اليوم الدولي أم كل الأيام للتضامن مع الشعب الفلسطيني..؟

حسن أحراث
2023 / 11 / 28

"احتفلنا"، بل خلدنا لسنوات عديدة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني (29 نونبر)؛ علما أن اعتماد هذا اليوم من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة كان سنة 1977 (القرار رقم 32/40 باء، بتاريخ 2 دجنبر 1977)، وهو نفس التاريخ من سنة 1947 الذي صدر فيه قرار تقسيم فلسطين، ودائما من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة (القرار رقم 181، د-2).
لم نتوانَ في التضامن مع الشعب الفلسطيني ودعمه من منطلق أن القضية الفلسطينية قضية وطنية، ليس فقط يوم 29 نونبر، بل دائما؛ معتبرين أن مناهضة الصهيونية والرجعية والامبريالية تبتدئ بمناهضة النظام الرجعي القائم. ويؤكد ذلك استشهاد المناضلين محمد كرينة (24 أبريل 1979) وزبيدة خليفة (20 يناير 1988) وعادل أجراوي (20 يناير 1988) وعبد الرزاق الكاديري (28 دجنبر 2008) وجنود خفاء كثيرين دعما وتضامنا مع الشعب الفلسطيني..
واليوم، في ظل تفاقم إجرام الكيان الصهيوني وتوسع التطبيع وتواطؤ الأنظمة الرجعية ودعم الامبريالية، ومادام الشعب الفلسطيني (أطفال وشيوخ ونساء...) يُذبح، بل يُباد أمام أنظار الأمم المتحدة (الجمعية العامة ومجلس الأمن...)، ومادامت حقوق الإنسان تُنتهك في اليوم العالمي لحقوق الإنسان والمرأة تُعنّف في اليوم العالمي للمرأة وفي اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء والأطفال يُقتلون في اليوم العالمي للطفل وأمام أعين الأمم المتحدة والعديد من المنظمات الدولية، التي تجاوز تواطؤها المفضوح ودعمها للكيان الصهيوني والسكوت عن جرائمه كل الحدود، يتطلب الموقف السديد مواصلة التضامن مع الشعب الفلسطيني ودعمه ليس فقط يوم 29 نونبر من كل سنة، بل كل أيام السنة، بدءً بالتصدي الفعلي للتطبيع وللأنظمة الرجعية الراعية والمطبلة له، وأيضا فضح الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وانحيازها المكشوف الى الكيان الصهيوني والتستر عن جرائمه وتبريرها، حالة Human Rights Watch (هيومن رايتس ووتش) التي أدانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تقريرها الأخير حول انفجار مستشفى الأهلي في 17 أكتوبر 2023 الذي يتبنى رواية الاحتلال والمنحاز كليا للرواية الصهيونية والهادف الى تبرئة الكيان الصهيوني عن المحرقة الكبيرة والفظيعة.
لقد بات تخليد الأيام العالمية/الدولية بدون معنى وخاصة بواسطة أشكال "البهرجة" الحالية، ولم يعد فخّ الجوائز الدولية يضلل أو يستهوي أحدا، والتمويلات السخية لم تعد مراميها وخلفياتها تخفى على أحد. كان التواطؤ وكان الدعم وكان الكيل بعدة مكاييل حتى إبان التوازنات السابقة في عهد الاتحاد السوفياتي، لكن مع اختلال موازين القوى لفائدة الامبريالية و"انهيار" حركات التحرر الوطني ورغم التضحيات البطولية للشعوب، تفاقمت المعادلات ولم يعد هناك ما يمنع من مواصلة ارتكاب أبشع الجرائم ضد الشعوب المضطهدة والإنسانية عموما. إنها جرائم الإبادة...
كل الدعم والتضامن مع الشعب الفلسطيني في ظل إجرام الصهيونية والامبريالية والرجعية..
النصر للمقاومة الفلسطينية الباسلة..

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت