المدنية الإلهية (4)

راندا شوقى الحمامصى
2023 / 11 / 12

*** المسيحية

شديد علي النظم الإسلامية ما قد أصابها وما سوف ينزل بها من الضربات في هذا القرن البهائي الأول , وإذا كنت أطلت البيان في هذا الصدد وأتيت في سياق التدليل علي مقتطفات من الآثار المقدسة فما ذلك إلا لأني أعتقد بأن البلايا التي حلت والقصاص الشديد الذي نزل بأشد الظالمين لدين بهاء الله يجب أن يعتبر من أبرز الحوادث ليس بالنسبة لدور الانتقال الحالي فحسب بل لكونها أشد الحوادث خطورة وأهمية بالنسبة للتاريخ الحديث. فما أصاب أهل السنة والشيعة من اضطراب وصدمات قد عمل علي انتشار عوامل الفساد والاضمحلال التي أشرت اليها , وهذه العوامل بدورها هي التي تمهد لإعادة التنظيم الكامل وتهيئة وسائل الاتحاد الذي لابد وأن يحصل عليه العالم في كل شأن من شئون حياته . فماذا عن المسيحية وطوائفها ... ؟ هل يمكن أن يقال أن قوى الفساد التي فتكت بنظم دين محمد رسول الله أخفقت في نفث سمومها في هيكل النظم المقرونة بدين يسوع المسيح... ؟ هل اصطدمت هذه النظم المسيحية بتلك العوامل المنذرة ؟ هل هي علي درجة من القوة والحيوية بحيث تصمد في وجه الهجمات أم ستقع بدورها فريسة لتلك العوامل كلما ازداد اضطراب العالم وتأصل ؟ هل قام أو سيقوم بين طوائفها من هم أشد أرثوذكسية وتمسكا بالرسوم عاملين علي مقاومة أمر يتغلغل نفوذه في قلب المملكة المسيحية في قارتي أوروبا وأمريكا بعد أن نجح هذا الأمر في تحطيم الحواجز التي أقامها في وجهه علماء الرسوم من أهل الإسلام ؟ وهل يكون من شأن مثل هذه المقاومة بذر بذور الانحلال واضطراب آخر وبالتالي التعجيل بتحقيق اليوم الموعود ؟
لا يمكننا الإجابة علي هذه الأسئلة إلا إجابة جزئية تاركين للزمن وحده يكشف عن مصير هذه النظم المقرونة بالمسيحية وهو المصير الذي تساق إليه في هذا الدور التكويني البهائي وفي دور الانتقال المظلم الذي تجتازه الإنسانية علي وجه العموم .
وأن الوقائع المزمع حدوثها علي نمط ما تقدم تعطينا علي أي حال صورة عن الاتجاه الذي تتجه إليه هذه النظم , ونستطيع بدرجة ما أن نقدر التأثير المحتمل الذي سوف تحدثه فيها العوامل التي تعمل في داخل العالم البهائي وخارجه , ثم أنه لا يمكن لمنصف أن يخفق في مشاهدة قوى اللادينية والفلسفات المادية والوثنية السافرة التي انسابت وانتشرت ونمت وأخذت تجتاح طائفة من أشد النظم المسيحية قوة في الغرب وكون اضطراب هذه النظم قد ازداد وأحاط الحزن بعضا منها وهي تشاهد نفوذ أمر بهاء الله , وكون هذه النظم قد تطرق الوهن إلي قواها وارتخي عودها بينما تعتزم مهاجمة الأمر بالتدريج . وأن مقاومتها سوف تعجل بدورها في انهيارها هذا , ما قد يساءل عنه القليلون أن وجدوا ممن يرقبون تقدم دين بهاء الله بقوله عز بيانه :

" إن جوهر الإيمان يموت في كل بلد علي شأن لا يعيده إلا دوائه الناجع. أن صدأ الإلحاد ينخر في عظام البشر هل لغير أكسير أمره أن ينظفه ويحييه ".
" مترجم عن الإنجليزية "
وفي مقام آخر يتفضل ويقول :

" إن العالم مضطرب وإن اضطرابه يوما فيوما في ازدياد وإن إعراضه سيطول ويحدث ما لا يمكن ذكره اليوم ".
"مترجم عن الإنجليزية "

أن مبدأ المادية الذي هاجم الإسلام ويعمل علي تقويض ما تبقي من نظمه , والذي اجتاح إيران وامتد إلي الهند ثم رفع رأس النصر في أوروبا قد كشف القناع عن وجهه في قارتي أوروبا وأمريكا ويعمل بدرجات متفاوتة وبأشكال مختلفة علي تهديد أسس كل دين وخاصة النظم والطوائف المقرونة بدين يسوع المسيح , ولا يكون من المغالاة قولنا أننا نتحرك نحو مرحلة سوف يعتبرها مؤرخ المستقبل أشد أخطر مرحلة في تاريخ المسيحية .
ولقد أقر فريق ممن يستعرضون الدين المسيحي بخطورة الموقف ويشهد المبشرون المسيحيون في تقاريرهم الرسمية بقولهم : " أن موجة المادية تطغي علي العالم , وأن سير وضغط مبدأ الصناعات الحديث المتغلغل في قلب العالم حتى في مجاهل أفريقيا وسهول آسيا الوسطي جعل العالم ينهمك في الماديات ويرى حياته وقفا عليها , ففي الوطن تكلمت الكنيسة بأفصح عبارة ونادت من فوق المنابر وعلي قارعة الطريق منذرة بخطر مبدأ المادية , وحتى في إنكلترا نستطيع أن نشاهد أكثر من أثر واحد لها , فالمادية حقيقة هائلة وعدو ينغص حياتها .... علي الكنيسة أن تواجه في بلد بعد الآخر هجمات مدبرة , فمن روسيا السوفيتية تندفع الشيوعية الإلحادية نحو العالم , فهي في الغرب تغزو أوروبا وأمريكا , وفي الشرق تغزو إيران والهند والصين واليابان . أنها نظرية اقتصادية قوامها الإلحاد بالله , أنها دين اللادينية ... أنها تلبس ثوب الرسالة وتوجه حملة الإلحاد إلي أساس الكنيسة في الوطن كما تنشر عداءها في جبهتها في البلدان غير المسيحية .
هذا العداء الكامن والظاهر والمنظم الموجه ضد الدين إطلاقاً , وإلي المسيحية خاصة , هو شئ جديد في التاريخ , ويقابل هذا العداء المباشر ضد المسيحية في بعض البلدان الأخرى مظهر آخر من العقيدة الاجتماعية والسياسية ألا وهو مبدأ القومية . ولكن هجمات مبدأ القومية علي المسيحية غالباً ما ترتبط بطقس من طقوس الدين القومي , بعكس مبدأ الشيوعية , فهو يرتبط ببعض الطقوس الإسلامية في إيران ومصر , وبالبوذية في سيلان بينما النضال الطائفي في الهند مقرون بانتعاش الهندوس والمسلمين .
لست أحتاج في هذه المناسبة أن استعرض مصدر وخاصية النظريات الاقتصادية والفلسفات السياسية التي ظهرت بعد الحرب وهي النظريات والفلسفات التي تفرض نفوذها ـ بطريق مباشر أو غير مباشر ـ علي النظم والعقائد المتصلة بأعظم ديانة انتشاراً في العالم .
ولكن مهمتي تتناول علي الوجه الخص مواقع النفوذ وليس المصدر . فنمو مبدأ الصناعات المضطردة , وما يتولد عنه من شرور ومفاسد , كما تشهد به النبذة السالفة . واشتداد مبدأ القومية المقترن في بعض الممالك بعمل منظم في تشويه كافة أشكال النفوذ الكنائسي , كل هذا يرمي بغير شك إلي انتزاع المسيحية من صدور الجماهير وهذا هو مصدر الوهن المشهود الذي أصاب الكنيسة في سلطتها ونفوذها وقوتها . فقد أعلن الذين يضطهدون الدين المسيحي بكل جرأة وقالوا : " أن كل تصور عن الله مأخوذ عن مبدأ الحكم المطلق القديم في الشرق . وهو عقيدة لا تليق بإنسان حر "
وقال أحد زعمائهم " الدين مخدّر العالم " وفي نشراتهم الرسمية يقولون : " الدين معناه وحشية العالم وإن التربية يجب أن توجه التوجيه الذي يكفل إزالة هذه الذلة والبلاهة من العقول "
أن الفلسفة الهجلية " نسبة إلي وليام فردريك هجل ( 1770ـــــ 1831 ) التي سادت فى بعض الممالك في شكل مبدأ القومية الذي لا يقبل التسامح قد أصرت علي تقديس الدولة وأثارت الروح الحربي وأغرت علي العداء الجنسي ثم أحدثت من ناحية أخرى الوهن علي الكنيسة وأضعفت نفوذها إلي حد كبير , وفي هذه الفلسفة القومية التي تختلف عن شكل العداء المكشوف الذي توجهه الحركة الإلحادية في داخل إتحاد السوفيت وخارجه ـ هذه الفلسفة القومية التي قوامها وعضدها رؤساء الحكومات المسيحية , هي في الواقع ضربة إلي الكنيسة وجهها إليها الذين كانوا من أتباعها وخيانة منهم لها . فقد طعنت في الخارج بمبدأ الإلحاد المناضل متحالفا مع مبدأ المروق عنها في الداخل , وكلا هذين العاملين الذين يعمل كل منهما في محيطه الخاص ويستعمل سلاحه وأساليبه الخاصة , قد تضاعفا بانتشار مبدأ العصرية ـ المودرن ـ وتشجيعه وتعضيده لهما وتأكيده بضرورة الأخذ بالفلسفة المادية المجددة . هذان العاملان يعملان بازدياد علي تطليق الدين من شئون حياة الإنسان اليومية , وطبيعي أن يشعر الذين تنطوي عقائدهم علي روح ومبدأ مضاد بالكلية ومتنافر تماما بشدة التأثير المزدوج الذي تحدثه هذه المبادئ الغريبة الفاسدة والفلسفات الخطيرة الغادرة .
والصدام الذي كان لابد من حدوثه بين هذه الاتجاهات المتضادة المتنافرة كان في بعض الحالات ذا نتيجة خطرة وكانت الخسارة التي نجمت عنه فادحه لا يمكن تعويضها . فحل الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية في روسيا , وتسريح أعضائها عقب الضربة التي أصابت الكنيسة الرومانية علي أثر انهيار الملكية في النمسا والمجر , والاضطراب الذي شمل الكنيسة الكاثوليكية في أسبانيا وانتهي بفصلها عن الحكومة , واضطهاد نفس الكنيسة في المكسيك , والاتهامات والقبض والتهديد والذعر الذي يتعرض له الكاثوليك والبروتستانت أيضا في قلب أوروبا , والاضطراب الذي حل بشعبة أخرى للكنيسة علي أثر الحرب في أفريقيا , والفشل الذي أصاب المبشرين الإنجيليين وغيرهم في إيران وتركيا والشرق القصي , وعلامات التشاؤم التي تنذر بارتباكات خطيرة في العلاقات الضعيفة لمشكوك فيها بين الحبر المقدس وبين بعض الشعوب في أوروبا , كل هذا يكوّن ابرز الصور للحالات التي عليها أعضاء المؤسسات الأكليريكيه المسيحية وزعمائها في كل جزء من أجزاء العالم علي وجه التقريب .
أما كون بعض هذه النظم والمؤسسات قد أبيدت بما لا يمكن إعادته , هذا ما لا يمكن لمتدبر أن يرتاب فيه أو ينكره . فاٍن الفجوة التي تفصل بين المتمسكين بها والمتحررين عنها من أتباعها تزداد اتساعاً وتبخرت عقائدهم وطقوسهم بل قد أعرضوا عنها في بعض الأحيان وأغفلوها , وأخذت سيطرتهم علي العالم تتلاشي , وعدد كتلتهم العامة وقادتهم يتناقص , ونفوذهم يتصدع , وينكشف في كثير من الحالات جبن رعاة الكنيسة وعدم إخلاصهم , واختفت في بعض الممالك أوقافهم وضعفت قوة تربيتهم الدينية , وتزعزعت هياكلهم أو تخربت ونسيانهم لله وإغفالهم تعاليمه ومقصده قد ضعضعهم وأوقع الذلة بهم . أليس من الجائز إن عوامل الانحلال هذه التي أصابت أهل السنة والشيعة في الإسلام سوف تعمل بدورها وعندما تبلغ تمامها علي إنزال المصائب بمختلف طوائف الكنيسة ... ؟

أما عن صورة تلك المصائب العتيدة التي بدأت تحل , وسرعة إتمامها فهو ما يترك للزمن وحده أن يكشف عنه ويتحدث ولا يمكن أيضا في الوقت الحاضر تقدير ما سوف يحدثه درجة العداء الذي سوف يوجهه رجال الكنيسة الذين ما يزالون بعد علي درجة من القوة إلي أتباع دين بهاء الله في الغرب , ولا ما سوف يحدثه ذلك الاتجاه من التعجيل في اضمحلال الكنيسة واشتداد المحنة التي لا مفر لها من الوقوع فيها . ولقد كتب أحد رجال الكنيسة : " PRESBITERIAN " في أمريكا يقول " إذا كانت الكنيسة راغبة حقيقة في خدمة الإنسانية في أزمتها الحاضرة وكانت تنتظر القيام بهذا العمل من جانبها يتعين عليها العودة إلي ما كانت عليه أيام المسيح وتعود بالدين إلي دين المسيح الأصلي , و إلا فاٍن روح المسيح سوف تظل بين جدران المؤسسات وليس فينا " هكذا بلغ الضعف في الجامعة المسيحية وفي عناصرها علي شأن أدّي بدوره كما كان متوقعا , إلي ظهور طائفة كبيرة من النزعات المظلمة والبدعة الغريبة والفلسفات السقيمة ومبادئ السفسطة التي ضاعفت ارتباك عصر متعب . ويمكن القول بأن هذه الظاهرات تحمل في طيات عقائدها ونتائجها شبح الانتفاض والثورة والتبرم والتبلبل في نفوس الجماهير الذين ولوا عن الكنيسة ومرقوا عنها . وقد تتوافر أوجه الشبه بين هذه النزعات الفكرية المشوشة المربكة وليدة عجز المسيحية واضطرابها اليوم , وبين تلك الثقافات العامة والفلسفات المعمية التي ازدهرت في القرون الأولي للدور المسيحي وحاولت أن تمتص وتضلل الرسوم التي كانت معتبرة إذ ذاك الدين للشعب الروماني , فاٍن عبدة الأوثان الذين كان يتكون منهم في ذلك الوقت كتلة سكان الإمبراطورية الرومانية الغربية , وجدوا أنفسهم محاطين بل ومهددين في بعض الحيان بانتشار مذهب الفلسفة البطليموسية الممزوجة بعناصر شرقية (1) ومهددين بالطبيعيين وبالفلسفة الأغنوسطية (2) " والمبادئ المترائية (3)
___________________________________________________
(1) " الفلسفة البطليموسية الممزوجة بعناصر شرقية هي التي ظهرت عن امنيوس سقا بالإسكندرية في القرن الثالث المسيحي وشاعت علي يد بلوتنيس وبورفري ت وبروكليس . "
(2) "الفلسفة الأغنوسطية نسبة إلي اغنوسطوس أحد المذاهب في بدء العصر المسيحي وكانت تقول بأن العلم وحده وليس الإيمان هو طريق النجاة محاولة بذلك تجريد المسيح من شخصيته العظيمة كما كانت تصور الحياة الفردية بأنها منبعثة عن النشوء من الجوهر الأصلي "
(3) " المبادئ المترائية نسبة إلي النار المقدسة التي كان يعبدها أهل فارس وإيران بطقوس وأسرار وقد شاع هذا النوع من العبادة في روما في زمن الإمبراطورية الأولي وكانوا يرمزون إلي " مترا " بشاب جميل من أهالي فرجنيا " PHRYGIA " بآسيا الوسطي يذبح ثورا كما شاع ذلك في الفن الروماني "
-----------------------------------------------------------------------------
وبطلاب الفلسفة الإسكندرية وطائفة كبيرة من المذاهب والعقائد المتجانسة المتشعبة , بمثل ما يري حماة المسيحية وهم أكثر الأديان انتشارا في العالم الغربي , أنفسهم في القرن الأول كيف يتقوض نفوذهم بطوفان من العقائد والنزعات والأعمال والميول التي ساعد إفلاسهم عن ظهورها وسريانها .

هذا الدين المسيحي الذي تطرق إليه العجز والوهن هو بقية ذلك الدين الذي جاء عليه وقت برهن فيه علي مقدرته وكفايته لمحو وإزالة الطقوس الوثنية وإبطال وإيقاف تيار الفلسفات والثقافات التي كانت مزدهرة في ذاك الحين . فكما ابتعدت هذه النظم المسيحية عن روح المسيح وتعاليمه , يجب بالضرورة أن تختفي في الوقت الذي يتخلق فيه وينكشف نظام بهاء الله العالمي ,وأن تخلي الطريق للنظم الإلهية المقدرة التي لا إنفصال لها عن تعاليم بهاء الله , أما الروح الإلهي الذي ظهر في العهد الرسولي للكنيسة وكان متجلياً علي رجالها , وأما تعاليمه الطاهرة النقية ونوره اللائح المبين فاٍنه بغير شك سيولد مرة أخرى وينتعش كنتيجة محتومة لبعث حقائقه الأساسية وتوضيح مقصده الأصلي , لأن دين بهاء الله إذا كنا نقدره حق قدره لا يمكن أن تختلف تعاليمه مع الغاية التي يحملها دين المسيح , ويستحيل أن يتعارض معه , وحسبنا هذا النعت الرائع الذي نعت به بهاء الله مظهر الدين المسيحي ما يكفي بذاته شهادة عن حقيقة مبدأ العقيدة البهائية قوله الأعز :

" أعلم أن أبن الإنسان حين أسلم الروح إلي الله ناح له الكون وبفدائه نفخت قوة جديدة في سائر الأشياء ودلائلها ظاهرة لك اليوم كما تشاهد آثارها في كافة شعوب الأرض , فأعظم حكمة نطق بها الحكماء , وأبدع علم كشف عنه عقل الإنسان , وأقدر أيادي أنتجت الفنون , وما ظهر من أعظم الحكام من القوة والنفوذ لم يكن إلا آثار قدرة روحه الفائق الشامل المنير .. اٍنا نشهد بظهوره لاح نوره علي كل الأشياء وبه برأ الأبرص من برص العناد والجهل وتطهر النجس والعاصي وبقوته المستمدة من الله العزيز فتحت أعين ألأعمى وشفي المريض ...... أنه هو الذي طهر العالم , طوبي لمن توجه إليه بوجه مشرق منير ".

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت