هل تحترم الأحزاب الديمقراطية والتقدمية واليسارية والعمالية استقلالية التنظيمات الجماهيرية؟.....5

محمد الحنفي
2023 / 11 / 29

مفهوم التنظيم الحزبي اليساري:

إن مفهوم التنظيم الحزبي اليساري، يحيلنا إلى أنه تنظيم حزبي يساري ديمقراطي تقدمي، خاصة، وأن الحزب اليساري، لا يمكن أن يكون إلا تقدميا، كما لا يمكن أن يكون إلا ديمقراطيا، خاصة، وان اليسار بأحزابه المختلفة، وبتوجهاته المختلفة، يناضل من أجل الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، حتى تتنفس الجماهير الشعبية الكادحة، التي لا تبيع ضمائرها، حتى تتنفس الصعداء، ومن أجل أن يصير العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، حاملين للآمال المستقبلية العظيمة، في تحرير الإنسان، وديمقراطيته، واشتراكيته، سعيا إلى أن تصير سمات اليسار، المميزة للكادحين، بصفة عامة، وللعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، بصفة خاصة، نظرا للدور الذي يقوم به اليسار، لصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، إلا أن هذا اليسار، الذي تختلف توجهاته، مما يجعل منه يسارا:

ا ـ يرتدي جبة اليمين، ويغني لما يقوله اليمين، ويقبل لنفسه الانخراط في ديمقراطية الواجهة، ليعطي الشرعية لما يقوم به الحكم، الذي يزور الإرادة الشعبية، كلما كانت هناك انتخابات، لا تتوفر لها الحرية، والنزاهة، التي تجعلها انتخابات ديمقراطية حقيقية، من الشعب، وإلى الشعب، الأمر الذي يقتضي منا القول:

إن الانتخابات إما أن تكون ديمقراطية، في الانتخابات التي يعلم مسبقا أنها ديمقراطية، وإما أن لا تكون.

وهو ما يقتضي من اليسار الحقيقي، وخاصة منه، اليسار الاشتراكي العلمي، الذي لا يقبل المشاركة في الانتخابات، التي يعلم مسبقا، أن الأغلبية فيها لا تكون إلا للأحزاب الإدارية، وحزب الدولة، التي تجد نفسها، أمام تحمل مسؤولية الجماعات الترابية، وأمام امتلاك الأغلبية في البرلمان، لتتحمل مسؤولية التشريع، التي يخطط لها من الجهة التي تشرف على تنظيم الانتخابات في المغرب.

فاليسار، الذي لا يقوم بالتحليل الملموس، للواقع الملموس، ليبني على ذلك مشاركته، أو عدم مشاركته في الانتخابات، التي تقوم بتنظيمها الجهة الوصية، يصعب أن تعتبره يسارا؛ لأن اليسار الحقيقي، هو الذي يبني موقفه، بناء على اقتناعه بالاشتراكية العلمية، بقوانينها: المادية الجدلية، والمادية التاريخية، التي يستعين بها مناضلوه، في التحليل الملموس، للواقع الملموس، وبناء على النتائج التي يتم التوصل إليها، يبني موقفه من المشاركة في الانتخابات، أو عدم المشاركة فيها، أو مقاطعتها، حتى يكون موقف اليسار الاشتراكي العلمي، موقفا علميا رصينا، يتقبله المناضلون، وتتقبله الجماهير الشعبية الكادحة، ويتقبله العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، سواء كان يقضي بالمشاركة، أو يقضي بعدم المشاركة، أو يقضي بالمقاطعة.

أما أحزاب اليسار: غير الاشتراكي، وغير العلمي، فإنه لا يبني موقفه، بناء على التحليل الملموس، للواقع الملموس، بقدر ما يبنيه على الاستفادة من الانتخابات، بناء على إرضاء الجهة المشرفة على الانتخابات.

وهذا النوع من اليسار: غير الاشتراكي، وغير العلمي، لا يهمه، إن كانت الانتخابات ديمقراطية، أو غير ديمقراطية، أو كانت حرة، ونزيهة، أو غير حرة، وغير نزيهة؛ لأن ما يهم هذا النوع من اليسار، هو إرضاء السلطة الوصية، وإرضاء السلطة الوصية إرضاء للمخزن، ما دامت السلطة المخزنية، متجسدة في السلطة الوصية، التي تشرف على تنظيم الانتخابات، بناء على التعليمات المخزنية، التي تقف وراء كل ما يجري، في هذا الوطن؛ لأن الغاية من مشاركة هذا النوع من اليسار، هو ما يناله من أصوات الناخبين، ومقعدا، أو مقعدين، في إحدى غرفتي البرلمان المغربي، سواء كانت عضوية اليسار في مجلس النواب، أو في مجلس المستشارين.

واليسار، عندما يكون، أو عندما يصير بدون هوية، يصير خابطا خبط عشواء، يحمل على ظهره صفة اليسار، الذي ورد في تقاريره المختلفة، لفظة واحدة عن الاشتراكية، وهذه اللفظة، هي الاشتراكية الأيكولوجية، التي جاءت نتيجة لتحريف الفكر الاشتراكي العلمي.

والغريب في الأمر، أن الطبيعة تمدنا بفضاءاتها، التي لا حدود لها، لا تحتاج إلى من يناضل، من أجل الاعتراف باشتراكية، لا علاقة لها، لا بالاشتراكية العلمية، ولا هم يحزنون، بقدر ما لها علاقة بالتحريف، وبالتحوير، على المقتنعين بالاشتراكية العلمية، وبتضليل الذين، لا علاقة لهم، لا باليسار، ولاهم يحزنون، الذين قد يعتقدون: أن اقتناعهم بالاشتراكية الأيكولوجية، يجعل منهم اشتراكيين، أو أن الاقتناع الحزبي بالاشتراكية الأيكولوجية، يجعل منه حزبا اشتراكيا. وهو أمر يقتضي، منا، أن نعتبر أن كل من يقتنع بالاشتراكية الأيكولوجية، ليس اشتراكيا، ولا علاقة له بالاشتراكية، ولا يناضل من أجل الاشتراكية، بقدر ما يمارس التضليل على العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وعلى الجماهير الشعبية الكادحة، وعلى الشعب المغربي الكادح. وحزب من هذا النوع، تقتضي الشروط النضالية الصادقة، مواجهته، وتحرير العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وتحرير الجماهير الشعبية الكادحة، وتحرير الشعب المغربي الكادح، عن طريق إيصال الوعي الصحيح لهم، سواء تعلق الأمر بفضح كافة أشكال التضليل، التي يبثها في صفوف الكادحين، أو تعلق بتوعيتهم بالذات، وبالأوضاع المادية، والمعنوية، وبالعمل على جعلهم يمتلكون الوعي الطبقي، اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، لأنه بدون الوعي الطبقي للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، لن يكتسبوا الحصانة ضد التحريف، ولن يعملوا على تفعيل حزب العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، في أفق النضال من أجل التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، من أجل ضمان التحول العميق، في المجتمع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، سعي إلى التغيير المنشود، وتثبيت ذلك التغيير، في أفق التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، لقطع الطريق على التحريف من جهة، ولجعل التغيير يتطور باستمرار، من جهة ثانية.

إننا، ونحن نناقش اليسار، الذي نقر بأنه متنوع، ومختلف، وأن هذا التنوع، والاختلاف، يعبر عن الشرائح التي تعتبر نفسها يسارا، والتي قد تكون مقتنعة بالاشتراكية العلمية، وبالمركزية الديمقراطية، وبأيديولوجية الكادحين، والتي تعتبر نفسها أحزابا للطبقة العاملة، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين وقد تكون غير مقتنعة لا بالاشتراكية العلمية ولا بالمركزية الديمقراطية، ولا بأيديولوجية الكادحين.

ويسار كهذا المشار إليه أعلاه، لا يعتمد إلا الشعارات المختلفة، التي لا تصب في اتجاه الثورة، بقدر ما تصب في اتجاه الإصلاح، الذي لا يتجاوز الإبقاء على الواقع، كما هو، مع بعض إعادة النظر، في فقرات معينة، من البرنامج اليساري، الذي يسعى إلى إرضاء الحكم، الذي يعتبر موضوعا على بساط الدرس، بين الأحزاب اليسارية، التي يرى بعضها، ضرورة تغيير الحكم القائم، وإقامة حكم مستند، في منهجه، وفي برنامجه، على الشعب، على مستوى نمط نظام الحكم، وعلى مستوى النظام الذي يقوم فيه الحكم:

هل هو نظام إقطاعي؟

وهل هو نظام رأسمالي؟

وهل هو نظام بورجوازي صغير وسطي؟

وهل هو نظام اشتراكي؟

وهل هو نظام قائم على أساس أدلجة الدين الإسلامي؟

وهل هو نظام يميني متطرف؟

وهل هو نظام يساري متطرف؟

فكل نظام، من هذه الأنظمة، يعتبر نفسه إفرازا شعبيا، ولكن في إطار اعتماد ديمقراطية الواجهة، في أغلب الأحيان. وأي نظام، من هذه الأنظمة، إذا انخرط في ديمقراطية الواجهة، فإنه لا يطالب في الانتخابات، لا بالحرية، ولا بالنزاهة، المفتقدتين في ديمقراطية الواجهة، والمعتمدتين في الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، التي تتناقض، تناقضا مطلقا، مع ديمقراطية الواجهة، كما سماها الفقيد أحمد بنجلون، الذي كان يحرص على تفعيل الحركة الاتحادية الأصيلة، انطلاقا من تفعيل حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذي يعتبرها امتدادا له، في التاريخ، وفي الجغرافية، كما يعتبر حركة التحرير الشعبية، امتدادا له في التاريخ، وفي الجغرافية، الأمر الذي يترتب عنه: أن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، هو الإطار، الذي يضمن استمرار الحركة الاتحادية الأصيلة، كما يضمن استمرار حركة التحرير الشعبية، في تطورهما، أملا في تحقيق التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية. وهو ما يقتضي من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، أن يكتسب هوية الاقتناع بالاشتراكية العلمية، وبالمركزية الديمقراطية، وبأيديولوجية الكادحين، سلاحا، يمكن اعتماده، في أفق تحقيق الأهداف الكبرى، المفضية إلى التغيير الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، لقطع الطريق أمام إمكانية الرجوع إلى الوراء، ولضمان الاستمرار في التقدم، والتطور.

ونظرا، لأننا في سياق مناقشة تنظيمات الأحزاب اليسارية، نجد:

أن اليسار، قد لا يختلف عن اليمين، على مستوى الموقف، والحكم، وعلى مستوى الحرص على إرضاء الحكم، حتى ولو اقتضى الأمر، إغراق معظم أعضائه في السجون المغربية، إرضاء للحكم، كما حصل في 08 ماي، سنة 1983، التي اعتقل فيها 34 مناضلا، كل ذنبهم أنهم أعضاء في اللجنة المركزية، كما كانت تسمى، في ذلك الوقت، الذين تمت محاكمتهم، والحكم عليهم بأحكام مختلفة، وبعد دخول الاتحاد الاشتراكي ـ المكتب السياسي، في الانتخابات، في ذلك الوقت، الذي فاز ب 34 برلمانيا، بهدف إرضاء الحزب. وهو ما يترتب عنه: تبادل الإرضاء، بين الحزب اليساري، وبين الحكم. خاصة وأن الحزب اليساري المذكور، أصبح يستقوي بالحكم، والحكم أصبح يستقوي على المعتقلين في 08 ماي 1983، بالحزب اليساري. وبعد ذلك، نظموا أنفسهم، تحت اسم: "الاتحاد الاشتراكي ـ اللجنة الإدارية"، ليتغير الاسم، بعد ذلك، في بداية التسعينيات، من القرن العشرين، وأصبح الاتحاد الاشتراكي ـ اللجنة الإدارية، يحمل اسم: حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، باعتباره حزبا للطبقة العاملة، وباعتباره، كذلك، مقتنعا بالاشتراكية العلمية، وبالمركزية الديمقراطية، وبأيديولوجية الكادحين، كما سماها الشهيد عمر بنجلون، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، مما جعل أعضاء اللجنة المركزية، في ذلك الوقت، يزدادون تشبثا بالحزب، وبالاشتراكية العلمية، وبالمركزية الديمقراطية، وبأيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين. وهو ما شرعت القيادة المنحرفة، في تحريفه، لإعادة تكوين صورة مشوهة، عن ذلك الاجتماع، ليصير الفقيد القائد: أحمد بنجلون، ليس هو الذي سمى حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وأن تاريخ التسمية، هو نفسه، تاريخ تأسيس الحزب، وليس تاريخا لتغيير التسمية، ليشهد بذلك التاريخ، والجغرافية، وليس ما تعرفه القيادة المنحرفة، السابقة، لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، التي صارت تتنكر، كذلك، لأيديولوجية الطبقة العاملة، باعتبارها أيديولوجية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي.

وكيفما كان الأمر، فإن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، مستمر، وسيبقى مستمرا، ومقتنعا بالاشتراكية العلمية، وبالمركزية الديمقراطية، وبأيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ورغم أنف المحرفين، الذين يتحولون إلى مجرد منسحبين، من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، ليندمجوا في حزب بدون هوية، بعد أن انسحبوا من حزب بهويته: الاشتراكية العلمية، والمركزية الديمقراطية، وأيديولوجية الكادحين. والهوية أساسية في أي حزب؛ لأنها هي التي توجه الحزب، وبرامجه، في أفق عمله المرحلي الإستراتيجي. وإذا كان الحزب، أي حزب، بدون هوية، فإن الوسيلة الوحيدة لتوجيه الحزب، ولتوجيه برامجه، تصير غير قائمة، مما يجعله يفتقد النوعية، سواء تعلق الأمر بالعمل المرحلي، أو بالعمل الإستراتيجي، أو بالعمل المرحلي / الإستراتيجي، على حد سواء، لتبقى الأهداف، التي يسعى إلى تحقيقها، لها علاقة بأهداف الأشخاص، الذين كانوا يقودون الحزب، والذين تحكمهم تطلعاتهم الطبقية، الذين كانوا يسعون، من وراء النضال الحزبي، إلى تحقيق أهداف خاصة، مما يسيء إلى اليسار، وإلى الأحزاب اليسارية، أنى كانت هويتها، إلا إذا كانت مقتنعة بالاشتراكية العلمية، وبالمركزية الديمقراطية، وبأيديولوجية الكادحين.

وهكذا، نجد أن مفهوم اليسار، مبني على أساس العمل لصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ولصالج الجماهير الشعبية الكادحة، ولصالح الشعب المغربي الكادح؛ إلا أنه، عندما يتعلق الأمر بالاختلاف القائم، بين مكونات اليسار المختلفة، لنجد أحزابا يسارية، تسعى إلى تحقيق التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، كما حددها الشهيد عمر بنجلون، ومنها من لا يسعى إلا إلى تحقيق الديمقراطية، ومنها من لا يسعى إلا إلى تحقيق الاشتراكية فقط، دون تحديد هوية تلك الاشتراكية، هل هي اشتراكية علمية، هل هي اشتراكية إفريقية، هل هي اشتراكية عربية، ودون تحديد الطبقة التي تستفيد، بالدرجة الأولى، من تحقيق تلك الاشتراكية، ودون ذكر:

هل هذه الاشتراكية، كهدف، ترتبط ارتباطا جدليا بالتحرير، والديمقراطية؟

أم أنها لا ترتبط ارتباطا جدليا، لا بالتحرير، ولا بالديمقراطية؟

ومن الأحزاب اليسارية، الذي ليس له أي هدف محدد، يحيل نفسه إما على ماكس فقط، وإما على لينين فقط، وإما على ماوتسي تونغ فقط، وإما على ماركس ولينين، وإما على ماركس وماو تسي تونغ، إلى غير ذلك، من التجارب التاريخية، التي يجعلها العديد من اليساريين، مثالا لهم. ومن الأحزاب اليسارية من لا تتخذ أي جهة مثالا لها.

وهذا الاختلاف في الأهداف، والتوجهات القائمة، في صفوف الأحزاب والتوجهات اليسارية، التي تقتضي من اليساريين الحقيقيين، تحديد ما يجب اتباعه، لتحديد مفهوم اليسار، حتى نضع حدا للتيهان، الذي يقع فيه العديد من اليساريين، الذين يفتقدون القدرة على تحديد هويتهم الأيديولوجية، والتنظيمية، والسياسية، خاصة، وأن اليسار بدون أيديولوجية، هو يسار تائه، وأن يسارا بدون تصور تنظيمي، هو يسار، يبقى يسارا تائها، وأن اليسار بدون مواقف سياسية رائدة، يبقى يسارا تائها، وللخروج من هذا التيهان، نرى ضرورة رفع شعار:

"لا يسار بدون تحديد الهوية".

وهوية اليسار، أنى كانت، لا بد لها من:

1 ـ اقتناع أي يسار، بالاشتراكية العلمية، كوسيلة، وكهدف، كما قال الشهيد عمر بنجلون.

2 ـ الاقتناع بالمركزية الديمقراطية، كوسيلة لتدبير الاختلاف القائم، في حركة اليسار.

3 ـ الاقتناع بأيديولوجية الكادحين، كما سماها الشهيد عمر بنجلون.

وبهذا التحديد، نصل إلى أن الاقتناع بالاشتراكية العلمية، شرط في الانتماء إلى اليسار، وأن أي تدبير للاختلاف، داخل أي حزب يساري، لا بد له من الاقتناع بالمركزية الديمقراطية، وأن الحزب اليساري الذي يرفض الاقتناع بالمركزية الديمقراطية، هو حزب غير ديمقراطي، والحزب اليساري عندما لا يكون ديمقراطيا، لا داعي للانتماء إليه، وأن الحزب اليساري، لا بد أن يكون مرتبطا بالكادحين، مما يقتضي منه الاقتناع بأيديولوجية الكادحين، وإلا فإنه حزب غير يساري.

وهذا التحديد، الذي ورد أعلاه، هو الذي سيجعل اليسار قادرا على الارتباط بجماهير الكادحين، كما سيجعل منه يسارا قادرا على الإبداع، ليصير حزبا كبيرا بامتياز.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت