أين الجبهة الاجتماعية المغربية أو كيف -القبض عليها-؟!!

حسن أحراث
2023 / 11 / 17

تأسست الجبهة الاجتماعية المغربية في 28 دجنبر 2019، وتتشكل من عدة إطارات سياسية ونقابية وجمعوية، وصل عددها ثلاثين (30) هيئة؛ توجد اللائحة أسفله.
ومن بين أهم عناصر برنامجها، نذكر نقلا عن مداخلة لمعاد الجحري (28 أبريل 2022):
"- الدفاع عن الحريات وإطلاق سراح المعتقلين؛
- الدفاع عن المرفق العمومي وإلغاء المديونية وحماية المال العام والإصلاح الضريبي؛
- المساواة بين المرأة والرجل؛
- المجال النقابي والوحدة النضالية؛
- التغطية الصحية والحماية الاجتماعية والتعويض عن البطالة والسكن اللائق وضد غلاء المعيشة؛
- تفعيل ترسيم الامازيغية؛
- النضال ضد السطو على أراضي الجموع وأراضي السلاليات وغيرها".
واليوم، وكأن لا أثر لهذه الجبهة أو أنه لا حاجة تستدعي تحركها أو "خروجها" الى الشارع!!
والأمر عكس ذلك، الجبهة الاجتماعية المغربية قائمة ما دمنا لم نسمع أو نقرأ عن حلها أو عن قمعها أو "اعتقالها". أما الحاجة إليها بالمعنى النضالي (نظريا على الأقل) فأقوى أكثر من أي وقت مضى. إن الدينامية النضالية الحالية في أمس الحاجة إلى الدعم؛ وليس ذلك فقط، إن الانخراط فيها، أب في الدينامية النضالية يفرضه الواجب والمسؤولية النضاليين. إن نضالات الشغيلة التعليمية مثلا تهم الجبهة (المجال النقابي والوحدة النضالية) وتهم كذلك الطلبة والطالبات والتلميذات والتلاميذ والأسر والشعب المغربي قاطبة. وكلما حوصرت هذه الدينامية أو ساهمنا في عزلها، نكون قد أغرقناها في وحل الانتهازية وأسسنا للمزيد من التخاذل والانبطاح اللذين سيَّدَتْهما القوى السياسية والقيادات النقابية والجمعوية البيروقراطية.
وإذا لم تنخرط الجبهة (30 هيئة) في المعارك الحالية، وأقصد بالخصوص القواعد، ما هو دورها يا ترى، خاصة في علاقة الأمر ببياناتها وتقييماتها (الملتقى الوطني ليوم 12 ماي 2023، مثلا) واستفحال إجرام النظام واضطهاده الطبقيين؟!
والأسئلة المطروحة ومن بينها سؤال المصداقية النضالية تهم الفروع المحلية بالدرجة الأولى..
والخطير بالنسبة لهذه الصيّغ التنسيقية أو التحالفية هو اقتصار ممارسة كل إطار على الأشكال التي تصدر عن التنسيق أو التحالف والتي كثيرا ما تكون "حدا أدنى" مشتركا وفي غياب المشاركة الفعلية لأغلب المكونات، وبالتالي اختفاء هذه الإطارات وذوبانها، بدل تطورها السياسي على مستوى الحضور والمواكبة النضاليين وتوسعها التنظيمي. وتُحرم القواعد كذلك من فرص تطوير ذاتها إلى جانب رفاقها والاحتكاك بهم، حيث يتم الاعتماد على قواعد المكونات الأخرى والتي لا تكون بالضرورة حاملة لنفس الهم أو لديها نفس التطلعات أو المؤهلات أو حتى "الحس" الديمقراطي.. ويتجلى ذلك بوضوح إبان الوقفات أو المسيرات وفي الملتقيات، حيث الاتكالية والسلبية من خلال الحضور القوي للبعض والغياب الكامل للبعض الآخر. ونعيش ذلك بوضوح مع وقفات ومسيرات الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع، حيث الكم الهائل لقواعد القوى الظلامية والنزر القليل لقواعد القوى المحسوبة على "اليسار". وصرنا رغم احتضاننا لقضية المرأة (المساواة بين المرأة والرجل) "نَقْبل" اصطفاف نساء القوى الظلامية معزولة و"مُسيّجة" إبان الوقفات والمسيرات (وقفة الأمس مثلا أمام البرلمان بالرباط)!!
وكملاحظة قد لا تفوت المناضلين، لماذا غياب الجبهة الاجتماعية المغربية وحضور الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع؟
فالتضامن ودعم القضية الفلسطينية باعتبارها قضية وطنية لا ينفي أو يؤجل خدمة قضية شعبنا، وهذه المهمة الأخيرة تصب وبإلحاح في خانة دعم القضية الفلسطينية. لماذا إذن غياب أو تغييب الجبهة الاجتماعية المغربية؟
إن حضور الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع المُخترقة طولا وعرضا من طرف القوى الظلامية (الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة وجماعة العدل والإحسان) ليس بريئا. وكما سبق أن قلنا فمرآة المصداقية النضالية هي خدمة قضية شعبنا. فهل جنود القوى الظلامية غير معنية بالتردي الاقتصادي والاجتماعي الذي تكتوي بناره أوسع الجماهير الشعبية؟!!
نترك الجواب للمناضلين الصادقين والمبدئيين..
لائحة الهيئات المُوقّعة (30 هيئة) على بلاغ الإعلان عن تأسيس اللجنة التحضيرية للجبهة الاجتماعية المغربية (نونبر 2019):
الجمعية المغربية لتربية الشبيبة AMEJ؛
– جمعية المواهب لتربية الشبيبة؛
– جمعية التنمية للطفولة والشبابADEJ؛
– الجمعية المغربية لحماية المال العام؛
– الجمعية المغربية لحقوق التلميذ؛
– المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف؛
– الجمعية المغربية لحقوق الإنسان؛
– منظمة حريات الاعلام والتعبير "حاتم"؛
– التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد؛
– الكونفدرالية الديمقراطية للشغل؛
– النقابة الوطنية للتعليم (ك.د.ش)؛
– الجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية (ا.م.ش)؛
– الجامعة الوطنية للتعليم / ت.د؛
– الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي (ا.م.ش)؛
– الحزب الاشتراكي الموحد؛
– حزب النهج الديمقراطي؛
– حزب المؤتمر الوطني الاتحادي؛
– حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي؛
– أطاك المغرب؛
– شبيبات فيدرالية اليسار الديمقراطي؛
– حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية "حشدت"؛
– منظمة الشباب الاتحادي؛
– شبيبة حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي؛
– شبيبة حزب النهج الديمقراطي؛
– منظمة نساء حزب المؤتمر الوطني الاتحادي؛
– القطاع النسائي لحزب النهج الديمقراطي؛
– القطاع النسائي لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي؛
– القطاع النسائي لحزب الاشتراكي الموحد؛
– قطاع الجامعيين الديمقراطيين؛
– تيار الأساتذة الباحثين التقدميين.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت