ان تخالط الاسماء بالافعال

ماجد مطرود
2023 / 12 / 4

أن تخالطَ الأفعال بالأسماء وان تهرّب اللغة عبر ممراتها الضيّقة لتهزّ كينونتها وتهدد وجودها فهذا شذوذ القاعدة امّا قاعدة الشذوذ فهي ان تخالط الظاهر بالباطن وتقرّب وتبعّد وتجرّد.. لتخسر في النهاية خلاصة المعنى!

لماذا انت دون سواك تخالطَ عزيمة الحياة بسكون الموت وتفجّر بالسنة النار احلامَ الجّسد؟ ألكي تصل حقا الى معنى الجريمة الكامل؟

غريب امر هذه الدنيا!
تنافق بين مفعولين بريئين وتجعل من الإرهاب فاعلا ومن افكاره السيئة السمعة وجبةً سريعةً وساخنة.. فعلا انه المعنى الحقيقي للاوهام الدائمة !

لا يمكن ان يكون الثواب والعقاب مجرد فكرة دينية عابرة بالعكس تماما انهما فكرة مؤطرة بالالحاد، فكرة الشيء المجرد للسلوك وفكرة العدل المستمر لذلك لا يمكن ان يكونا الا في فم عامر بالاسئلة،

الثواب في اليدين هو فعل متحرك كموعظة جائعة والعقاب في القدمين هو مجرد خارطة بلا بلدان.. هناك في الدم، في دمي تحديدا عقل وهمي يدّعي الحكمة ويقول: أن تسرق وتحتال وتنصب هو افضل بكثير من ان تجعل حروف الجرّ للجرِّ فقط!

اجزم ان الانتماء هو جزء من الوفاء للمكان وللغة، ولاشياء اخرى .. هو ليس مجرد تثبيت الجّينات بالجينات ولا هو إلغاء الحدود بالحدود!

الانتماء الحقيقي هو ذلك الخيط اللامرئي ما بين الاخذ والعطاء انه حليب نقي وماء صاف وهو ما يطلق عليه الان بالوطن، وله شروط كثيرة اولها الناس بمكانهم والمكان بناسه، وهو كذلك المكان المجرد بلا بقاء او البقاء المجسّد بلا مكان ..

الوطن هو نقيض المنفى، واقصد بالمنفى هو هذا الالم الذي نشربه منذ سنين والذي دائما ما يتخندّقَ باللوعة وهو نفسه الذي يجتاح ارواحنا بداء الحنين والذي لا خيار لنا امامه سوى ان نتركه لشأنه يحارب الذاكرة بعزيمة النسيان

بلجيكا/ 2017

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت