .. ‏
وبدأ بلال يلوّن صوتَه بإيقاعات تصويرية، فمِن غنّة ورِقّة .. إلى استعطاف شبيهٍ بالبكاء .. إلى وعيدٍ وقسوة ..‏
اجتهد .. فتغنّى ـ في انتشاء مُغْرٍ ـ بجمال اللواتي لم يطمثهن إنس ولا جان .. الموعودات للصالحين القانتين .... وفي المقابل، ‏وزّع مقاعد الجحيم على المارقين، كل حسب ما "جنته يداه" عن جدارة واستحقاق ..‏
كما أضاف التبجيل والدعوات .. والختْم ـ دائما ـ بقوله: "ويغفر الله لي ولكم. آمين"‏
بعض ألسنة السوء اتهمته ـ غيابيا ـ باعتماد تسجيل صوتي يعيد إذاعته دائما .. وآخرون قالوا: هو مقلَّد بأمانة، "فمنه لله" العالم ‏بالحقيقة.‏
قال أحد المؤمنين: لنقتحم المقصورة، كي نتأكد.‏
نظروا إليه شزرا .. عدوانيتهم الصامتة مزقته إربا إربا .. كأنه ارتكب جرما لا يغتفر .. أو أهان مقدسا لا يجْترَح ..‏
فانتقل ـ مجبَرا ـ لجامع آخر ـ رغم بعده ـ غيْر ذاك الذي يؤذّن فيه بلال، ليتّقي "نظرات" أنصار بلال.‏

‏10/10/2023‏

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت