حرب إبادة غزة والصهاينة العرب

حسين علوان حسين
2023 / 12 / 3

يواصل الكيان الصهيوني الارهابي العنصري حربه لإبادة مليونين من أهل غزة بطحنهم ليبرالياً بالطائرات الحربية والدبابات والمدافع وقنابل المسيرات القتالية ليل نهار لليوم الرابع الخمسين، مستخدماً في حرب ابادته هذه أفتك وأخر أنواع الصواريخ والقنابل الموجهة العملاقة التي جهزته بها مجاناً وعلى نحو ليبرالي الادارة الأمريكية الارهابية الداعشية الشمولية التي تدير بنفسها معركة إبادة غزة على نحو مباشر، وتشارك فيها برجال المارينز الأمريكان على الأرض، وتؤمن الدعم اللوجستي والاستخباراتي له، علاوة على التغطية السياسية على آلاف المجازر اليومية المرتكبة على مدار الساعة ليل نهار ضد أهل غزة. ويزيد عدد من أبيد من الفلسطينيين في حرب بايدن-نتن ياهو لإبادة غزة حتى اليوم على 25000 فلسطيني ، 70% منهم من الأطفال و النساء (منهم 7500 جثة فلسطيني بريء ما زالت أشلاؤهم مطمورة تحت الأنقاض)، فيما زاد عدد الجرحى على 50000 فلسطيني بعد ثرمهم بما مجموعة 45 ألف طناً من أشد المتفجرات فتكاً في التاريخ لحد الآن. وقد ركز الزوج الليبرالي الداعشي الشمولي بايدن-نتن ياهو في حربهما لإبادة أهل غزة على النسف الليبرالي المبرمج والمتكرر بالآلاف من تلك المتفجرات للمدارس والمستشفيات والمخابز والمساجد والكنائس ومحطات مياه الشرب والكهرباء ومخازن الأغذية وكل أبسط مستلزمات الحياة، علاوة على تدمير 60% من الوحدات السكنية في غزة على رؤوس ساكنيها العزل. كما قتلت مجازر الزوج الليبرالي الارهابي الشمولي بايدن-نتن ياهو زهاء 110 من موظفي الأمم المتحدة الدوليين العاملين في مقرات الأونروا بغزة، وحوالي 70 صحفياً، و250 كادراً طبياً، والعشرات من طواقم الدفاع المدني والمئات من سيارات الاسعاف والحفارات والجرافات. يضاف لكل هذا، الاعدام لـ 254 شهيداً لحد الساعة من أهالي الضفة الغربية العزل المستباحين – أغلبهم من الأطفال - وآلاف المعتقلين الفلسطينيين.
إن هيستيريا الإبادات الجماعية غير المسبوقة هذه تكشف عن مدى فظاعة دموية الستراتيجية الامبريالية الصهيونية الليبرالية الداعشية السلفية حيال القضية الفلسطينية، ومحاولاتها الفاشلة طوال قرن من الزمان تركيع أحرار شعب فلسطين، شعب الجبارين، للتغطية على هذا الفشل الستراتيجي المستدام.
ومع الدعم اللامحدود الليبرالي الشمولي الداعشي الارهابي للكيان الصهيوني وحلفائه المسيحيين المتصهينين السلفيين من حكام الغرب، فقد جندت الامبريالية الارهابية الداعشية أذيالها من الحكام الصهاينة العرب للمشاركة الفعلية بإبادة الشعب الفلسطيني وتشريده. ويعرف العالم كله الآن أن المشاركين من الصهاينة العرب الإرهابيين الداعشيين الشموليين في إبادة أهل غزة والضفة الغربية هم كل من الحكام العملاء الخونة: السيسي الخسيسي، والدب الداشر بن سلمان، وطقعان الإمارات، والقزموز الأردني، والجريذان البحراني.
لم يكتف الإرهابي السيسي الخسيسي بإحكام الحصار الصهيوني الداعشي الشمولي على أهل غزة بقطع الماء والدواء والغذاء والوقود عنهم – وهي الجريمة التي لم يفعلها حتى جنكيز خان – وذلك حسب أوامر سيده الليبرالي العنصري الشمولي الارهابي النتن ياهو، بل أنه راح يسرق المساعدات الانسانية الدولية الواردة لنجدتهم إلى مطار العريش في سيناء. فهو يسرق أدوية اسعاف الجرحى باستبدالها بلقاحات كورونا المنتهية الصلاحية؛ ويستبدل آلاف أطنان دقيق الخبز بثلاث كرتونات من البسكت المعفّن؛ ويستبدل سيارات الإسعاف الجديدة الواردة لنجدتهم من الكويت بعربات التكتك؛ ويستبدل الأجهزة الطبية الحديثة بالخردة؛ ويستبدل الملابس الشتوية الجديدة بأسمال البالات .. وجلمَّ هرّا ! ليس هذا فحسب، بل أنه يبيع المساعدات الغذائية الدولية الانسانية المجانية بعشرات أضعاف قيمتها السوقية لأهل غزة الجوعى المنكوبين. كما أن هذا الإرهابي الجايف يجند الجيش المصري وأجهزة مخابراته في خدمة أسياده ضد أهل غزة المبتلين حتى هذه الساعة بدواهي ما يعادل ثلاث قنابل نووية لإحكام الحصار على طول الحدود المشتركة مع غزة بكل صلافة وحقارة وظلم وعدوان، وذلك أمام مرأى ومسمع العالم أجمع.
أما طقعان الامارات، فإنه يرسل القنابل والصواريخ والطائرات الحربية للكيان الصهيوني الليبرالي الارهابي الداعشي الشمولي العنصري للمشاركة المباشرة في حرب الإبادة؛ ويسرق الاطفال الغزاويين الجرحى لبيعهم في أسواق النخاسة والمتاجرة بالبشر. وليس هذا بغريب عن ديّوس صهيوني ارهابي مثله لا يعتاش إلا من الاتجار بفروج النساء.
أما الدب الداشر بن سلمان، فهو يتولى التغطية الدبلوماسية على جريمة ابادة أهل غزة عبر تأجيله أولاً ومن ثم عقده لمؤتمر القمة لسبع وخمسين دولة عربية واسلامية، ومن بعدها تزييف إرادة شعوب هذه البلدان وتمييعها بالاكتفاء باستصدار القرارات الانشائية الجوفاء المصممة خصيصاً لكي تبقى مجرد حبر على ورق بغية إتاحة المزيد من الوقت للكيان الصهيوني الداعشي الارهابي لاستكمال إبادة أهل غزة عن بكرة أبيهم، ومسح بيوتهم السكنية بالأرض. كما أنه يوعز للعضاريط الرعاديد من شيوخه الداعشيين الارهابيين لاستصدار فتاوى تحريم قتال العدو المحتل الأقوى عسكرياً، حسب فرية: لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ! وهو فوق كل هذا، فإنه يتآمر لإلهاء شعب نجد والحجاز بتهريج مهرجانات الرقص لهم، ويستدعي شاكيرا لترقص لهم لهذا الغرض! وليس هذا فحسب، بل أنه يسقط الصواريخ اليمنية الموجهة لضرب إيلات بالباتريوت الأمريكي، بدلاً ولو فقط من مجرد التهديد بقطع تجهيز العالم بالنفط لوقف المجازر الألفية ضد أهل غزة.
أما القزموز الأردني، فإنه يساهم بكل جد واخلاص في إبادة أهل غزة والضفة الغربية والقدس (التي سلمها القزم أبوه لأسياده الصهاينة لقمة سائغة بلا حرب عام 1967) بمنعه الجيش الاردني وأحراره من نجدة أشقائهم الفلسطينيين – عكس ما تفعله المقاومة اللبنانية واليمانية والعراقية الباسلة. ليس هذا فحسب، بل أن ينصِّب اجهزة الاستشعار والتجسس الصهيونية في المستشفى الأردني بغزة – المغلق بالأسلاك الشائكة منذ اليوم الأول لحرب ابادة غزة بوجه المرضى واللاجئين الغزاويين ممن تغص بهم كل مستشفيات غزة الأخرى! وفوق كل هذا وذاك، فإن مطار العقبة قد تحوّل الى جسر لتجهيز عصابات الكيان الصهيوني المغتصب بكل مستلزمات الإبادة الجماعية في غزة، فيما تغص فنادق عمّان والعقبة برجال الأعمال الصهاينة الهاربين من مغتصباتهم، ليحولوا تلك الفنادق إلى مراكز لهم لإدارة مصالحهم الاجرامية لتمويل ماكنة الحرب الصهيونية الرهيبة. ولكن كل هذا لا يكفي، بل أنه راح ينصب قبة الباتريوت على أرض الأردن بغية التصدي الجبان لصواريخ نشامى المقاومة في اليمن والعراق على الكيان الصهيوني الغاصب!
وبخصوص جريذان البحرين، فهو يرسل التجهيزات العسكرية من القنابل العملاقة وصواريخ الطائرات المحرمة دولياً من القاعدة الأمريكية في البحرين إلى الكيان الصهيوني الارهابي العنصري الغاصب بغية تمكينه من اتمام جريمة إبادة أهل غزة، ومسحها بالأرض. وفي غضون ذلك، فإنه ينظم المسابقات الدولية لأجمل جرذ وأجمل أم بريص بغية إلهاء الرجال البحارنة الأبطال وتشتيت الانظار عن أفظع جريمة ليبرالية شمولية داعشية في القرن الواحد والعشرين!
ولكن وقائع التاريخ تشهد أنه لا مستقبل البتة لخدم الارهاب الليبرالي الامبريالي في الشرق الأوسط، وسيعلم الذين ظلموا من الحكام الصهاينة العرب المتعفنين أي منقلب ينقلبون. فإن لم تزحهم شعوبهم الأبية عن كراسيهم المسمَّرين عليها، فسيتولى أسيادهم الإمبرياليين الداعشيين الشموليين الارهابيين السلفيين التخلي عنهم حال احتراق اوراقهم ، بل وحتى العمل المباشر لإزاحتهم مثلما فعلوا مع مبارك والبشير. إن شمس حرية العرب ستشرق حتما ضد كلاب الحراسة الامبريالية، عاجلاً أم آجلاً ، وسيحرر الفلسطينيون – الذين هتف ويهتف لهم كل أحرار العالم في كل مكان - أرضهم رغم أنف الامبريالية، وبغض النظر عن فداحة التضحيات.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت