قصائد مقاتلة (6)شعبي حَيّ

عبد المجيد السخيري
2023 / 11 / 11

ستظل فلسطين المحتلة مصدر إلهام للشعراء لا ينضب إلى أجل التحرير واستعادة الأرض المغتصبة، ودحر العدو الصهيوني إلى غير رجعة. ستظل، وكما كانت منذ الأيام الأولى لاحتلال الأرض وتشريد أهلها وطردهم خارج حدود الوطن، منبع أروع صور البلاغة العربية في تصوير التراجيديا الفلسطينية، بمواجعها وملاحمها، رثاء وتحريضا.
نستعيد هنا بعضا من قصائد أبرز شعراء العربية، ومن بينهم شعراء الأرض المحتلة وأصواتها الحرة، ضمن قائمة القصائد المقاتلة التي خلّفها القرن الماضي في مقاومة القمع والاضطهاد والإبادة، مستحضرين بالمناسبة حاجة المقاومة الفلسطينية اليوم لكل أشكال الدعم المعنوي، مثلما هي حاجة الشعوب المناصرة للحرية، أو المناضلة من أجل استقلال أوطانها، ماسّة لمن يرفع من روحها المعنوية ويذكي روح المقاومة لديها بالكلمة القوية والصور المعبرة، في مواجهة ثقافة الهزيمة والتطبيع وحملات التيئيس.
(مهداة إلى: روح شهداء المقاومة الفلسطينية واللبنانية، ومقاتلي ومقاتلات كتائب المقاومة)

شعبي حَيّ
للشاعر الفلسطيني سميح القاسم (1929-2014)

كَذَبَ زَعمُ الزاعم أنك صفحة تاريخ مطويّة
خَرَصٌ قول الشانيء إنك مسكون بالموت
حيّ أنت
حي في ساعد عامل
حي في جبهة فلاح
حي في عزم مقاتل
يغزل من أوردة الليل الرابخ أوردة لصباح..
كذب زعم الزاعم أنّك مسكونٌ بالموت
يا شعبي
حيٌّ حيٌّ أنت..
يَدُك المرفوعة في وجه الظالم
راية جيل يمضي
وهو يهز الجيل القادم:
" قاومتُ.. فقاوم! "
صوتُك يا شعبي أغنيتي الشعبيّة
من بيت تمتد إلى بيت
وتزلزل جدران سجون القاتل والسارق
في الرملة.. في المجدل.. في شطَّة
في الدامون وعكا والجلَمه
وتزلزل جدران "المسكوبية "..
دمك النازف. يا شعبي. رايتك اللينينيّة
والأرض بطاقتك الحزبية
والأرض.. شيوعيّة!
إنهضْ فوق ركام الموت
ولتسمع كل جهات العالم هذا الصوت
يا شعبي الغاضب.. حيّ أنت!
أَقدِمْ يا إعصار الموت الزاحف
أَقدِمْ
لستُ بخائف
أقدم يا إعصار
قد تحني قامتها شجرة
لكن لن تحني قامتها كل الأشجار!
أقدم يا إعصار
واشهدْ رايتك المنكسِرة
تحت إرادة هذا السد
كتف تسند كتفاً
ويَدٌ راسخةٌ في يد!
أَقدم يا نتن الأزمنة المحتضرة
كي يفهم أعداء الشمس
من نهبوا خيرات الشرق
بزجاجة كوكا كولا
وبربطة عنق
كي يفهم أعداء الشمس
هذا الدرس:
أرتال الدبابات الجرّارة
أقوى منها قصّاصةُ طفل
أسراب الفانتوم،
مهما كانت عاليةً
أعلى منها خصية طفل
وجيوش العدوان وآلات الحرب الهمجيّة
السافر منها. والكامن في سوء النية
تقهرها بسمةُ طفل!
وليفهم كل الجنرالات الحمقى
أن النصر الأكبر
معقود للجنرال الاكبر
اكتوبر!
وليفهم كل السادة
وكلاب السادة:
مهما طال الليل
نحن نُقصّر عمر الليل
فانهض فوق ركام الموت
يا شعبي حي أنت!
إنهض في دمك النازف (رايتك اللينينيّة)
في غضب الأرض (بطاقتك الحزبيّة)
والأرض... شيوعيّة!!

حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت
حوار مع الكاتبة التونسية د. امال قرامي حول ما تعانيه النساء من جراء الحرب والابادة اليومية في غزة، اجرت ا