أين القاعدة وأنصار بيت المقدس وداعش ؟!!

أحمد فاروق عباس
2023 / 10 / 12

مفهوم ومعروف أن الدول عليها قيود فى حركتها ، كما أن قضايا مثل الحرب والنزاعات هى قضايا كبرى لها استعدادها الخاص ، والدول تحسب حساباتها بدقة عندما تذهب إلى حرب أو قتال .. حسابات عسكرية وحسابات اقتصادية وحسابات سياسية وحسابات استراتيجية ..

فعلى ضوء هذا القرار يترتب مستقبل الدولة وشعبها لعقود قادمة ..

وفيما يخص ما يحدث في فلسطين فإن الدول العربية والإسلامية لها حساباتها والقيود على حركتها .. من تركيا إلى الجزائر .. ومن مصر إلى باكستان .. ومن السعودية إلى اندونيسيا ... ومن قطر والإمارات الى ماليزيا والسنغال ..

ولكن الفاعلين من غير الدول ربما تكون حركتهم اخف ، وضربتهم أوقع ..

والفاعلين من غير الدول مصطلح جديد فى العلوم السياسية ، ظهر فى العقدين الآخرين ، يقصد به كل المؤثرين في الشئون العامة غير الحكومة ، ويشمل منظمات المجتمع المدني ، والحركات الاحتجاجية ، والمنظمات المسلحة ... إلى آخره .

والنوع الأخير هو ما أقصده ..
المنظمات والحركات المسلحة التى ملئت الأرض العربية فى سنوات الربيع العربي ..

وهناك علم كامل من علوم الحرب والصراع اسمه حرب العصابات ..

وهو حرب منظمات ، حركتها خفيفة ، تضرب ضربتها ثم تختفى ، وبهذه التقنيات فى دنيا الحروب والنزاعات انتصرت دول على خصوم أقوياء ..

ومن هنا تذكرت في خضم المعارك في فلسطين هذه الأيام هذه التنظيمات والحركات " المجاهدة " التى حولت الارض العربية إلى جحيم خلال العقد الماضى ..

حركات " مجاهدة " مثل تنظيم القاعدة ، والدولة الإسلامية في العراق والشام - المسماة دلعا داعش - وجبهة النصرة ، وأحرار الشام ... وعشرات التنظيمات الأخرى المماثلة ..

تذكرت تنظيم أنصار بيت المقدس ، الذى حاول طرد الجيش المصرى من سيناء وليس طرد الجيش الإسرائيلى من فلسطين ، أو حتى نصرة بيت المقدس ..الذى يتسمون باسمه !!

أين هو الآن ؟!
أين أنصار بيت المقدس لما يحدث لبيت المقدس ؟!

تذكرت حركات مثل أحرار الشام ، ونور الدين زنكى وجبهة النصرة .. إلى آخره ..
وتساءلت .. لماذا يحارب هؤلاء الجيش العربي السورى ولا يحاربون جيش الدفاع الإسرائيلى ؟!

وتذكرت حركات مثل حسم وحازمون والعقاب الثورى ومكملين .. الخ .
وتساءلت لماذا يحارب هؤلاء الجيش المصرى ولا يحاربون الجيش الإسرائيلى ؟!

لا يقولن أحد أن الحدود إلى فلسطين مغلقة ، وأنهم لا يجدون سبيلا إلى الذهاب إلى هناك ..

لقد وجدوا ألف طريقة للذهاب لما يريدون من البلاد ..

لقد عرفوا كيف يتسللون إلى سوريا من حدودها مع تركيا ومع الأردن ومع لبنان ومع العراق ليقاتلوا الجيش السورى !!

وعرفوا كيف يتسللون إلى مصر من حدودها مع ليبيا ومع السودان وجاءتهم المساعدات عبر البحار ليقاتلوا الجيش المصرى !!

وحاربوا الجيش الليبي أيام القذافى حتى دمرت ليبيا وقُتل القذافى ..

والسؤال ..
لماذا تحارب هذه التنظيمات جيش بلادها ولا تقاتل الجيش الإسرائيلى ؟!

لماذا هم اسود على جيوش بلادهم ... وحملان وديعة على الجيش الإسرائيلى !!

ولكن تذكرت - فى النهاية - أن من أنشأ إسرائيل هو نفسه من أنشأ هذه الحركات ...

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت