القوة المدمرة والقوة الاخلاقية

عبد السلام الزغيبي
2023 / 11 / 1

عبد السلام الزغيبي


ان ساكن البيت الأبيض هو اقوى رجل في العالم، واضعف رجل في العالم في نفس الوقت، فهو يمتلك أكبر قوة عسكرية في التاريخ، ولكنه لا يصنع التاريخ، لأن القوة التي يمتلكها قوة باطشة،
مدمرة،تستطيع ان تقضي على التراث الانساني ليعود الإنسان الى العصر الحجري،لكنها تقف عاجزة امام طفل يقذفها بحجر لانه يمتلك روح المقاومة.
القوة العسكرية التي تمثلها أمريكا هي قوة تحصر نفسها في مصالح ضيقة لدولة كبرى تريد ان تهيمن على العالم حتى ان كان ذلك على حساب مصالح بقية شعوبه،بينما القوة الاخلاقية تخدم

مصالح بني الانسان وتسعى للبناء وتحقيق التعاون بين الشعوب.

القوة العسكرية يمكن التغلب عليها، والمثال كان شعب صغير وفقير هو شعب فيتنام ، استطاع ان ينتصر على قوة وغطرسة امريكا وقدم الملاين مقابل تحقيق حريته،واستطاع رجل فقير وبسيط هو

" هوشي منه" ان يقاوم اعتى اسلحة الترسانة الامريكية، ويجبرها على الانسحاب مهزومة.
وتغلب  "جياب" وهو عسكري  فيتنامي على  فرنسا في 7 يونيو سنة 1954. واخرجها من "ديان بيان فو".
وحرر شعب الجزائر شبه الاعزل وطنه من الاستعمار الاستيطاني الفرنسي، وحرر غاندي الهند بصلابة ارادته ورفضه التعاون مع الامبراطورية الانجليزية، وقاوم عمر المختار احتلال الطليان لبلاده

حتى وقع اسيرا. وهاهم الفلسطينيون يقدمون أرواحهم كل يوم دفاعا عن ارضهم ومقدساتهم.

القوة العسكرية يمكنها ان تفرض ارادتها، لكنها لا تستطيع ان تكسر ارادة المقاوم.

الحكومات قد تنهار والجيوش قد تندحر، لكن روح الشعب التي يتوق للحرية لا يمكن ان تنكسر إرادته.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت