أمريكا والنظام السوري والإرهاب

كامل عباس
2023 / 10 / 15


ما يحيرني حقا هو سلوك الإدارة الأمريكية الحالية المشابه لسلوك النظام السوري تجاه القضاء على الإرهاب
. هل أنا أفتري الحقائق ؟ تفقأ العين .
1- آخر مرة اعتقلت فيها كانت قبل اربع سنوات بتهمة الإرهاب ,بدأ التحقيق معي في فرع الأمن الجنائي باللاذقية . لحسن حظي كان الضابط المكلف بالتحقيق متفهما. بدأ يقرأ لي من تقرير مقدم له عن نشاطي الارهابي, وفيه انني شكلت جمعية ارهابية مهمتها جمع المال وتسليمه لي لأسّلمه الى ام الساروت بحمص
- سيادة المحقق انا لبرالي واللبرالية تنبذ العنف من أي جهة جاءت .
- ولكن كيف تفسر لي التقرير؟
- اولاد قريتي يكرهونني وهو تقر ير كيدي المقصود منه إيذائي .
انتهى التحقيق بعد ساعات طويلة بتفهم الموضوع من قبل الضابط .
بعد انتهاء التحقيق بساعتين جاءت دورية تابعة لفرع الأمن السياسي وأقلّتني الى الفرع وهناك بدأ التحقيق من جديد . بدأ المحقق كلامه بالقول:
- انت انقلبت على مبادئك وانا الآن لااحترمك كونك متّهم بالإرهاب :
- ان قمعكم المعمم على الشعب السوري ضيّع حزب العمل الشيوعي قبل ان يضيّع الساروت سوريا تحتاج الى حل سياسي وليس الى حل امني.....اعدمني
لم يدم اعتقالي سوى اثنا عشر يوما لأن جهة في الدولة مستعدة لسماع هذا الكلام من سياسي.
وهكذا نجوت من .....الخ
قبل شهر استمعت بالصدفة الى بيان سوري موّجه للمواطن في اللاقية حول تشكيل ماسموّه مكتب كرامة المواطن يرأسه السيد علي الحسن وهو مستعد لاستقبال كل متضرر من الزلزال اذا قام بالاجراءات المنصوص عنها مثل طلب لاحكم عليه وغيره .
في اليوم التالي كنت داخل غرفة الموظفين في بلدية اللاذقية.قلت للموظف ,اريد تسجيل طلب بوصفي متضررا من الزلزال وأرجو اعطائي الأوراق المطلوبة لتجهيزها .
ولما علم بانني سجين سياسي سابق رفص تسجيل الطلب وطردني بوصفي معارضا للدولة واردف انه يعرف عني الكثير
- ولكن ياسيدي الاذاعة الكريمة التابعة لكم قالت أن المساعدة لكل متضرر من الزلزال سواء كانم عارضا ام عاديا .
- انقلع من وجهي ليس لك مساعدة من عندنا .
لا استغرب هذا السلوك من نظام شمولي فلسفته تقوم على ظلم المواطن احيانا كي يكون عبرة لباقي الناس .
لكن ان ياتي هذا الظلم من دولة تدّعي انها زعيمة العالم الديمقراطي الحر وتتشدق بالانسان وحقوقه ليل نهار فذلك ما يحيرني .
هل يصّدق ان تكون معالجة الارهاب عند امريكا مثل معالجة النظام السوري ؟
كيف نفسر تحالفها مع حزب ارهابي -مصّنف عالميا كذلك- من اجل القضاء عل داعش !!!!!
كيف نفسر التلويح بالقوة المفرطة وسحب كل أساطيلها الى شواطئ غزة لحماية حكومة يمينينة لم تنفّذ بندا واحدا من بنود اوسلو الذي تّم برعايتها؟ . انا افهم من هذا السولك هو تخويف الشعوب مثل تخويف النظام السوري لشعبه .
كان على امريكا ان تأتي هذه المرة من اجل حل القضية الفلسطينية على اساس حل الدولتين وليس الى تخويف الشعب الفلسطيني فقط .هل هكذا يتم تجفيف منابع الارهاب يا امريكا!!!!!!!!

كل التفاعلات:
٣د.زهر الدين عيسى، وأبو بيسان وشخص آخر

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت