لا سمح الله

عمر قاسم أسعد
2023 / 11 / 1

عندما تتوقف عقارب الساعة فاعلم أن هناك زمن جديد تصنعه المقاومة الفلسطينية التي تشق صخر الأرض لتصنع نصرا ، عندها يقف كل العالم على قدم واحدة صامتا لا يُسمع له همسا يُصغي السمع للملثم الفلسطيني ، وعندها تتوقف كل أخبار العالم ويبقى خبر المقاومة هو العنوان الوحيد ، ليبدأ سطر جديد يضاف إلى أسطر ملحمة النصر .
ويبقى الفلسطيني الثائر المقاوم الذي يصنع المعجزات ، ومن صخر أرض فلسطين يصنع صاروخا ومن تراب أرضها يصنع بارودا .
ونعلم جيدا أن جنود ( الصهاينة ) من أجبن جنود الأرض فبعضهم أصابه الجنون والمرض النفسي مما أدى لانتحار بعضهم والباقي تحول إلى جيش يلبس ( الحفاظات ) لأنهم أجبن من أن يخرجو من داخل مدرعاتهم ومجنزراتهم ودباباتهم .
ونعلم جيدا أن كل قادتهم أجبن منهم ــ وهذا ما شاهده العالم ــ عندما نراهم على شاشة التلفاز ووجوههم كالحة شاحبة وفرائصهم مرتعدة ولغتهم مرتجفة مبعثرة .
ونعلم جيدا أن الحرية لها ثمن وأن الثمن سيكون غاليا ، ووطننا العربي قد ضحى بملايين الشهداء وقدم أبناءه فداء لله ولتراب الوطن ، ونفهم جيدا أن فلسطين قد تكالبت عليها دول الشر والطغيان لتنهش لحمها ، ولكننا لا نفهم أن هناك من بني جلدتها ( العرب ) قد تكالبو عليها أكثر .
وها هي ( غزة ) المقاومة والعز والشرف تدفع الثمن وتقدم أرواح أبنائها فداء لله والوطن ودفاعا عن شرف الأمة العربية والاسلامية ، أرواح كانت تتوق للنصر ولكنها تتوق للشهادة أكثر ليتشكل أكثر سكان الجنة من فلسطين .
ربما وفي لحظات ينتابنا اليأس والإحباط ، ربما نشعر أننا مهزومون من الداخل ، ربما تساورنا الشكوك ذات قصف ومجزرة ــ يرتكبها ( الصهاينة ) ــ ونحن في داخلنا نتوق لخبر يزيل كل آلامنا واحزاننا ، ذات مساء أو ذات صباح ، نلتقي مع الاصدقاء نناقش ، نحلل ، نستنتج ، نبدي بعض الآراء وكل عواطفنا تجاه ( غزة ) ومقاومتها ، نشد أزر بعضنا البعض ، نرفع من معنوياتنا، ولكننا ننتظر الملثم بكل فارغ الصبر ليطل علينا بوجهه ، وعيوننا شاخصة على شاهد يده اليمنى يرتفع إيذانا بأن النصر قادم ، نصغي لكل حرف وكل زفير وشهيق ، ونتمعن في كل صمت ما بين الكلمة والكلمة ، نتخيل تقاطيع الوجه من خلف اللثام .
عندها نشعر بأن قوة الله وجنده وملائكته تتجسد أمام أعيننا ، ونعلم أننا أمام نصر مبين وأن ابواب الجنة على مصراعيها لتحتضن كل شهداء فلسطين ، ونعلم أن رجال الشرف والمقاومة أحرار وعمالقة كبار في زمن العبيد الصعاليك الصغار ، ونعلم أن من خذل وخان وباع فلسطين هم بعض أبناء جلدتنا المتصهينين ، ورجال المقاومة لا ينتظرون من العملاء المتصهينين أي عون أو مساعدة ( لا سمح الله أن يفعلوها ) وقد تكشفت أخبار وأسرار أن بعض الأنظمة والمسؤولين في وطننا العربي قد أوعز للصهاينة بالخلاص من المقاومة بأي شكل من الأشكال ولو أدى ذلك لمحو غزة عن الخارطة ،
وكما قالها ( الملثم ) ستنصر المقاومة ، وستنتصر فلسطين ، وستنتصر الشعوب العربية الثائرة والتي تتوق للحرية والتخلص من أنظمتها ( المتصهينة ) وستبقى المقاومة شوكة في حلق كل أعداء الحرية ( ولا سمح الله ) أن تنتظر المقاومة من بعض الانظمة العربية رصاصة أو حتى شربة ماء أو حبة دواء ( لا سمح الله ) وشهادة حق للتاريخ انه علينا أن نشكر الانظمة العربية على سرعة استجابتها وارسالها عدة شاحانتت تحمل الأكفان .
عاشت المقاومة الفلسطينة البطلة وعاش شعب فلسطين وعاشت شعوب عربية تسير في ركب الحرية . والخزي والعار لكل العملاء الصهاينة
وما النصر إلا من عندد الله

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت